هل يقف محمد دحلان وراء مخطط صهيوني في رفح وتهديد الحاضنة الشعبية للمقاومة؟

- ‎فيتقارير

 

إثارة الحاضنة الشعبية للمقاومة، وزرع بذور الفتنة الداخلية، واختلاق الفوضى، هذا هو ما حدث من بعض العناصر المنفلتة التي صنفتها حماس بالقرب من معبر رفح بتبن أجندة الاحتلال الذي فشلت أهدافه في غزة.

 

هذا التصنيف لم يأت من فراغ فما حدث قرب معبر رفح؛ صاحبه من حملة للجان الإلكترونية بأسماء وشارات فلسطينية للإيحاء بغضب شعبي فلسطيني من المقاومة وحماس تحديدا، وضمن محاولات مستمرة لضرب الحاضنة الشعبية المساندة والحاضنة للمقاومة.

 

ويخدم العدو الصهيوني هذا المخطط منذ بداية الحرب، حيث يستهدف بشكل مركز عناصر الشرطة وفرق الطوارئ التي تعمل على ضبط الجبهة الداخلية بحملات تموينية ومرورية وضبط العناصر الإجرامية المنفلتة وحمايتها ممن يُشكلون خنجرا مسموما في خاصرة القضية الفلسطينية.

 

الإشارات التي حملها العمل المنظم دون استهداف الاحتلال لمن يرغبون بالسيطرة على نصيب من المساعدات هو برعاية الاحتلال، وربما من إبراهيم العرجاني وأدوات المخابرات المصرية على المعبر، فضلا عن مشاركة بشكل مباشر وغير مباشر من قائد التنسيق الأمني مع الاحتلال مستشار شيطان العرب محمد دحلان.

 

أصابع الاتهام بحسب أدهم أبو سلمية تشير إلى أن من يُثير الفتن، من يعمل كتاجر حرب، من يرفع الأسعار على الناس، ومن يسرق المساعدات الغذائية القادمة للجميع، ومن يوظف الفضاء الرقمي للإساءة للمقاومة، كل هؤلاء يقفون بقصد أو عن جهل في خندق العدو الصهيوني ويعملون على تحقيق أهدافه.

https://twitter.com/adham922/status/1758533218792268069

 

 

ترحيب صهيوني بدحلان

الكاتب “آفي شيلون” في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية تناول مقترح طرحه محمد دحلان عبر “نيويورك تايمز”، ووصف المقترح الذي يتلخص في زعيم جديد بدل عباس وحماس بأنه رائع، ووصف مقابلته مع الصحيفة المذكورة بأنها رائعة.

 

وقال شيلون: إنه “لا حماس ولا عباس، والدول العربية المعتدلة مستعدة لإرسال قوات ومساعدات مالية لإعادة بناء غزة مقابل تنحي حماس عن السلطة واستقالة أبو مازن لصالح حكومة فلسطينية جديدة، عرض يتضمن أيضا وعدا بالسلام بين إسرائيل والسعودية”.

 

وسبق أن دعا سياسيون وكتاب صهاينة إلى إحلال قوات إماراتية أو مصرية محل حماس ومحل السلطة أيضا.

 

المحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة وعبر @YZaatreh اعتبر أن تصريح شيلون بمثابة أول ترحيب إسرائيلي بمقترح محمد دحلان منذ 7 أكتوبر.

 

وقالت “القناة 12” الإسرائيلية، في 17 ديسمبر 2023: إن “حكومة الاحتلال توصلت إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية على آلية لتلقي السلطة الأموال التي تحتجزها إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، وذلك بعد موافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على مقترح مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان.

 

وأشار المقترح إلى قيام الكيان بالاطلاع على أسماء من سيتلقون رواتب السلطة في قطاع غزة، وبذلك تتمكن إسرائيل من منع أعضاء حماس في قطاع غزة بتلقي أي رواتب من السلطة.

 

ورغم موافقة محمود عباس على هذا الاقتراح، إلا أنه قوبل بالرفض من قبل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي أكد، في 18 ديسمبر 2023، بعدم تحويل أي مبلغ مالي لمن سماهم النازيين في رام الله، وشدد على أن الاحتلال سيقوم بعمل اللازم لحماية مستوطنات الضفة حتى لا تتعرض لهجوم مشابه لطوفان الأقصى في غلاف غزة.

 

سيناريو مخطط له

 

الباحث الفلسطيني أدهم أبو سلمية ألقى مزيد من الضوء على مخطط الفوضى بغزة والتقاط الحاضنة الشعبية للمقاومة وعبر @adham922 أكد أنه لا يوجد مصادفة، كل شيء مخطط له، كل شيء مدروس والهدف النيل من المقاومة وشعب المقاومة بكل الوسائل الممكنة.


وأضاف أن عناصر المخطط تمثلت في الإبادة الجماعية، والصمت الرسمي العربي والإسلامي، والتواطؤ الدولي، وتقليل تدفق المساعدات من 10 أيام، التهديد الصهيوأمريكي بالهجوم على رفح، ضخ الإشاعات بكثافة وتحريك الطابور الخامس، تصريحات وزير الخارجية المصري، والاغتيالات الصهيونية الواسعة لعناصر الشرطة في رفح”.

 

وأشار إلى آن ما سبق ودلالات أخرى تؤكد أن الأعداء الذين فشلوا في القضاء على المقاومة عسكريا، يحاولون الآن اللعب بالورقة الأخيرة لإنقاذ المشروع الصهيوني عبر إثارة الحاضنة الشعبية للمقاومة و زرع بذور الفتنة الداخلية، واختلاق الفوضى.


ورأى أن الشعب الفلسطيني الذي نبتت هذه المقاومة من رحمه الطاهر، وقدم في سبيل بناء قوتها كل ما يملك على طريق الحرية والخلاص من الاحتلال وظلمه وقهره، هذا الشعب أكثر وعيا من الانزلاق خلف صناع الفتن والفوضى، وهو قادر على حماية نفسه وحماية ظهر مقاومتنا.

 

وفي إطار تحديد بوصلة شعبية جدد أن الاحتلال هو الداء، والمقاومة هي الدواء، وكل الذين تركوا المقاومة وركنوا للخنوع لم ينالهم إلا الخزي والعار، وأن الشعب المقاوم  طلاب حرية وكرامة، في مواجهة عدو مجرم نازي سادي لا يرقب فينا جميعا إلًا ولا ذمة.

 

حماس تحذر

 

وفي تصريح صحفي صادر عن حركة حماس قالت: إنه “بعد الفشل الكبير الذي لحق بجيش الاحتلال المهزوم على أرض غزة، وانسداد أفق خططه، وذهاب أهدافه أدراج الرياح، بفعل صمود شعبنا البطل، وثبات مقاومته الباسلة، وبعد إخفاقه في الوصول إلى أهدافه المعلنة، بالقضاء على المقاومة أو استعادة أسراه، أو النيل من عزيمة وإرادة شعبنا الحر عبر القصف والمجازر والتدمير والتجويع”.

 

وأضافت أن “الاحتلال الفاشي يحاول بشتى الطرق، استهداف الحاضنة الشعبية للمقاومة، عبر محاولاته المكشوفة بنشر الفوضى والفلتان والترويج لدعوات مشبوهة، اعتمادا على عناصر منفلتة ومرتبطة بأجندات الاحتلال ومعادية لشعبنا الفلسطيني ومقاومته ونضاله في وجه النازيين الجدد”.

 

وحذرت حركة حماس الأطراف كافة، “من استغلال الظروف الراهنة، في محاولة العبث بالجبهة الداخلية لشعبنا، ونؤكد أن انشغال مقاومتنا الباسلة في التصدي للعدوان الوحشي، واستهداف الاحتلال الفاشي المستمر لجميع مظاهر العمل المدني والأمني والحكومي؛ لن يقف حائلا أمام حمايتنا لشعبنا وصَوْنِنا لحاضنتنا الشعبية بشتى الوسائل، كما ندعو جماهر شعبنا الوفي الصامد، إلى مزيد من اليقظة والانتباه، وقطع الطريق أمام أي محاولة لاستهداف صموده وثباته، أو استهداف أبنائه الميامين في المقاومة”.

 

وشددت حركة حماس على أنها عملت مع كل القوى والفصائل الوطنية، بكل الطرق والوسائل، من أجل رفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني، ووقف العدوان الفاشي عليه، وتلبية احتياجاته الإنسانية، ورفع الظلم عنه، وتثبيت وجوده على أرضه وتمسكه بحقوقه، وإننا نهيب بشعبنا العظيم، الذي ضرب أروع الأمثلة في الصبر والصمود والبطولة، لمزيد من الثبات، حتى كسر العدوان، ودحره عن أرضنا ومقدساتنا، وصولا إلى تحقيق تطلعاتنا الوطنية بالحرية وتقرير المصير، وبناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس”.