احتجاجا على الغاء إعفاء الموبايلات..المصريون فى الخارج يهددون الحكومة بوقف التحويلات

- ‎فيتقارير

 

 

أعرب المصريون فى الخارج عن استيائهم من قرارات حكومة الانقلاب بالغاء الإعفاء الاستثنائى لدخول الهواتف المحمولة مع القادمين من الخارج وهددوا بوقف تحويلاتهم إلى مصر التى تعد أحد ركائز الاقتصاد المصرى الأساسية

وطالب المصريون بالخارج حكومة الانقلاب بإعادة النظر في القرار أو تقنين عدد الهواتف المسموح بها بشكل منطقي يتناسب مع طبيعة السفر، والعمل، واحتياجات الأسر المصرية بالخارج، بدلًا من فرض قيود عامة تُطبق دون تفرقة مؤكدين أن القرار صدر بصيغة لا تراعي واقع حياتهم وظروف عملهم، ولا تتناسب مع الدور الاقتصادي والوطني الذي يقومون به .

 

وأكدوا أن عصابة العسكر لا تقدر الدور الذى يقوم به المصريون فى الخارج وتعمل على استنزافهم مشددين على ضرورة اصدار قرارات عادلة، مدروسة، ومبنية على الاستماع لأبناء مصر في الخارج.

وتساءل المصريون بالخارج: لصالح من تُتخذ هذه القرارات؟ ومن الجهة المسئولة عن إصدارها دون حوار مجتمعي أو تشاور مع ممثلي الجاليات؟، مؤكدين أن القرار بصيغته الحالية لا يحقق العدالة، بل يزيد الأعباء على مواطنين يساهمون بشكل مباشر في دعم الاقتصاد المصري من خلال التحويلات والاستثمارات.

 

كانت حالة من الغضب والاستياء قد تصاعدت بين المصريين في مختلف دول العالم، على خلفية قرار حكومة الانقلاب بإيقاف الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج بصحبة الركاب خاصة مع التأثيرات المتوقعة على أسعار الهواتف الجديدة والمستعملة داخل السوق المصري، بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية وحذر كثيرون من أن القرار يُلقي بظلاله السلبية على ملايين المصريين المقيمين خارج البلاد، دون مراعاة لظروفهم المعيشية وطبيعة حياتهم العملية.

 

الجميع متضرر

 

فى هذا السياق قال صالح فرهود، رئيس الجالية المصرية بباريس،إن القرار ألحق أذى مباشرًا بجميع المصريين المقيمين خارج البلاد، مؤكدًا أن الجميع متضرر من هذا القرار دون استثناء.

 

وانتقد محمد أبو عيش، عضو الاتحاد العام للمصريين بالخارج، القرار الذى جعلهم يشعرون بعدم التقدير، مؤكدًا أن المصريين بالخارج قدموا الكثير للوطن .

وقال أبوعيش فى تصريحات صحفية إن زيادة تحويلات المصريين في الخارج خلال الفترة الأخيرة لم تُقابل بسياسات داعمة، بل بقرارات زادت من معاناتهم.

 

قرارات محزنة

 

وأشار عصام يوسف، عضو الاتحاد العالم للمصريين بالخارج فرع أمريكا، إلى أن القرار أسهم في خلق حالة من الاحتقان النفسي، متسائلًا عن أسباب اتخاذ سياسات تُثير استياء المصريين بالخارج وتضغط عليهم نفسيًا .

ووصف يوسف فى تصريحات صحفية هذه القرارات بأنها محزنة ومؤلمة .

كما وصفت الدكتورة سميرة سليمان، رئيسة مؤسسة "سام" للصحة النفسية والتنمية المجتمعية في مدينة لاهاي بهولندا، القرار بأنه غير مدروس العواقب، محذرًة من تداعياته السلبية على العلاقة بين دولة العسكر وأبنائها في الخارج.

 

صدمة حقيقية

 

وأكدت مروة غراب، رئيس الاتحاد العام للمصريين بكندا، أن القرار أحدث صدمة حقيقية داخل الجالية المصرية، مؤكدة أن التنظيم مطلوب، لكن يجب أن يتم بشكل عادل يراعي الواقع اليومي للمصريين بالخارج، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم كمواطنين.

وأوضح خالد شقير، عضو الجالية المصرية بفرنسا، أن طبيعة العمل والحياة في الخارج تفرض امتلاك أكثر من هاتف في كثير من الأحيان، مؤكدًا أن الحل يكمن في تقنين منطقي لعدد الأجهزة، لا في فرض قيود عامة تضر بالجميع.

 

أعباء جديدة

 

وأكد ماجد سعد، رئيس المنظمة المصرية الألمانية، أن حالة الغضب الحالية تمثل رسالة واضحة للجهات المختصة، مشددًا على أن المصريين بالخارج لا يرفضون التنظيم، بل يطالبون بقرارات مدروسة تصدر بعد حوار حقيقي مع الجاليات.

وفي السياق ذاته، عبّر ايمن علام، امين المصريين في بلجيكا والاتحاد الأوروبي، عن استيائه من القرار، مؤكدًا أنه لا يراعي طبيعة الحياة والعمل في الخارج، ويُضيف أعباء جديدة على المواطنين دون مبرر واضح.