في ذكرى نكسة 30 يونية التي أعادت مصر ل70 عاما للخلف، حيث حكم العسكر واغتصاب وأكل حقوق الشعب، ومصادرة الحريات وفتح السجون لكل مصري شريف.
وبدلا أن يحاول المنقلب السفيه السيسي، الاحتفال، بذكرى اغتصابه للسلطة، يمنح للشعب، لكنه بكل بجاجة وصلف كعادته يقرر إلغاء دعم الكهرباء في الموازنة العامة لمصر، وتسجيلها الرقم صفر في موازنة مصر منذ العام 2020، إلا أن السيسي ونظامه المتوحش رأسماليا لا يعبأ بأي رقابة أو محاسبة أو غضب شعبي، حيث قررت حكومة السيسي بدء العمل اليوم 1 يوليو، بالتعريفة الجديدة التي تتضمن زيادة الكهرباء المنزلية بأكثر من 40%.
ومن المقرر ارتفاع أسعار الكهرباء المنزلية بنسبة تزيد على 40%، على خلفية قرار مجلس الوزراء تأجيل زيادة تعريفة بيع الكهرباء لمدة 12 شهرا على مرتين، شهدت البلاد خلالها تغيرا في سعر الصرف أكثر من مرة، وارتفاعا في أسعار الغاز الطبيعي والمازوت المستخدمين في محطات توليد الكهرباء.
وفقد الجنيه المصري نحو 58% من قيمته الفعلية خلال 15 شهرا، إثر خروج مليارات الدولارات من الأموال الساخنة في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث كان الدولار يساوي 15.70 جنيها حتى 21 مارس 2022، مقارنة بـ 30.95 جنيها في البنوك حاليا (سعر رسمي)، ونحو 38 جنيها للدولار في السوق الموازية.
وبحسب مصدر برلماني مطلع، فإن خطة إعادة هيكلة قطاع الكهرباء تقضي برفع سعر الكيلو واط للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي من صفر إلى 50 كيلوواط في الشهر من 48 قرشا إلى 58 قرشا مع بداية العام المالي 2022 2023، ثم إلى 68 قرشا مع بداية العام 2023-2024، ما معناه تضاعف الزيادة الفعلية بسبب قرار التأجيل من 48 قرشا إلى 68 قرشا للكيلوواط، بارتفاع نسبته 41.66%.
وبداية من فاتورة شهر يوليو سترتفع أسعار الشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلوواط من 58 قرشا إلى 68 قرشا، بزيادة 17.24%، والشريحة الثالثة (من صفر إلى 200 كيلوواط) من 77 قرشا إلى 90 قرشا، بزيادة نسبتها 16.88%، والشريحة الرابعة (من 201 إلى 350 كيلوواط) من 106 قروش إلى 119 قرشا، بزيادة 12.26%، وفقا لخطة إعادة الهيكلة.
الدعم صفر
ولم تشمل بنود موازنة 2023-2024 أي مخصصات مالية لدعم الكهرباء، الذي سجل “صفرا” للعام المالي الخامس على التوالي، غير أن الحكومة تعزو الزيادة السنوية في أسعار الاستهلاك المنزلي (حتى منتصف عام 2025) إلى دعم الاستهلاك للقطاع الصناعي بواقع 22 مليار جنيه على 5 سنوات نتيجة تثبيت الأسعار، إضافة إلى تخصيص 29.9 مليار جنيه لصالح محطات الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي.
وثبّتت الحكومة أسعار بيع الكهرباء للاستهلاك الصناعي والتجاري لمدة 5 أعوام، بحجة مراعاة تداعيات أزمة جائحة كورونا عام 2020، وعدم تسبب زيادة أسعار الكهرباء بارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، غير أنها عوضت فارق الدعم من جيوب المواطنين، من طريق زيادة أسعار الاستهلاك المنزلي في الفترة نفسها.
ومع الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء سترتفع جميع اسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة، حيث تتأثر الأسواق بأي زيادة سعرية في مدخلات الإنتاج، خاصة في ظل انعدام الرقابة على الأسواق، وترك السيسي الحبل على الغارب للتجار والشركات.