أظهرت، أمس، بيانات متخصصة انهيار أداء القطاع الخاص في مصر، خلال أبريل الماضي، وهو ما لم يحدث في أوج الأزمة المالية العالمية عام 2009، متأثرا بتداعيات تفشي فيروس كورونا الجديد..
وذكرت مؤسسة “أي اتش اس” ماركت العالمية للأبحاث، في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، أن مؤشر مديري المشتريات الخاص انهار الشهر الماضي إلى 29.7 نقطة، مقابل 44.2 نقطة في مارس.
ويعني انخفاض المؤشر عن مستوى 50 نقطة أن ثمة انكماشًا، في حين أن تخطيه هذا المستوى يشير إلى النمو.
وتعد قراءة الشهر الماضي للمؤشر في مصر هي أدنى قراءة مسجلة منذ بدء الدراسة في أبريل 2011..
وأرجع التقرير الهبوط الكبير إلى انخفاض النشاط والأعمال الجديدة والصادرات بمعدلات قياسية وسط التدابير الرامية إلى كبح تفشي فيروس كورونا.
وتعمق أضرار كورونا من متاعب الاقتصاد الذي يعاني القطاع الخاص فيه من انكماش بالأساس منذ 9 أشهر متتالية، وفق بيانات مؤسسة “أي اتش اس” ماركت؛ ما يزيد مخاطر دخول البلاد في أزمة اقتصادية واجتماعية، خاصة مع ارتفاع معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، لتمثل نحو ثلث السكان، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الحكومي، في حين تقدّرها جهات مستقلة بأكثر من 50 %.
وتتزامن هذه المؤشرات مع عودة احتياطي النقد الأجنبي إلى الهبوط، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي الشهر الماضي، لتصل إلى 40.1 مليار دولار في نهاية مارس مقابل 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير ، بهبوط بلغت قيمته 5.4 مليارات دولار، وتوقفت السياحة تماماً، ويتوقع تراجع عائدات قناة السويس وصادرات الغاز وكذلك تحويلات المصريين العاملين في الخارج، ما ينذر بفقدان الدولة مليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة.
كانت حكومة السيسي، أمس، قد رفعت توقعاتها للعجز الكلي في الميزانية في السنة المالية الحالية 2019-2020 إلى ما يتراوح بين 7.8 و7.9% بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد من توقعات سابقة عند 7.2%.
وسط توقعات بتسجيل عجز كلي في الميزانية يتراوح بين 7.8 و7.9% بسبب أزمة الفيروس بعد أن كانت الحكومة تستهدف عجزا بنسبة 7.2% في السابق.
