كوارث “كورونا” فوائد للجيش.. “سبوبة” تعقيم المدارس والجامعات للجيش

- ‎فيتقارير

على طريقة “الخواجة يني” الذي نشر إعلانًا بالجريدة ينعي فيه والده الذي مات، وأعلن فيه عن مهنته إصلاح الساعات، يواصل السيسي هوايته المعتادة بإسناد المهام والمناقصات الرابحة للشركات التابعة للجيش، بلا أية معايير اقتصادية وبلا أي جدوى اقتصادية أو تنافسية، وفي تدمير متعمد للاقتصاد المصري الذي يشكو هروب المستثمرين الأجانب وإغلاق الشركات الاستثمارية.

حيث كلف عبد الفتاح السيسي إدارة الحرب الكيميائية في القوات المسلحة بمهام تعقيم جميع الجامعات والمدارس؛ بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا، خلال فترة تعليق الدراسة في الفترة من 15 مارس وحتى 28 من الشهر نفسه، بحيث تسدد وزارتا التربية والتعليم، والتعليم العالي، تكلفة عمليات التعقيم للإدارة التابعة للجيش من ميزانيتها الخاصة.

وكانت دراسة حديثة لمعهد كارنيجي للشرق الأوسط، قد أكدت أن استيلاء الجيش المصري على السلطة في عام  2013 حول دوره في الاقتصاد، وأصبح يكبد البلاد كلفة باهظة.

تشريح الاقتصاد العسكري

الدراسة المطولة التي جاءت في “360” صفحة باللغة الإنجليزية، قدم فيها الباحث يزيد الصايغ تشريحا دقيقا للاقتصاد المصري تحت عنوان “أصحاب الجمهورية: تشريح الاقتصاد العسكري في مصر”.

وبحسب الدراسة، فإن وصول الجنرال عبد الفتاح السيسي إلى الحكم عقب استيلاء الجيش على السلطة في العام 2013، أفضى إلى تحولات كبرى في دور الجيش، سواء على مستوى النطاق أو الحجم، وجعله فاعلا مستقلا يمكنه إعادة تشكيل الأسواق والتأثير على وضع السياسات الحكومية واستراتيجيات الاستثمار.

ويضيف الصايغ أن الجيش دائما ما يفتخر بالمهارات الإدارية الفائقة والتقدم التكنولوجي، ويدعي أنه بمثابة رأس حربة تنموي، لكن دوره يأتي بتكلفة عالية. لافتا إلى أن الجيش استفاد مثل نظرائه المدنيين في كل من قطاع الأعمال العام والخاص من بيئة تسمح فيها الشروط القانونية والتعقيد البيروقراطي والسلطات التقديرية بمساحة كبيرة للنهب والفساد.

وتؤكد الدراسة أنه في أحسن الأحوال، يصنع الجيش مهندسين جيدين، لكن ينتج خبراء اقتصاديين سيئين، وأن الارتفاع الهائل للمشروعات الضخمة في البنية التحتية العامة والإسكان الذي يديره الجيش منذ العام 2013 يولد مبالغ كبيرة من “رأس المال المعدوم” والأصول العالقة، ويحول الاستثمار والموارد عن القطاعات الاقتصادية الأخرى.

مشاريع ضخمة

ويقول التقرير إن الجيش المصري يقدم مشاريع ضخمة للبنى التحتية، وينتج سلعا استهلاكية تتراوح من الغذاء إلى الأجهزة المنزلية، ويقوم بتصنيع الكيماويات الصناعية ومعدات النقل ويستورد السلع الأساسية للأسواق المدنية.

ويتابع التقرير بحثه، مشيرًا إلى أن الجيش في مصر وسع نشاطه ليشمل قطاعات جديدة متنوعة، مثل: التنقيب عن الذهب وإنتاج الصلب وإدارة الأوقاف الدينية والحج.

وفي موازاة ذلك، يستفيد الآلاف من كبار الضباط المتقاعدين من النفوذ السياسي القوي للجيش لشغل مناصب عليا في جميع أنحاء الجهاز المدني وشركات القطاع العام بالدولة، الأمر الذي يجعل اقتصاد مصر أقرب لنموذج “اقتصاد عسكري” يستفيد منه العسكر بشكل أساسي.

وترى الدراسة، أن ترسيخ الاقتصاد العسكري يضر بالسياسة الديمقراطية في مصر، وهو أمر معيب، ويجعل “الاقتصاد العسكري” في معظم القطاعات، بدلا من أن يكون تحت سيطرة مدنية. ويعتبر التقرير أنه لا يمكن لأي حكومة مصرية ممارسة الإدارة الاقتصادية الفاعلة إلى أن يتم تعطيل شبكات الضباط غير الرسمية في البيروقراطية المدنية وشركات القطاع العام.

وختم التقرير تحليله، بالقول إن المسئولين الذين يتدخلون في قطاعات الاقتصاد، يأملون في أن يتمكن السيسي من بناء ديكتاتورية تنموية ناجحة بطريقة أو بأخرى.

https://www.youtube.com/watch?list=PL19Wqzt3FqEVaM8JnCHECrPXuidgp09nd&v=IKvTxHPACJA