تعرّض الناشط محمد عادل لاعتداء جسدي خطير داخل "سجن العاشر تأهيل 4 " يوم السبت الموافق 10 يناير، حيث أفاد بوقوع ضرب مبرح استمر لثلاث ساعات، فضلا عن محاولة خنقه وقتله، على يد عدد من السجناء الجنائيين، وسط تواطؤ واضح من إدارة السجن، بحسب شهادته وشهادة أسرته، وتظهر على جسده آثار إصابات واضحة، منها كدمات أسفل الركبة اليمنى وآثار خنق في الرقبة.
وفق رواية أسرته، توجهت زوجته لزيارته في ذلك اليوم، وبعد دخولها قاعة الزيارة لاحظت ارتباكًا بين أفراد الأمن وركضهم خلف محمد، وبعد دقائق، أبلغها رئيس المباحث والمأمور بأن محمد “رافض الزيارة”، وهو ما اعتبرته الأسرة ادعاءً غير منطقي بعد 12 عامًا من الزيارات المنتظمة، وعندما طلبت ورقة بخط يده تؤكد رفضه، قيل لها إنه يرفض الكتابة، ما أثار شكوكها حول حقيقة ما يجري.
وفي زيارة لاحقة بتاريخ 14 يناير، ظهر محمد فاقدًا جزءًا كبيرًا من وزنه بعد 47 يومًا من الإضراب عن الطعام، وروى لزوجته تفاصيل الاعتداء، مؤكدًا أنه لم يرفض الزيارة، بل تم إدخاله قسرًا إلى عنبر الجنائيين، حيث تعرّض للضرب والخنق والتهديد بالقتل، بينما كان أفراد الأمن يشاهدون الاعتداء من نافذة الباب دون تدخل، وأكد أن كاميرات السجن وثّقت ما حدث.
كما أشار إلى منعه من التريض، وإلى أنه محتجز “خارج القانون” بعد انتهاء مدة حبسه.
تطالب الأسرة بإجراء كشف طبي عاجل لإثبات الإصابات، وفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المعتدين والمحرضين، إضافة إلى تفريغ كاميرات السجن ليوم 10 يناير، وتحمّل وزارة الداخلية وإدارة السجن المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والقانونية.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=25611942575134468&set=a.106633632758713
تصاعد قرارات الحبس وتجدد التدوير
ومن جانب آخر، شهدت محافظة الشرقية في اليومين الأخيرين سلسلة من القرارات الصادرة عن النيابات الجزئية في عدد من مراكز المحافظة، شملت حبس متهمين جدد، وتجديد تدوير آخرين، وإخلاء سبيل بعض المحتجزين، في مشهد يعكس استمرار التوسع في الحبس الاحتياطي وتدوير المواطنين على قضايا جديدة بعد إخلاء سبيلهم.
ففي نيابة قسم ثان العاشر من رمضان الجزئية، تم التحقيق مع كل من عبد الخالق إبراهيم نعمة الله والسيد محمد السيد محمد، حيث قررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان، وفي السياق ذاته، باشرت نيابة قسم أول العاشر من رمضان التحقيق مع عمرو محمد محمود محمد، وأصدرت قرارًا مماثلًا بحبسه 15 يومًا وإيداعه المعسكر ذاته.
أما في نيابة مركز الزقازيق الجزئية، فقد صدر قرار بإخلاء سبيل كل من أحمد قطب وعثمان السيد من قرية أبو حاكم، بعد ترحيلهما من سجن دمنهور إلى مركز شرطة الزقازيق لاستكمال إجراءات الإفراج، في خطوة تُعد من الحالات القليلة التي انتهت بإخلاء السبيل خلال الفترة الأخيرة.
وفي نيابة منيا القمح الجزئية، تم التحقيق مع إمام محمد إمام وفوزي فوزي محمد، وقررت النيابة حبسهما 15 يومًا مع إيداعهما مركز شرطة منيا القمح، مع التأكيد على مراعاة التجديد في المواعيد القانونية.
كما شهدت نيابة فاقوس الجزئية واحدة من أبرز الوقائع، حيث تم التحقيق مع أربعة مواطنين هم: محمد خليل الباز، عبد القادر حسين عبد القادر، سمير علي إبراهيم، وعلاء الدين محمد جمعة، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا وإيداعهم مركز شرطة الحسينية، رغم صدور قرار سابق من محكمة جنايات الزقازيق بإخلاء سبيلهم بكفالة 5000 جنيه قبل نحو 40 يومًا، وهي كفالة تم سدادها بالفعل، إلا أن المحتجزين اختفوا عقب ذلك، قبل أن يظهروا مجددًا أمام النيابة على ذمة محضر جديد، في واقعة تُعد نموذجًا واضحًا لظاهرة التدوير التي تتكرر بحق محتجزين سبق إخلاء سبيلهم.
وبحسب حقوقيين، تؤكد هذه الوقائع مجتمعة استمرار الاعتماد الواسع على الحبس الاحتياطي، وتكرار إعادة المتهمين إلى قضايا جديدة رغم صدور قرارات قضائية بإخلاء سبيلهم، وهو ما يثير مخاوف حقوقية بشأن ضمانات الحرية الشخصية وحق المحتجزين في إجراءات قانونية عادلة.
