بسبب عدم الاستعداد للأمطار.. 194 مليار جنيه خسارة أجازة يوم!

- ‎فيتقارير

أمام عجز البنية التحتية التي تضرب مصر في ظل حكم العسكر، وتراجع قدرات وإمكانات الأمان المجتمعي في مصر، بسبب تخريب العسكر لكل مناحي الحياة، وإهمال الجوانب المعيشية للمواطن البسيط، عبر تدهور حالة الطرق وشبكات الكهرباء والصرف الصحي وغيرها من مقومات الحياة، والتي تسبّبت في مقتل العشرات خلال أكتوبر الماضي بسبب الأمطار والطقس السيئ وغرق السيارات، وانهيار الطرق، وتعطل شبكات الصرف الصحي عن استيعاب الأمطار من الشوارع، وهو ما حدا بحكومة السيسي العاجزة عن التطوير ومعالجة الخلل، إلى الخيار الأسهل بالنسبة لها، وهو منح اليوم إجازة لكل الموظفين، دون تفكير في معالجة أوجه القصور والخلل في عموم المدن والقرى المصرية والشوارع، بل ودون اعتبار لحجم الخسائر الاقتصادية المترتبة على قرار منح الإجازة اليوم.

عجز واضح

وكان وزير التنمية المحلية بحكومة الانقلاب، محمود شعراوي، قد أكد أن شبكات الصرف في البلاد لا تستطيع تحمل كميات الأمطار المتوقع هطولها على البلاد، الخميس والجمعة، مضيفا أنه تم إعلان حالة الطوارئ بكافة المحافظات، محذرا من أن “المطر سيكون شديدا في المحافظات”.

وأكد “شعراوي”، خلال مؤتمر صحفي بمجلس وزراء الانقلاب، إمكانية غلق طرق معينة، وفتح أخرى بديلة، محذرا من وضع أي سيارات تحت الأشجار بسبب سرعة الرياح الشديدة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

في السياق ذاته، حذرت رئيسة قطاع التخطيط بوزارة الري بحكومة الانقلاب إيمان سيد، من أن كافة محافظات مصر ستشهد أمطارا “لم تسقط على البلاد من قبل”، مرجحة سقوط أمطار متوسطة في المناطق الصحراوية، بمحافظتي مرسى مطروح والجيزة، وبداية من الغد ستتركز الأمطار حول محافظات الدلتا.

وستبدأ كميات المطر من 30 مللي يومي الخميس والجمعة، وهو أضعاف ما كان يسقط سابقا، إضافة إلى المناطق الغربية (مطروح والإسكندرية والبحيرة)، حيث ستشكل كميات الأمطار سيولا.

ومن المتوقع غزارة الأمطار على مرسى مطروح والسواحل الشمالية، بشكل يصل إلى 70 مللي، وهذا لم يحدث من قبل في مصر.

وكثيرا ما تتعرض شوارع مصر للغرق جراء الأمطار، وتدهور منظومة الصرف الصحي، وغياب الصيانة لتنظيف البالوعات ومصافي السيول.

وفي أكتوبر الماضي، لقي 20 مصريا مصرعهم جراء الأمطار، في حوادث طرق وغرق وصعق بالكهرباء.

تكلفة اقتصادية باهظة

ووفق البيانات الرسمية المعلنة من قبل حكومة السيسي، فمصر تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.1 تريليون جنيه في العام المالي القادم. ففي 15 نوفمبر الماضي، أعلنت وزارة المالية بحكومة الانقلاب، أنها تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى 7.1 تريليون جنيه خلال موازنة العام المالي الحالي.

وذكرت الوزارة، في بيان لها، أن “الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020 – 2021 تستهدف تحقيق ناتج محلي إجمالي بنحو 7.158 تريليون جنيه، مقابل 6.163 تريليون متوقع بموازنة العام المالي الحالي”.

وهو ما يعني أن قيمة الناتج المحلي المصري اليومي يبلغ نحو 194 مليار جنيه، أي أن قيمة ما ستخسره مصر من تعطيل العمل بجميع القطاعات العامة والحكومية والخاصة سيبلغ اليوم 194 مليار جنيه من إجازة الأمطار اليوم.

وبحسب خبراء، فإنه كان من الأفضل لمصر- لو توافر بها نظام حكم رشيد- أن توجه مثل تلك المبالغ لإصلاح البنية التحتية في البلاد وتطويرها لاستيعاب الأمطار، أفضل لها ولميزانياتها ولوضعها الاقتصادي المتهاوي، بدلا من الحلول السلبية، سواء بمنح إجازة للعاملين، وهو ما يصفونه بتصرفات النعامة التي تضع رأسها في الرمال هروبا من الواقع المرير.

ووفق الدوائر الرسمية وتحليلات المراجع الإدارية، تمنح مصر 15 يوما إجازات لعطلات رسمية.

وتحتل مصر المرتبة الخامسة في الدول التي تُعطي أيام عطلات رسمية لموظفيها على مستوى العالم.

تأتي هذه الإجازات في الوقت الذي تدرس الحكومة مقترحًا لتخفيض عدد أيام العمل لموظفى الجهاز الإداري للدولة لثلاثة أيام إجازة أسبوعية، بما لا ينقص من أجورهم، وبما يخفض من تكلفة عمل الوحدات الحكومية، والذى يبلغ عدد العاملين به 5.7 مليون موظف موزعين على ترسانة من الوحدات الإدارية.