بيان سابق: الإخوان المسلمون” يرفضون قرار إدارة ترامب إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب

- ‎فيبيانات وتصريحات

أعلنت جماعة الإخوان المسلمون رفضها الكامل لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البدء في إجراءات إدراج فروع الجماعة – ومنها الفرع المصري – على قوائم الإرهاب، وذلك قبيل إعلان الإدارة الأمريكية في 13 يناير 2026 تصنيف ثلاثة فروع من الجماعة في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية، وفرض عقوبات عليها.

يأتي القرار الأمريكي ضمن سياسة جديدة أعلنتها وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية، معتبرة أن هذه الفروع “تشكل تهديدًا للمصالح الأمريكية” وأن بعضها “يدعم حركات مسلحة مثل حماس” وفق ما ورد في البيانات الرسمية.

 

وفي المقابل، أصدرت جماعة الإخوان بيانًا مطولًا اعتبرت فيه القرار مخالفًا للواقع ومجافيًا للحقائق، وموجّهًا بالأساس بسبب موقف الجماعة من القضية الفلسطينية ورفضها “حروب الإبادة” في غزة.

 

وأكدت الجماعة أن القرار الأمريكي يطال كيانات سياسية تعمل بوسائل سلمية معترف بها عالميًا، وتنحاز لحق الشعوب في تقرير مصيرها، معتبرة أن الخطوة الأمريكية تتناقض مع خطاب واشنطن حول الديمقراطية والحريات.

وشدد البيان على أن الجماعة “بيضاء الصفحة نقية التاريخ”، ولم تلجأ للعنف في أي مرحلة من تاريخها، مشيرًا إلى مشاركتها في العملية السياسية بعد ثورة يناير، وفوز حزبها السياسي في أول انتخابات برلمانية ورئاسية حرة في مصر، وانتخاب الرئيس الراحل محمد مرسي في 2012. وتقرير مجلس العموم البريطاني عام 2015 الذي اعتبر الجماعة “حاجزًا أمام التطرف”.

 

وقالت الجماعة إن القرار الأمريكي استند إلى دعمها لحق الشعب الفلسطيني في التحرر، معتبرة ذلك مقدمة لاستهداف القوى الحية في الأمة وكل من يرفض الإبادة الجماعية في غزة.

واتهم البيان الإدارة الأمريكية بمحاولة صرف الأنظار عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، مشيرًا إلى أن رئيس وزراء الاحتلال كان أول المهنئين بالقرار.

واعتبرت الجماعة أن القرار يمثل انحيازًا واضحًا لأنظمة عربية “استبدادية” لها سجل واسع في انتهاكات حقوق الإنسان، ويرسل رسالة سلبية مفادها أن الدفاع السلمي عن حرية الشعوب أصبح مستهدفًا.

وأكدت الجماعة أنها لن تتخلى عن دعم الشعب الفلسطيني “مهما كانت التضحيات”.

وربط البيان القرار بتصاعد موجات الكراهية ضد المسلمين عالميًا، معتبرًا أنه جزء من مناخ “الإقصاء والتحريض”.

ودعت جماعة الإخوان كل المؤمنين بقيم الحرية والعدالة حول العالم إلى رفض “تجريم العمل السياسي السلمي”، مؤكدة أنها ستظل متمسكة بمنهجها الإصلاحي والحوار البنّاء، وأنها “ستخرج من هذه المحاولات أكثر صلابة”.

نص البيان المنشور في الأول من ديسمبر الماضي:

بيان بخصوص قرار الرئيس الأمريكي بالبدء في إجراءات إدراج جماعة "الإخوان المسلمون" على قوائم الإرهاب

 

تؤكد جماعة " #الإخوان_المسلمون " رفضها الكامل للقرار الصادر من الرئيس الأمريكي دونالد #ترمب بالبدء في إجراءات تصنيف الجماعة في #مصر منظمة إرهابية، الذي جاء مخالفًا للواقع ومجافيًا للحقائق، ومرتبطًا بموقفها الثابت من حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال، ورفض حروب الإبادة والمجازر التي دأب الاحتلال الصهيوني على ارتكابها بحق الفلسطينيين.

وتؤكد #الجماعة على الآتي:

أولًا: أن هذا القرار استهدف كيانات سياسية تعمل بالوسائل السلمية المعترف بها لدى كل مؤسسات العالم الحر، وتنحاز إلى قيم العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار ممثليها وقادتها، بما يشكك في مصداقية السياسات الأمريكية المعلنة في الدفاع عن الحريات وقيم الديمقراطية.

ثانيًا: أن جماعة "الإخوان المسلمون" بيضاء الصفحة نقية التاريخ، وليست معنية بأي اتهامات بالإرهاب؛ فهي كانت وما زالت جزءًا من النسيج الوطني المصري، ولم تلجأ يومًا إلى العنف للوصول إلى السلطة ولم تدع إليه، ولم تُسجّل ضدها خلال تاريخها أي أعمال تمس أمن الدول أو سيادتها، وأسست حزبًا سياسيًّا فاز في أول انتخابات برلمانية ورئاسية حرّة وشفافة في تاريخ مصر الحديث، وانتُخِب فيها الرئيس الدكتور " #محمد_مرسي " الذي كان عام حكمه عام الحريات المدنية بامتياز، وهو ما شهدت به مؤسسات عالمية، منها التقرير المعروض على مجلس العموم البريطاني عام 2015م الذي أكد أن الجماعة تعد حاجزًا مانعًا لتيارات التطرف.

ثالثًا: أن القرار، الذي ارتكز في حيثيات اتهامه على دعم حق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال؛ يعد مقدمة لاستهداف كافة التيارات والقوى الحية في الأمة، بل كل أحرار العالم الذين هبوا بالملايين في الدول الإسلامية وأغلب دول العالم، يرفضون حروب الإبادة الجماعية في #فلسطين.

رابعًا: يعد القرار محاولة جديدة لصرف الأنظار عن جرائم الإبادة المستمرة ضد المدنيين في فلسطين، وصرف الأنظار عن المتسببين فيها، وبدلًا من دعم الجهود الدولية لمساءلتهم اختارت الإدارة الأمريكية حماية الجناة؛ ليكون رئيس وزراء الاحتلال المطلوب اعتقاله ومثوله أمام العدالة أول المهنِّئين بالقرار.

خامسًا: أن القرار يمثّل انحيازًا واضحًا لأنظمة استبدادية في منطقة الشرق الأوسط، لها سجل حافل في انتهاك حقوق الإنسان، وهو يرسل رسالة سلبية إلى الشعوب العربية والإسلامية بأنه لا مكان في العالم لمن يدافع عن حرية الشعوب بالطرق السلمية، بما يعد رافدًا لتيارات التطرف.

ونؤكد أن هذا التوجُّه لن يصمد طويلًا؛ لأنّ الشعب الأمريكي ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة والشعوب الحرة حول العالم قادرة جميعًا على التمييز بين الحركات الإصلاحية وبين منتهكي حقوق الإنسان.

سادسًا: إن جماعة "#الإخوان المسلمون"  لن تتخلّى عن الانحياز لحق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال الوطني مهما قدمت من تضحيات.

سابعًا: أن القرار يأتي في سياق تصاعد موجات من " #الإسلاموفوبيا "، ومحاولات استهداف المسلمين حول العالم، وتزامنًا مع صعود موجات الكراهية والإقصاء.

وختامًا.. ندعو كل المؤمنين بقيم #العدالة و #الحرية في العالم إلى الوقوف ضد محاولات تجريم العمل السياسي السلمي، والدفاع عن  حق الشعوب في #الاستقلال و #الكرامة.

كما نؤكد أن منهجنا هو الحوار البنَّاء، وأننا منفتحون على كل نقاش جاد على المستويات العربية والغربية كافة؛ لإيضاح منهجنا الإصلاحي والسلمي، الذي يستهدف تحقيق الرخاء والتنمية للمجتمعات.

وستظل جماعة "الإخوان المسلمون" – بحول الله – معتصمةً بالله تعالى، مستمسكةً بمنهجها ، متماسكة؛ تتجاوز كل هذه المحاولات لتخرج منها أكثر صلابة وأقوى عودًا.

 

أ.د محمود حسين

القائم بأعمال المرشد العام لجماعة  "الإخوان المسلمون"

الأحد  10 جمادى الآخرة 1447هـ – 30 نوفمبر 2025م

@Ikhwanweb

 @ikhwanonline

 http://ikhwan.online/article/271537

 

خلفية القرار الأمريكي

ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية، فإن القرار يشمل تصنيف الفرع اللبناني للجماعة كمنظمة "إرهابية" أجنبية (FTO)، وهو أعلى تصنيف قانوني.

تصنيف الفرعين المصري والأردني ككيانات "إرهابية" عالمية (SDGT)، مع فرض عقوبات مالية واسعة.

وتقول الإدارة الأمريكية إن هذه الخطوة تأتي ضمن “جهود مستمرة لمواجهة العنف وعدم الاستقرار” المرتبط بفروع الجماعة في المنطقة.