قتل وتشويه جثث أهالي سيناء على يد جيش السيسي.. خيانة وعار

- ‎فيتقارير

نشر الإعلامي عبدالله الشريف مقطع فيديو صادما يُظهر قتل وحرق والتمثيل بجثة شاب من سيناء على يد أحد ضباط الجيش.

الشريف تناول في الفيديو الذي نشره عبر صفحته الرسمية على يوتيوب، وتحديدا في الدقيقة العاشرة لقطات مفزعة لضابط يدعى “عبدالرحمن” في الكتيبة 103 صواعق، وهو يقوم بقطع أجزاء من جسد أحد الشباب الذين تم قتلهم على يد الجيش، ثم حرقه ودفنه في الصحراء.

وتساءل الشريف عن ذلك السلوك الذي وصفه بـ(الحيواني)، وحمل قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي المسئولية كاملة عن ذلك الوضع وتلك الانتهاكات.

ووجه “الشريف”، خلال حلقته، رسالة إلى الجيش حملت علامة استفهام عن طبيعة التعليمات التي تأتيهم وتجعلهم يرتكبون تلك الجرائم في حق الشعب المصري وحق أهالي سيناء على وجه الخصوص.

ولفت “الشريف” إلى أن هذا المقطع شديد القسوة إنما هو غيض من فيض مما يحدث في سيناء من انتهاكات، مشيرا إلى أن بعض الأهالي طالبوه بنشر تلك الوقائع، ولكنه كان يرفض أن يتحدث دون دليل، إلى أن جاءته دلائل واضحة متمثلة في هذه اللقطات.

وقال الشريف إن الضابط الذي صور المقطع عبر هاتفه لم يكن يتوقع أن يفضح به، وإنما فقط كان يريد التفاخر به أمام أهله وأصدقائه المقربين، إلى أن تم تسريبه دون أن يحدد كيفية ذلك التسريب.

6 شباب

وتطرق “عبدالله” أيضا في المقطع، الذي توقع أن يقوم موقع “يوتيوب” بحذفه لاحقًا صورًا لـ6 شباب تم الإعلان رسميًّا عن تصفيتهم يوم 16 مارس الجاري في منطقة تفاحة ببئر العبد في شمال سيناء.

ولفت إلى ما كتبه الناشط “أحمد سالم” على “فيسبوك” قبل 6 أيام من الواقعة نقلا عن شهود عيان، بأن “قوات من الجيش أحضرت بعض المعتقلين، يتراوح عددهم ما بين 12 إلى 15 شابا مقيدين بالقرب من منطقة تفاحة، جنوب مدينة بئر العبد بشمال سيناء، وصفتهم بالرصاص الحي بطلقات في الرأس والصدر، ثم تم وضع قطع سلاح بالقرب منهم وتصويرهم، ثم جمعوا الجثث والسلاح وانصرفوا من المكان”.

وأبرز الشريف التناقض بين تصريحات الجيش العنترية عن الانتصار على الإرهاب الأسود في سيناء وما يقوم به بالفعل من تصفية شباب عزل لا حول لهم ولا قوة فيما لا تزال يد الإرهاب تعبث بسيناء.

ولفت إلى أن الجيش كان ينشر صور القتلى الذين يصفيهم قبل 2017، دون “تشويش” للوجوه، إلا أن ردود أفعال أهالي الضحايا بعد تعرفهم على الجثث، وإظهارهم محاضر رسمية تفيد تغيب أبنائهم وما يترتب عليه من هجوم المنظمات الحقوقية على الجيش، جعلهم يقومون بتشويه الوجوه حتى لا يتعرف عليهم أحد ويتمكنوا هم من دفن الجثث.

وأثارت المقاطع التي تناولها “عبدالله”، في الفيديو، غضبا واستنكارا واسعين على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون هذه الصور “تجسيدا لحجم الحقد الشيطاني على الشعب الأعزل”.

ردود أفعال

وفيما دعا الحقوقي هيثم أبو خليل إلى ضرورة تحقيق العدالة والقصاص من القتلة، طالب الإعلامي محمد جمال هلال، بتحرك دولي لهذه الجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان.

واعتبر الحقوقي أسامة رشدي أن “قوات السيسي في سيناء هي من خلقت الإرهاب وتغذيه وتقتات عليه”، واصفا إياهم بـ”مصاصي الدماء”.

وبحسب تقديرات استراتيجية، يعتبر التمثيل بالجثة بهذه البشاعة تغييرا جذريا في عقيدة الجيش المصري منذ قدوم “السيسي” للحكم؛ حيث بات يعمل كعصابات مسلحة ومرتزقة يقتلون بحساب ولحساب السيسي في داخل مصر وخارجها.

وهو ما يحيل تحقيق مهامه الأساسية بحماية الوطن أو الذود عن أراضيه، وهو ما عبر عنه إصرار قيادات سياسية وعسكرية عن التنازل عن الأراضي المصرية في سيناء وفي تيرن وصنافير, وفي مياه البحر المتوسط في ترسيم حدود مصر البحرية مع قبرص، وهو ما يتمرر مع اليونان حاليا.

وقد سبق أن أعطى السيسي صلاحيات موسعة لقوات الشرطة والجيش حسبما عدل قوانين الإرهاب لهم أكثر من مرة، بل إنه على الهواء المباشر أعطى وعوده المباشرة لهم، قائلا: أي فرد أمن أو عسكري سيواجه أي شخص “إرهابي” ويقتله أو يصيبه، سواء بداع أو بغير داع لن يحاسب ولن يتحاكم، وهو ما قوبل بالتصفيق الحاد والقبول من قبل النظام الأمني والعسكري.

وتلاحقت الترقيات والأوسمة والزيادات المالية لفرق الموت المشكلة من قوات الأمن والعسكريين العاملين تحت إمرة قوات السيسي في أكبر تراض وتوافق أمني على القتل المسلح ضد عموم أبناء الشعب المصري في المدن والمناطق المصرية وسيناء.