بحجة الوضع الأمني أعلنت شرطة الاحتلال عدم إقامة صلاة الجمعة 6 مارس في المسجد الأقصى وهو ما لم يحدث منذ نحو عامين بالتزامن مع بدايات الطوفان، وقال الأكاديمي المتخصص د. عبدالله معروف "أكاد أجنّ… يخرج شرطي أزعر أرعن بفيديو قصيرٍ يأمر وينهى ويرغي ويزبد.. ويعلن بمنتهى الصفاقة أنه لن تكون هناك صلاة جمعة في #المسجد_الأقصى.. ولا نسمع إلا الحوقلة والحسبنة هنا وهناك..!ما الذي يجري لنا…؟؟؟!!!".
وأضاف @AbdallahMarouf أستاذ دراسات بيت المقدس، ومسؤول الإعلام والعلاقات العامة السابق بالمسجد الأقصى المبارك وأستاذ التاريخ الإسلامي المساعد بجامعة 29 مايو / إسطنبول، "يحل يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى في رمضان، ويقترب معه الاحتلال من فرض وقائع جديدة لم يسبق له أن تمكن من فرضها، بأن يحجب المصلين عن الأقصى في جمعة رمضان!
ويستمر إغلاق الأقصى بذريعة السلامة العامة رغم أن آلاف المستوطنين كانوا يحتفلون بعيد البوريم العبري في شوارع #القدس طوال يوم الأربعاء! متساءلا "فهل يترك هذا الاستفراد بالأقصى ليستمر؟ وحتى متى؟..".
وقال رئيس الإدارة المدنية في كيان الاحتلال عبر "يديعوت أحرونوت" إن السلطات الشرطية للإحتلال ستبقي يعلن الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى غدًا الجمعة ومنع المصلين من دخوله".
ومن جانبها أدانت (الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين – GCRP) إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس على التوالي ومنع المصلين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في رمضان.
واعتبرت المجموعة أن إغلاق المسجد الأقصى يثير تحذيرات من استغلال الاحتلال للحرب مع إيران لفرض واقع جديد في القدس. مؤكدة أن جهات دينية ومختصون في شؤون القدس يرون أن الإجراءات الصهيونية لا تقتصر على مبررات أمنية، بل تندرج ضمن خطوات متدرجة تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى، عبر تشديد القيود على المصلين وتوسيع مظاهر التقسيم الزماني.
في المقابل، تعتبر مؤسسات دينية أن إغلاق الأقصى ومنع الصلاة فيه خلال شهر رمضان يشكل جريمة دينية وإنسانية، داعية إلى تحرك عاجل لحماية المقدسات في القدس.
وقال الباحث في شؤون المسجد الأقصى زياد ابحيص إنه "لم تترك سلطات الاحتلال مساراً من مسارات تهويد الأقصى إلا ومضت فيه خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان قبيل الحرب.. " موضخا أن "إغلاق المسجد الأقصى جاء تتويجاً لخطوات تهويدية متصاعدة ومدروسة، ولم يأت لأجل "السلامة العامة"! ".
واعتبر ابحيص @ZiadIbhais أن "إغلاق الأقصى هدف للحرب يجب إفشاله.".
وأردف، "آلاف المستوطنين احتفلوا طوال الأربعاء بـ "عيد المساخر العبري (البوريم)" في القدس… بينما المسجد الأقصى في الليلة ذاتها مغلق أمام المصلين، لا يدخله إلا موظفو الأوقاف في أوقات مناوبتهم!.. " متساءلاك "فهل حكومة الاحتلال تحرص على سلامة المصلين المسلمين أكثر من حرصها على حياة مستوطنيها؟!".
ولفت إلى أن اغلاق الاحتلال المسجد الأقصى تحت ذريعة "السلامة العامة" لأيام على التوالي، يم الأمر ذاته في المسجد الإبراهيمي في الخليل، متساءلا "فهل حقاً هذا الإجراء احترازي لحماية الأرواح؟ وهل وجود الفلسطنيين خارج #الأقصى يجعلهم أكثر أمناً؟!".
ووصف زياد ابحيص إغلاق الأقصى ب"عمل حربي بأدوات ناعمة، وهدف من أهداف الاحتلال المبيتة لتحقيقها من هذه الحرب… ".
ويدحض الباحث والمختصّ في الشؤون المقدسية زياد ابحيص مبرر الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، حيث يدعي الاحتلال بأن الإجراء جاء نتيحة الحرب على إيران ولأغراض احترازية من أجل سلامة المصلين. غير أن "ابحيص" يلفت إلى أن ذلك غير صحيح، لأن إغلاق المسجد الأقصى لن يغير من الواقع شيئا، ولن يزيدهم أمنا، إذ يشير تقرير "مراقب الدولة" من جانب الكيان إلى أن 46% من الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1948 ليس لهم مكان يذهبون إليه في حال وجود قصف أو حدوث أي طارىء.
ونشرت عدة منصات للمستوطنين احتفاء بإغلاق قوات الاحتلال لـ #المسجد_الأقصى أمام المسلمين في #رمضان، من بينها منصة المستوطن ألحنان غرونر، المقيم في مستوطنة يتسهار جنوب #نابلس والناشط في عصابات فتية التلال وفي منظمات المعبد المتطرفة، وهو من المقتحمين الدائمين للأقصى.
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم السادس على التوالي، متذرعة بحالة الطوارئ والعدوان المستمر على المنطقة، في خطوة وصفها مقدسيون ومراقبون بأنها "حرب دينية" مكتملة الأركان تستهدف قدسية المكان وحرية العبادة.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بمنع المصلين من الوصول إلى مسجدهم وحرمانهم من أداء صلاتي العشاء والتراويح في هذا الشهر الفضيل، بل سعت لتزييف الحقائق عبر الادعاء بأن هذه الإجراءات تأتي "لحماية" الأقصى، وهي مفارقة عجيبة يروجها احتلال يمنع أصحاب الحق من دخول مقدساتهم.
ويرى مراقبون أن الاحتلال يحاول استغلال التطورات الإقليمية، لا سيما ما يروج له من عدوان صهيوني أمريكي على إيران، لتمرير مخططاته الخبيثة في تفريغ المسجد الأقصى من المرابطين وتمهيد الطريق لمشاريع استيطانية وتهويدية واسعة.
من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استمرار الإغلاق يمثل "اعتداءً سافراً على حرية العبادة"، وأكدت أن هذه الإجراءات "تأتي في سياق مخطط الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، ومحاولة تكريس واقع جديد بالقوة عبر استغلال ذرائع الطوارئ”.
وحذرت الحركة قادة الاحتلال من مغبة التمادي في هذه السياسات، مشددة على أن إرادة المرابطين لن تنكسر، وأن محاولات تفريغ المسجد تمهيداً للاقتحامات ستتحطم أمام صمود الشعب الفلسطيني.
الاحتلال يشن حرباً دينية
وفي سياق متصل، أكد القيادي في حركة حماس، ماجد أبو قطيش، أن ما يحدث في القدس هو "عدوان وحرب دينية" تستهدف مشاعر المسلمين في أقدس بقاعهم. وأوضح أبو قطيش أن هذه السياسة الممنهجة تتزامن مع تشديد الخناق على محافظات الضفة الغربية عبر إغلاق الحواجز ومداخل المدن، لقطع الطريق أمام توافد المصلين إلى القدس.
وقال أبو قطيش: "إن الاحتلال المخادع يحيك المكائد ويزيف الحقائق ليوهم العالم بأنه يحمي الأقصى، بينما هو في الحقيقة يعتدي على أصحابه الشرعيين ويحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والدينية”.
دعوات للنفير العام وشد الرحال
أمام هذا التغول، انطلقت دعوات واسعة من الهيئات المقدسية والقوى الإسلامية والوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان لتعزيز الحضور في مدينة القدس وشد الرحال نحو المسجد الأقصى.
وجاء في ثنايا هذه الدعوات أن النفير نحو القدس ضرورة لكسر الحصار المفروض على المسجد الأقصى وعدم تركه وحيداً أمام مخططات الاحتلال.
وأكدت الدعوات ضرورة التصدي الميداني ومواجهة إجراءات الاحتلال عند أبواب المسجد وفي أزقة البلدة القديمة.
كما طالبت الأمة العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لتحمل مسئولياتها تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
