أفادت صحفية في اليمن، الجمعة، بأن قوات "درع الوطن" التابعة للجيش اليمني سيطرت على معسكر اللواء 37 مدرع في منطقة الخشعة شمال حضرموت، والذي يعد أكبر قاعدة عسكرية بالمحافظة، عقب اندلاع اشتباكات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتتقدم القوات التابعة للحكومة نحو مواقع جديدة في المحافظة، تحت غطاء جوي سعودي، فقد نقل مراسلنا عن مصادر مطلعة قولها، إن ضربات جوية تستهدف مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن حضرموت، فيما تستعد قوات "درع الوطن" لاقتحام المدينة.
بدوره، أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن "قوات الشرعية" سيطرت بالفعل على معسكر اللواء 37 في الخشعة، وهي تتحرك الآن باتجاه مدينة سيئون.
وكانت اشتباكات مسلحة، اندلعت الجمعة، في منطقة الخشعة بوادي وصحراء حضرموت شرقي اليمن، بين قوات حكومية وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب انطلاق ما أعلنت عنه السلطات المحلية باعتباره “عملية استلام المعسكرات”، في خطوة فجرت توترا ميدانيا جديدا يعكس عمق الخلافات داخل معسكر الشرعية.
وأكد وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية عبد الباسط القاعدي، في تصريح للأناضول، أن الاشتباكات وقعت صباح الجمعة بين “قوات درع الوطن” التابعة للحكومة وقوات المجلس الانتقالي، عقب بدء تنفيذ عملية إخراج تشكيلات "الانتقالي" من المواقع التي سيطرت عليها مؤخرا في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأوضح القاعدي أن العملية تأتي في إطار حرص الحكومة على حماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار في وادي وصحراء حضرموت، التي تشهد توترات متصاعدة منذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، محذرا من تداعيات استمرار عسكرة المشهد في واحدة من أكثر مناطق البلاد حساسية.
إطلاق عملية “استلام المعسكرات”
وكان محافظ حضرموت سالم الخنبشي قد أعلن، في وقت سابق الجمعة، إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “استلام المعسكرات”، بهدف تحييد السلاح وحماية المحافظة من “سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى”، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وأكد الخنبشي أن العملية تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية “تسليما سلميا ومنظما”، نافيا أن تكون موجهة ضد أي مكون سياسي أو اجتماعي، أو أن تمس المدنيين أو مصالحهم، ومشددا على أنها ليست تصعيدا أو إعلان حرب، بل إجراء وقائي لمنع استخدام المعسكرات كأدوات تهديد لأمن حضرموت وأهلها.
وأشار إلى أن السلطة المحلية، وبالتنسيق مع السعودية، بذلت جهودا سياسية وحوارية لمعالجة الخلافات، لكنها قوبلت برفض أي حلول مسؤولة، مقابل ما وصفه بـ”إعداد ممنهج لخلق فوضى عارمة” قد تترتب عليها خسائر جسيمة.
ودعا محافظ حضرموت القوى المجتمعية ومشايخ المحافظة إلى الاضطلاع بدورهم الوطني في هذه المرحلة الحساسة، محذرا من جر حضرموت إلى مربع الصراع أو تحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات.
روايات متضاربة وضربات جوية
في المقابل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت متأخر مساء الأربعاء الماضي، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة، بمشاركة “قوات درع الوطن”، التي شكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وتخضع لإمرته.
غير أن مراسل الأناضول أفاد بوقوع ضربات جوية استهدفت قوات تابعة للمجلس الانتقالي، بالتزامن مع الاشتباكات التي اندلعت أثناء تسلم القوات الحكومية للمواقع العسكرية في حضرموت، ما يعكس هشاشة التفاهمات المعلنة بين الطرفين.
وكان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني قد أكد، في تصريحات بثتها قناة “اليمن” الحكومية الخميس، انسحاب تشكيلات من قوات الانتقالي من مواقع في حضرموت، في خطوة بدت تمهيدا لعملية الاستلام، قبل أن تتعثر ميدانيا.
دوريات سعودية في بحر العرب
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، اكتمال انتشار قوات من البحرية السعودية في بحر العرب، بغرض إجراء "عمليات تفتيش ولمكافحة للتهريب".
وأفاد متحدث التحالف تركي المالكي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة "إكس" بأن القوات البحرية الملكية السعودية أكلمت انتشارها في بحر العرب للقيام بعمليات التفتيش ومكافحة التهريب.
