حماس: نطالب واشنطن بإلزام الاحتلال باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة

- ‎فيعربي ودولي

 

حازم قاسم : جاهزون لتسليم إدارة غزة للجنة تكنوقراط مستقلة

 

مستعدون لنقاش وطني يشمل سلاح المقاومة

 

أن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء الإقليميين والدوليين

قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة تطالب الإدارة الأميركية بإلزام الاحتلال الإسرائيلي باستكمال استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والانطلاق نحو تنفيذ المرحلة الثانية. واعتبر قاسم، في تصريح لـموقع "العربي الجديد"، أن إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بشأن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمثل "تطوراً إيجابياً ومهماً"، مشدداً على ضرورة ترجمة هذا الإعلان إلى خطوات عملية على الأرض تُلزم الاحتلال بما تم الاتفاق عليه. وأكد أن حركة حماس التزمت بشكل كامل بكل ما يخص استحقاقات الاتفاق، بما في ذلك ما يتعلق بملف تبادل الأسرى، موضحاً أن الحركة أنجزت تسليم جميع الأسرى لديها، وأن ما تبقى يتعلق بـ"الجثة الأخيرة"، التي تعيق الإجراءات الإسرائيلية الوصول إليها، بسبب عمليات التدمير والهدم والتجريف الواسعة التي نفذها الاحتلال في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وأضاف: "نحن معنيون بشكل حقيقي بإغلاق مسار التبادل بشكل تام".

 

وفي ما يتعلق بإدارة قطاع غزة، شدد قاسم على أن حماس جاهزة بشكل كامل لتسليم إدارة القطاع للجنة التكنوقراط المستقلة، مؤكداً أن هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن إدارة القطاع بشكل شامل، وأن الحركة ستعمل على تسهيل عملها وضمان نجاحها، لافتاً إلى أن "كل القضايا مطروحة على طاولة هذه اللجنة". وفي ما يتعلق بملف السلاح، أكد قاسم استعداد حماس للدخول في حوارات ونقاشات وطنية تهدف إلى الوصول لمقاربات فلسطينية داخلية، بما في ذلك مناقشة قضية سلاح المقاومة، في إطار وطني شامل.

 

وحول الاتصالات مع الوسطاء، أوضح أن الاتصالات مستمرة مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، الذين يتواصلون بدورهم مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يؤكد مجدداً "سلوك الاحتلال الرامي إلى تخريب خطة الرئيس ترامب للسلام، سواء في المرحلة الأولى أو عبر عرقلة الدخول في المرحلة الثانية".

 

ومساء الخميس شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات والقصف التي طاولت مناطق غرب مدينة غزة ووسط القطاع في النصيرات ودير البلح ما تسبب في استشهاد أكثر من عشرة فلسطينيين، من بينهم نساء وأطفال.

 

وكان ويتكوف قد قال في تصريحات صحافية أدلى بها مساء الخميس في ولاية فلوريدا الأميركية، وفق مقطع فيديو متداول، إنّ عقد لقاء مع "حماس" أمر ضروري، مؤكداً استعداده للقيام بذلك مجدداً إذا اقتضت الحاجة. وجدّد ويتكوف تأكيده على ضرورة التواصل مع حركة حماس، مشدداً على أهمية فتح معبر رفح، جنوبي القطاع، الذي ما زالت إسرائيل تغلقه، باعتباره خطوة أساسية لبناء الثقة ودفع مسار السلام قدماً.

 

ورداً على سؤال بشأن إعادة فتح معبر رفح، قال: "علينا فتحه، لقد وعدنا"، فيما تشترط إسرائيل لإعادة فتح المعبر إعادة رفات آخر أسير لها في قطاع غزة. وبشأن الربط الإسرائيلي بين فتح المعبر وإعادة الرفات، أوضح ويتكوف أنّ "جزءاً من الأمر يتعلق ببناء الثقة"، معتبراً أنّ الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يمثل أهمية بالغة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، قائلاً: "يجب أن نعيش بسلام".

 

وتغلق إسرائيل معبر رفح منذ سيطرتها عليه عسكرياً في مايو/ أيار 2024، ولا تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جداً من المساعدات الإنسانية، ما فاقم معاناة الفلسطينيين وتسبب بكارثة غير مسبوقة في القطاع.

 

ورجّح ويتكوف أن توافق "حماس" على نزع سلاحها، مشيراً إلى أنه قد يلتقي قادتها مجدداً إذا اقتضت الحاجة. وكان اللقاء الأول قد عُقد بين ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووفد من حركة حماس برئاسة قائدها في غزة خليل الحية، في شرم الشيخ بمصر، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث وافقت الحركة خلاله على خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

وعن ذلك، قال ويتكوف: "التقيت حماس، وكان ذلك مفتاح الاتفاق، وشكّل نقطة التحوّل في اتفاق السلام (وقف إطلاق النار في غزة)". وأضاف: "وربما يصبح من الضروري أن نلتقي بهم مجدداً، وسنتمكن من إثبات أن نزع السلاح هو الخيار الأمثل لتحقيق السلام على المدى البعيد". ورغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، تحدث ويتكوف عن خطة لإعمار القطاع، معتبراً أنها ستجعل من غزة "مكاناً رائعاً".