السيسي يتودد للصين بتسليمها اللاجئين الإيجور المسلمين لإعدامهم…كل ما لا يرضي الله إحنا معه وبندعمه.

- ‎فيتقارير

 

في تطبيق عملي لمقولة السيسي الخالدة التي أطلقها الله على لسانه "كل ما لا يرضي الله إحنا معاه وبندعمه" يستعد نظام السيسي، المعادي للإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم، بل وللإنسانية أيضا ، لتسليم أحد المسلمين الإيجور الصينيين الفارين من بلادهم  التي تريد إعدامهم، لمجرد تمسكهم بهويتهم الإسلامية فقط، إلى الصين بالمخالفة للدستور المصري الذي تحول لإله من العجوة يأكله السيسي وقت أزماته المتنوعة والمتزايدة.

وحسبما نقلت المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن زوجته، التي تحاول تغيير صفته لدى مفوضية اﻷمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى لاجئ، كي يمكن إعادة توطينه في دولة أخرى، فيما يحتجزه اﻷمن رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله.

وألقت شرطة  السيسي القبض على طالب اللجوء الإيجوري بلال عبد الكريم في مارس الماضي، وظهر بعد أسبوع في النيابة العامة متهما بـ«الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية وبأسعار السوق السوداء»، وهي التهمة التي نفاها،  وغير متصورة منطقا بالأساس، إذ إن اللاجئ لا مال له سوى مساعدات من المنظمات والمؤسسات الإغاثية والجهات القانونية، التي تعطي اللاجئ فتاتا من الأموال يقتات بها.

وكعادة أي إنسان يبحث عن سعر أعلى لتغيير العملة الأجنبية التي بحوزته، وهو ما بدا منتشرا بصورة أكبر في مصر حاليا، وسط تفاوت أسعار الدولار والعملات بين البنوك والسوق الموازية، حيث باتت الإعلانات تغرق صفحات الفيس بووك عن الرغبة في شراء أو بيع الدولار والريال وغيرهم.

إلا أن نيابة السيسي قررت إخلاء سبيله بكفالة 100 ألف جنيه، تعذر عليه سدادها، قبل أن تلغي المحكمة الجزئية قرار إخلاء السبيل وتجدد حبسه.

في 26 يونيو الماضي صدر قرار جديد بإخلاء سبيل عبد الكريم، بكفالة 30 ألف جنيه، سددها بالفعل ، غير أن السلطات لم تنفذ القرار حتى اﻵن، بل طالبت زوجة عبد الكريم بتسليم جواز سفره لكي يتم ترحيله، وهددتها باستصدار وثيقة سفر له وترحيله، إن لم يتم تسليم الجواز.

من جانبها، تقدمت الزوجة للمفوضية اﻷممية لشؤون اللاجئين بطلب تغيير صفة، من ملتمسي لجوء إلى لاجئين، ما يسمح للأسرة بإعادة التوطين في بلد آخر، وهو الطلب الذي لم تتلق اﻷسرة ردا عليه حتى اﻵن.

 

ومع الضغوط الأمنية، اضطرت الزوجة لتسليم جواز سفر عبد الكريم لإدارة الجوازات والهجرة والجنسية، السبت الماضي.

 

فيما تعتبر زوجته ومحامو المفوضية أن ترحيله إلى الصين يعد «إصدار قرار بإعدامه، بعدما هرب من بلده، وطلب لجوءا في  مصر، فإذا بمصر تعيد تسليمه مرة أخرى للصين.

ويعد تسليم اللاجئ  جريمة في الدستور المصري، إذ إن المادة 91 تنص على عدم جواز تسليم اللاجئين السياسيين، كذلك المادة 92 تنص على أن مصر ملتزمة بجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية المشار إليها في الدستور، وأيضا  المادة 32 في اتفاقية جنيف تمنع رد أو طرد اللاجئين.

 

وكانت سبع منظمات حقوقية طالبت السلطات المصرية في أبريل الماضي، بـ«الإفراج الفوري عن بلال عبد الكريم وضمان سلامته الجسدية، ومعاملته بما يضمن كرامته الإنسانية، وعدم ترحيله قسرا أو تسليمه للسلطات الصينية»، مؤكدة أن واقعة القبض عليه إلى جانب آخرين من الإيجور، في أوقات سابقة؛ تمثل مخالفة للدستور والقانون المصري والمعاهدات والمواثيق الدولية الملزمة بها مصر إزاء اللاجئين.

وسبق أن شنت السلطات المصرية حملة على الطلاب الإيجور في مصر، في 2017، ورحلت عددا منهم إلى الصين، وسط مناشدات حقوقية بعدم إعادتهم، وصلت إلى مناشدة شيخ اﻷزهر بالتدخل لمنع ترحيل الطلاب الدارسين في جامعة اﻷزهر.

وتعاني أقلية الإيجور المسلمة من اعتقالات تعسفية في الصين، وبحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية في 2018، هناك حوالي مليون شخص من الإقليم محتجزين داخل معسكرات تُسمى بـ«إعادة التأهيل» غربي الصين، نتيجة اعتماد قوانين تحظر إبداء أي انتماء ثقافي أو ديني.

وأمام المشهد اللا إنساني  في مصر، يبقى كل من على أرض مصر غير آمن ، ولا تضمن سلامته أو استقراره، سواء أكان موطنا أم لاجئا أو غيره.

وباتت مصر خلال العشرية السوداء بلدا غير آمنة، حتى قتل فيها المصريون واستبيحت حرماتهم وأموالهم بقوانين عسكرية جائرة، كما قتل السائحون في الواحات وفي طرقات مصر  بالأباتشي وحوادث الطرق، كما قتل الآلاف في الساحات والميادين لمجرد تعبيرهم عن رأيهم، وقُتلت الفنانات والمبدعون بدم بارد، وطورد العلماء والشرفاء ما اضطرهم للهجرة  لخارج مصر، وألقى الآلاف  من الشباب بأنفسهم في مياه المتوسط هربا من جحيم الفقر والعوز والقمع والكبت الذي يبدع فيه نظام السيسي العسكري.

وهو ما يكشف حقيقة عداء السيسي للإنسانية وللدين وللمواطنيين والوطن أيضا الذي بيعت أجزاء منه للسعودية واليونان وقبرص وإسرائيل لكي يبقى الحاكم العسكري المستبد قابعا على رقاب المصريين.