بعد إلغاء الإعفاء الاستثنائي.. شعبة المحمول تطرح مبادرة لخفض الأسعار ومواجهة الركود

- ‎فيتقارير

 

 

تواصلت أزمة الهواتف المحمولة فى السوق المصرى حيث تسبب قرار حكومة الانقلاب بالغاء الإعفاء الاستثنائي للمصريين القادمين من الخارج فى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 20% و 30% ما أدى إلى حالة من الركود وتوقف حركة البيع والشراء .

وفى محاولة لحل هذه الأزمة أعلنت شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة عن طرح «روشتة» متكاملة من ثلاثة محاور، تستهدف خفض أسعار الهواتف المحمولة ، والقضاء على ظاهرة التهريب بشكل نهائي.

 

أسعار الموبايلات

 

وقال وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن المبادرة تأتي في إطار دعم الصناعة الوطنية وتحقيق توازن عادل في أسعار الموبايلات، بما يخدم المستهلك ودولة العسكر في آن واحد.

وأوضح رمضان فى تصريحات صحفية أن المحور الأول يتضمن إلغاء الضرائب والرسوم المفروضة على مستلزمات إنتاج مصانع المحمول، وهو ما سينعكس مباشرة على خفض أسعار الهواتف المصنعة محليًا، ويمنحها ميزة تنافسية تفتح الباب أمام فرص تصديرية واسعة، خاصة في ظل الاستفادة من الاتفاقيات الدولية مثل «الكوميسا» و«أغادير» والاتفاقية الأوروبية والميركوسور، بما يتيح للمنتج المصري النفاذ إلى أسواق يتجاوز عدد سكانها ملياري نسمة.

وأضاف أن المحور الثاني، وهو مقترح مؤقت، ينص على السماح لكل مسافر بإعفاء هاتفين محمولين كل عامين، بشرط ربط الهاتف بالرقم القومي ورقم الهاتف الخاص بالمسافر أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى لمدة عام كامل، مع إدراج الجهاز على تطبيق إلكتروني يوضح حظر بيعه خلال هذه الفترة، وذلك لحين الانتهاء من خفض الأسعار والسيطرة على أي محاولات تلاعب، بما يطمئن أجهزة حكومة الانقلاب ويمهد لإعادة العمل بنظام الإعفاء بشكل دائم.

 

لجنة عليا

 

 

وأشار رمضان إلى أن المحور الثالث يتمثل في سرعة تشكيل لجنة عليا لمراقبة أسعار الموبايلات، برئاسة رئيس مجلس وزراء الانقلاب، وعضوية شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، ولجنة الاتصالات بمجلس نواب السيسي، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وأكد أنه عقب التأكد من نجاح المحور الأول وتفعيل الرقابة من خلال المحور الثالث، سيتم إلغاء المقترح الثاني باعتباره إجراءً مؤقتًا، موضحًا أن الهدف النهائي هو وصول أسعار الموبايلات في مصر إلى مستويات مماثلة لأسعارها في السعودية والإمارات والكويت، بل وأقل منها، بما يحقق رضا المصريين في الداخل والخارج للاستخدام الشخصي، ويمنع تمامًا تحويل الإعفاءات إلى نشاط تجاري غير مشروع.

 

 الأجهزة المستوردة

 

فى سياق متصل أعلن محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، عن تحرك رسمي من الشعبة يهدف إلى ضبط سوق الهواتف المحمولة ، وذلك من خلال مقترح بتدشين لجنة رقابية مشتركة تضم في عضويتها الغرف التجارية وجهازي حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف إخضاع سياسات التسعير لدى الشركات للمراجعة والتدقيق.

وأوضح الحداد، في تصريحات صحفية، أن هذه الخطوة تأتي للوقوف على أسباب الزيادات السعرية غير المبررة في سوق الهواتف.

وأشار إلى أن المبررات التي تسوقها بعض الشركات، مثل ارتفاع تكلفة المكونات عالميًا، لا تفسر التباين الواضح في الأسعار بين الهواتف المصنعة محليًا والمستوردة، لافتًا إلى أن بعض الأجهزة المستوردة — رغم سداد كامل الرسوم الجمركية عليها — تُباع أحيانًا بسعر أقل من نظيرتها المحلية.

 

فجوة سعرية كبيرة

 

وأضاف الحداد أن الحوافز والتسهيلات الحكومية المقدمة للمصانع المحلية كان من المفترض أن تنعكس إيجابًا على السعر النهائي للمستهلك وتعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري، إلا أن الواقع كشف عن فجوة سعرية كبيرة تثير تساؤلات حول آليات التسعير.

وأشار إلى أن الموزع المصري يواجه تحديات جسيمة نتيجة سياسات بعض الشركات، منتقدًا ما وصفه بـ "نظام الحوافز الوهمية" الذي يضع الموزعين تحت ضغوط مالية، إذ يضطر كثير منهم لإدارة نشاطهم بتمويل ذاتي دون هامش ربح عادل، في مقابل سعي الشركات لتأمين مكاسبها بشكل كامل.

وأكد الحداد أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهواتف تحقق عوائد كبيرة بفضل قوة السوق المصري وحجم استهلاكه، مشددًا على ضرورة تغيير النظرة الرسمية للهواتف المحمولة ورفعها من قائمة “السلع الترفيهية” إلى سلعة استراتيجية أساسية، نظرًا لارتباطها المباشر بقطاعات التعليم والصحة والخدمات الرقمية.

وأوضح أن هذا التغيير في التصنيف من شأنه خفض الأعباء الضريبية والمساهمة في توفير الهواتف بأسعار أكثر عدالة تتناسب مع إمكانيات المواطنين.