قررت حكومة الانقلاب العسكري بمصر، اليوم الخميس، غلق المطاعم والمقاهي والملاهي والنوادي الليلية والمراكز التجارية يوميًا من الساعة السابعة مساء حتى السادسة صباحا، وذلك حتى نهاية مارس الجاري، في محاولة لمنع انتشار فيروس كورونا.
القرار لا يسري على المخابز ومحال البقالة والصيدليات ومتاجر السلع الاستهلاكية (السوبر ماركت) سواء المتواجدة بالمراكز التجارية أو خارجها، كما لا يسري القرار على توصيل الطلبات للمنازل.
ويرى البعض أن الإجراءات الحكومية جاءت متأخرة، وفي بعضها محاولات لفرض مصالح أخرى للنظام.
وبحسب رأي أستاذ طب الأطفال، د.خليل الديواني، فإن لزوم البيت أفضل الخيارات الآن تجنبًا للفيروس القاتل، داعيا المواطنين إلى البقاء في منازلهم إن استطاعوا، حفاظا على أرواحهم، وتجنبا للسيناريو الأسوأ. وأكد الديواني ضرورة الحذر وأخذ الأمور على محمل الجد.
أما أستاذ القانون نور فرحات فقال: “أرجو ألا يصدر القرار متأخرا، لا بديل عن حظر التجول”.
ما كتبه فرحات أثار الجدل بين متابعيه الذين انقسموا في تعليقاتهم إلى فريقين: مؤيد لقرار حظر التجوال، ومعارض.
كان على رأس المعارضين د.نادر فرجاني، الذي رد على “فرحات” بقوله: “لا تنفخ في نيران الفاشية المستعرة فعلا”.
وأضاف فرجاني، في تعليق كتبه في حسابه على الفيسبوك ردا على دعوة البعض لزوم المنازل: “لا تقروا بالفاشية؛ المواطن من يقرر بلا قهر أو إجبار”.
لمة العيلة
أما د.هاني الناظر، الرئيس الأسبق للمركز القومي، فكتب تعليقا بعنوان “لمة العيلة”، جاء فيه: “كنا بنتشكي دايما إننا افتقدنا لمة العيلة والآباء والأمهات مشاغلهم كترت وبقي بينهم وبين الأولاد مسافة، واللي بدورهم افتقدوا القرب منهم والاستماع لنصائحهم وخبراتهم وحاجات حلوة كثير، طيب ما تيجوا ننتهز الفرصة وولادنا في إجازة والدنيا كلها بتقول نلزم بيوتنا علشان نحافظ على صحتنا وتعالوا نقرب شوية من الأولاد ونتكلم معاهم ونسمع أخبارهم وإيه بيفرحهم وإيه بيضايقهم، وكمان ممكن نلعب معاهم شوية ألعاب لطيفة ونضحك مع بعض ونحضنهم ويسمعونا ونسمعهم”.
وأضاف الناظر: “تعالوا ننتهز الفرصة ونخليها لمة حلوة ونرجع الترابط الأسري الجميل، القعدة في البيت وقاية وأمان وكمان لمة عيلة زي أيام زمان”.
أما الكاتب الصحفي “كارم يحيى” فذّكر بتونس التي فرضت حظر التجوال، وكتب معلقا بحسابه على فيسبوك: “حظر التجول في تونس 12 ساعة يوميا لمواجهة خطر وباء كورونا اعتبارا من السادسة مساء 18 مارس 2020.”
العلم والسلاح
أما العالم المصري “د. عصام حجي” فكتب عبر تويتر: “فيروس كورونا والكوارث الطبيعية التي نمر بها لن تكون نهاية العالم، بل يجب أن تكون نهاية الاستهزاء بالعلم والمعرفة في عالمنا العربي، وبدء صفحة جديدة نحول فيها الإنفاق على الأسلحة إلى الإنفاق على المعرفة، فلا نصرة لجاهل في معركة”.
ويرى بعض المراقبين أن قرارات إغلاق الأماكن وحظر التجوال كثيرا ما يستخدمها النظام العسكري في فرض سياساته الفاشية وقمع معارضيه، ووقف تفاعل الشارع وتغييبه عن واقعه المرير، خاصة وأنه يترافق مع كوارث أكبر ككارثة العطش وتردي حصة مصر من مياه النيل، بسبب فشل مفاوضات سد النهضة وغيرها من الأزمات.
