لاعبة دراجات تعمدت إصابة زميلتها بكسور تمثل مصر  في أولمبياد باريس..هل أفسد العسكر أخلاق المصريين؟

- ‎فيتقارير

 

في مشهد محزن ومخزٍ، شاهده ملايين المصريين، متحسرين على انهيار أخلاق أبنائهم وتدهور مستوى كل شيء بالبلد، حينما تخلصت لاعبة من منافستها في أحد السباقات بدفعها عن دراجتها والتسبب لها في كسور وارتجاج في المخ، ما أنهى مسيرتها الرياضية،  ورغم ذلك اختارها العسكر لتمثيل مصر في أولمبياد باريس القادمة، بلا عقاب أو حتى اعتذار.

 

وقد أثار إعلان الاتحاد المصري للدراجات اختيار اللاعبة شهد سعيد، ضمن البعثة المصرية المشاركة في أولمبياد باريس 2024، موجة من الغضب الجماهيري، بعد أن تسببت في أبريل الماضي،  بإصابة زميلتها وتدمير مستقبلها الرياضي، بتعمد مشهود، بعد أن كانت جنة متقدمة  بالسباق، وكانت ستحصل على الميدالية البرونزية.

يشار إلى أن اللاعبة التي أُصيبت جنة عليوة، كانت متصدرة للسباق ، إلا أن حقد اللاعبة شهد  سعيد دفعها للخروج عن الأخلاق الرياضية، وتجاوزها رياضيا وأخلاقيا، بإيذاء زميلتها، وحرمانها من الحصول على الميدالية البرونزية.

 

 

https://t.co/9vsxIsu3dB pic.twitter.com/whLwE7zdYf

— Free Palestine 🇵🇸 (@M0_Gooner) July 10, 2024

وعلى الرغم من مطالبات الجماهير والمختصين والرياضيين بحرمانها من تمثيل مصر، بعد إدانة اللاعبة قبل أشهر بالإيقاف والغرامة على خلفية الواقعة المؤسفة لها، عندما تعمدت دفع وإصابة زميلتها جنة عليوة، في منافسات بطولة الجمهورية، على مرأى ومسمع من الجميع خلال السباق، إلا أن نظام السيسي الذي يعتمد المحسوبية والوساطات والرشاوي المتنوعة، ضرب بكل ذلك عرض الحائط ، واعتمد اختيار اللاعبة المعتدية  لمصر بأولمبياد باريس القادمة.

 

أوليمبياد البلطجة

 

وكانت جنة عليوة مرشحة لتمثيل مصر في أولمبياد باريس 2024، وقتها، إلا أن الاصابات العميقة التي تسببت بها الواقعة حرمتها من المشاركة بالأولمبياد، بل بايقاف مستقبلها الرياضي.

 من جانب آخر،  قالت اللاعبة جنة عليوة: إنها “ما زالت تخوض البرنامج التأهيلي بعد إصابتها بارتجاج في المخ وكسر في الضلوع إثر حادث صدمها  من زميلتها شهد سعيد في سباق بطولة الجمهورية خلال شهر أبريل الماضي”.

 

وأكدت جنة عبر مداخلة في برنامج تلفزيوني٬ أنها الوحيدة في مصر التي تتمنى مشاركة شهد سعيد في أولمبياد باريس، لأنها ستحقق المركز الأخير.

pic.twitter.com/Fvne4uttxf

— حَتْحُوت (@HHathout) July 10, 2024

 

وأضافت: “لو شارك في السباق 30 لاعبة ستحصل على المركز الأخير، هذا هو مستواها الرياضي، ولم أكن أعلم أنها ستشارك في أولمبياد باريس”.

 

ووفق رياضيين، فحسب قانون الاتحاد الدولي يجب إيقاف شهد سعيد 4 سنوات كاملة وحرمانها من المشاركة في أي بطولة، وهو لم يتم تطبيقه، الأخلاق أولا قبل الرياضة، ويجب منعها من المشاركة في الأولمبياد، وهذا ليس مطلبا شخصيا، فمن يمثل مصر يجب أن يتحلى بالروح الرياضية”

 

ووفقا لرئيس الاتحاد المصري للدراجات، وجيه عزام، فإن القرار النهائي بشأن اختيار اللاعبة شهد سعيد ضمن البعثة المصرية المشاركة في الأولمبياد، لم يُحسم.

 

 وقال عزام: “لا نسعى لتحطيم أي لاعبة، ونراعي السلوكيات والأخلاق والروح الرياضية أيضا، لأننا نتعامل في اتحاد الدراجات كأسرة واحدة”.

 

 وتابع: “مثلما أننا لا نسعى لتحطيم أي لاعبة، فإننا لن نفكر لحظة في إهدار حق لاعبة، وسنعمل على اتخاذ القرار المناسب في نهاية المطاف، بشأن مشاركة شهد سعيد في الأولمبياد من عدمه”.

 

وفي وقت سابق٬ قرر اتحاد الدراجات معاقبة شهد سعيد بالإيقاف المحلي لمدة عام وتغريمها خمسة آلاف جنيه مصري، ومع ذلك، لم يتم تطبيق الإيقاف دوليا لتجنب عقوبة قد تلاحق الاتحاد المصري من قبل الاتحاد الدولي للعبة وتهدد مشاركته في الأولمبياد.     

 

وتعود أزمة شهد سعيد إلى شهر أبريل الماضي، أثناء منافسات بطولة الجمهورية في السويس، وخلال السباق، كانت جنة عليوة تقترب من حسم المركز الثالث، وتلاحقها شهد سعيد، التي فاجأت الجميع بالاصطدام بها عمدا لإبعادها عن السباق.

 

وتعبر الواقعة عن انهيار مستوى الأخلاق بين المصريين، في ظل نظام عسكري لا يحترم سوى نزواته ورغباته على حساب الجميع، ففي ظل الأزمات الاقتصادية ونقص الأدوية وتوقف المصانع والشركات عن الإنتاج، وقطع الكهرباء عن منازل المصريين ومستشفياتهم، وقتل العديد من المصريين في الأسانسيرات، يصر السيسي ونظامه على إنفاقه الترفي والبذخ على مشاريع القصور الرئاسية والطائرات الفخمة والأبراج الأيقونية العالمية التي لا يسكنها أحد، بل يستولي السيسي على أراضي المصريين وممتلكاتهم، بلا حق، مشجعا على البلطحة وأخذ الحقوق وانتزاعها باليد، وهو ما يعمق البلطجة والقتل والإيذاء البدني والنفسي بين المصريين.

وهو ما يعبر عنه بزيادة جرائم القتل والانتحار والسطو والسلب والسرقة وغيرها من الظواهر السلبية بالمجتمع.