ما الكارثة التي ستحل بمصر والمصريين ويحاول السيسي التغطية عليها بقطع الكهرباء ؟

- ‎فيتقارير

 

يتواصل الاستياء في الشارع المصري، بسبب انقطاع التيار الكهربائي لمدد تتراوح من 4 إلى 7 ساعات يوميا، بحسب المناطق بمختلف محافظات الجمهورية، ويتساءل المواطنون عن أسباب هذا الانقطاع خاصة أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي كان قد تعهد بعدم قطع الكهرباء في مصر، وزعم أنه أقام 4 محطات جديدة وأن إنتاج مصر من الكهرباء يكفي الاستهلاك المحلي وهناك فائض كبير للتصدير .

وقال المواطنون : "إذا كان الحال كما يزعم السيسي، فلماذا يلجأ إلى قطع الكهرباء خاصة في ظل درجات الحرارة العالية التي تصل إلى 44 درجة والتي يشهدها الصيف هذا العام ؟ وما الهدف من ترشيد الاستهلاك الذي أعلنت عنه حكومة الانقلاب ؟ وكم حجم الدولارات التي سيوفرها العسكر من هذا الترشيد ؟ وماذا عن تعذيب الأهالي خاصة المرضى وكبار السن، وماذا عن فساد الأطعمة في الثلاجات، وما إلى ذلك من خسائر وهل لذلك كله اعتبار لدى نظام الانقلاب ؟  . 

يشار إلى أن ما يثير علامات استفهام حول هذه الأزمة أن مطبلاتية العسكر وأذناب الانقلاب بدأوا يصدرون بيانات ويوجهون انتقادات لحكومة الانقلاب، وهو ما يؤكد أن هذه الأزمة ليست فجائية وإنما هي مدبرة من الانقلاب، وأن أذناب ومطبلاتية العسكر يقومون بالدور المطلوب منهم، وقد يكون نظام الانقلاب يخطط لكارثة جديدة يحاول التغطية عليها بأزمة انقطاع الكهرباء .

كانت بيانات رسمية قد زعمت أن حكومة الانقلاب تستهدف تطبيق خطة لترشيد استهلاك الكهرباء بنسبة انخفاض 18% من إجمالي الطاقة المستهلكة على مستوى محافظات الجمهورية بحلول عام 2035، ويمثل استهلاك قطاع الكهرباء نحو 60% من إجمالي استهلاك الغاز في مصر، ورغم ذلك تعلن حكومة الانقلاب أن ترشيد الاستهلاك مؤقت وأنه سوف يستغرق عدة أسابيع أو يمتد لنهاية العام الجاري بحد أقصى .

 

كهرباء الانقلاب

 

تساؤلات المواطنين لا تجد أي إجابات مفيدة من جانب حكومة الانقلاب، بل تصدر بيانات وتصريحات متناقضة ومتضاربة ولا يفهم أحد شيئا عن سبب هذه الأزمة ؟ وإلى متى تستمر ؟. 

من ذلك تصريحات أيمن حمزة، المتحدث الرسمي باسم وزارة كهرباء الانقلاب التي زعم فيها أن السبب الرئيسي لانقطاع الكهرباء وتطبيق إجراءات تخفيف الأحمال، يرجع إلى أن ضغط الغاز الموجود في شبكات الكهرباء لا يكفي الاحتياجات المطلوبة حاليا بشكل مؤقت. 

وقال حمزة: إن "ارتفاع درجات الحرارة واستهلاك المواطنين، أدى لزيادة استهلاك الكهرباء والغاز وانخفاض ضغط الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء، موضحا أنه مع زيادة الاستهلاك بيزيد استهلاك الغاز، وبالتالي الكمية الموجودة من الغاز لا تكفي الاحتياجات المطلوبة".  وفق تعبيره .

وتساءل ، لا أعرف لماذا لا يتم زيادة كمية الغاز التي تضخ إلى المحطات؟ زاعما أن كهرباء الانقلاب تنسق مع وزارة بترول الانقلاب، وحين تخبرنا بكمية الغاز الموجودة نعمل بناء عليها ولا نستطيع أن نعمل بشكل أكبر من الغاز الموجود لدينا . 

وأضاف حمزة، محطات الكهرباء تحتاج إلى الوقود ولو كان الوقود متاحا بالكميات المطلوبة يتم إنتاج الكهرباء؛ ولدينا إمكانية إنتاج الكهرباء بكمية 48 ألف ميجاوات لكن محطات الكهرباء لن تنتج الكهرباء بدون وقود. 

 

برلمان السيسي

 

أعضاء برلمان السيسي دخلوا على خط الأزمة، وفي هذا السياق وصف  النائب محمد عبدالعزيز، ما تشهده مصر من انقطاع للتيار الكهربائي بأنه سوء تقدير واضح يستدعي الحساب والمساءلة لحكومة الانقلاب بأكملها، لأنها أزمة مركبة مرتبطة بأدائها الاقتصادي الذي انعكس على عدم توفير الدولار للوقود لتوليد الكهرباء وعدم وجود تقديرات عن زيادة الاستهلاك في فترة الصيف رغم تأكيد وزير كهرباء الانقلاب أنها محسوبة. 

وقال عبدالعزيز في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: "بتواريخ مختلفة أحدثها ١١ يونيو هذا العام يعني من شهر تقريبا وقبلها في مارس هذا العام ويونيو العام الماضي وزير كهرباء الانقلاب كان شايف بكل ثقة أن تخفيض الأحمال أمر غير وارد حدوثه في مصر، معتبرا أنه من الغريب أنه بعد شهر واحد من هذا الكلام تشتكي كل المحافظات من قطع مستمر للتيار الكهربائي بحجة تخفيض الأحمال". 

 

حركة تمرد

 

حتى الأمنجي محمود بدر مؤسس تمثيلة حركة تمرد و عضو مجلس نواب السيسي والذي يعلن تأييده لنظام الانقلاب صباحا ومساء ولا يمل ولا يكل من التطبيل للسيسي وعصابة العسكر خرج مع هذه الأزمة ليوجه انتقادات لحكومة الانقلاب .

كتب بدر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قائلا: "لما تبقى دولة العسكر تنتج حوالي ٥٤ ألف ميجاوات من الكهرباء وأقصى استهلاك وصل ل ٣٤ ألف ميجاوات يعني لدينا فائض ٢٠ ألف ميجاوات بنسعى لتصديرها، و في نفس الوقت تشوف هذا الكم من الفشل في التحكم وإدارة شبكات الكهرباء وإلقاء المسئولية بين وزيري كهرباء وبترول الانقلاب وفق تعبيره  .

وأضاف، لازم يفهموا أنهم يهيلون التراب على أهم إنجاز لدولة العسكر خلال السنوات الماضية، وللأسف محدش اهتم منهم يطلع ويتكلم مع الناس ويوضح لهم ويشرح إيه اللي بيحصل ومتى تنتهي الأزمة دي بحسب زعمه .