“تعويم الجنيه مرة رابعة لن يحل مشاكل مصر” فضحت وحدة الإحصاءات في دويتشه بنك الألماني الجنرال الذي حول الـ Imposible”” إلى “I Possible ، وأصدرت تقريرا مفصلا عن أزمة العملة في مصر، يشرح التقرير أنه من غير المرجح أن يؤدي خفض رابع لقيمة العملة إلى حل التحديات الكامنة في مصر، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية في جذب عودة التدفقات المستدامة إلى مصر.
نظام الانقلاب العسكري في مصر هو الخامس، مع المغرب وتونس والأردن والعراق، الذي أبرم اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في عام 2016 بقيمة تتعدى 21 مليار دولار، وتوقعت إدارة البحوث في دويتشه بنك، أحد البنوك الألمانية العالمية، انخفاضا جديدا بسعر الجنيه بنهاية العام الجاري 2023، ليرتفع الدولار في المقابل من نحو 31 جنيها إلى 37 جنيها رسميا، و 50 جنيها في السوق الموازي.
وقال البنك، في تقرير له عن مصر، صدر أمس: “نحافظ على توقعاتنا لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار بمنتصف العام الجاري البالغة 31 جنيها مصريا للدولار، والتي اقتربت الآن من تحقيقها ونراجع توقعاتنا لنهاية العام لتصل إلى 37 جنيها مصريا للدولار، لتعكس احتمالية حدوث المزيد من ضعف العملة في النصف الثاني من عام 2023”.
ويأتي ذلك رغم تصريحات السيسي منذ أيام، والتي تشير، بحسب مراقبين، إلى استبعاد تحريك سعر الصرف من جديد وتعويم إضافي للجنيه خلال الفترة الحالية.
كان السيسي، قال خلال المؤتمر الوطني للشباب بالإسكندرية قبل أيام: إن “كثيرا من الناس يطالبون بمرونة سعر الصرف ونحن مرنون فيه، لكن عندما يتعلق الموضوع بالأمن القومي، وإن كان ذلك سيضيع الشعب المصري فلا”.
وأثارت عبارة “بطلوا هري” التي وجهها السيسي للمصريين للمرة الثانية، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مطالبته المصريين بعدم مناقشة أوضاعهم السياسية والاقتصادية.
يبدو نظام الانقلاب العسكري في سياسته الاقتصادية عازما من الآن فصاعدا على استخدام نفس القسوة التي صمم بها على استئصال شأفة جماعة الإخوان المسلمين من الحياة السياسية، وفي حين كان المخلوع مبارك يتبنى أنصاف الحلول وينتهج سياسة الاحتواء، يسعى الانقلابي الحالي إلى فرض إرادته.
أما المستهلك المصري، فقد تحمل بالكامل كلفة الخسائر التي نتجت عن انهيار عملته الوطنية، وأدى قرار تحرير سعر الصرف، والذي تم بجرة قلم في الثالث من نوفمبر 2016 ، إلى انخفاض سعر الجنيه بنسبة 100%، بحيث صار الدولار، بين عشية وضحاها، يساوي حاليا في 2023 نحو 40 جنيها مصريا، بعد أن كان يساوي 6 جنيهات في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي.
وتأخر صندوق النقد الدولي في إجراء المراجعة الأولى لبرنامج التعاون مع مصر في الإصلاح الاقتصادي والذي يتضمن تمويلا بقيمة 3 مليارات دولار، والتي كانت من المفترض إجراؤها في مارس الماضي.
ويأتي ذلك وسط إشارات في تباطؤ مصر في إجراء بعض الإصلاحات مثل التحول لمرونة سعر الصرف بشكل مستدام، وتنفيذ برنامج لبيع عدد من الأصول من أجل جذب تدفقات من النقد الأجنبي، حيث كانت تستهدف الحكومة جذب 2 مليار دولار من بيع بعض هذه الأصول قبل نهاية يونيو الجاري.
وعلى الرغم من توقعات دويتشه بنك بحدوث تعديل إضافي لسعر صرف الجنيه فإنه يعتقد أن إجراء تخفيض آخر لقيمة العملة المحلية ليس الأداة الصحيحة، بحسب ما ذكره في تقريره.
واقترح أنه بدلا من خفض الجنيه يجب أن يتحول التركيز إلى معالجة جذور المشكلة ألا وهي رصيد الدين المحلي لمصر، وهناك أكثر من 20 مليون مواطن، أي 35% من السكان هي نسبة الفقر في مصر اضطروا إلى مواجهة موجة الغلاء وحدهم، دون أي تدخل حكومي لإنقاذهم، اللهم إلا إجراء رمزي لصالح الفئة القليلة التي تخضع للضرائب على الدخل.
“على السيسي أن يرحل فورا ” يقول أحمد عطوان المذيع في قناة الشرق الفضائية المعارضة من تركيا، مضيفا أن السيسي قال بعضمة لسانه وشخط ونطر على الهواء: “لو زيادة سعر صرف الدولار فيه تأثير على حياة المصريين وممكن تضيعهم مش هيقعد في مكانه”.
وتابع عطوان :”الذي يقول هذا الكلام ويعلن رفضه لزيادة سعر صرف الدولار، لأنه يؤثر على حياة المصريين هو الذي اتخذ قرار رفع سعر الدولار من 7 جنيه إلى 30 جنيها وأغراق الجنيه مش مرة واحدة ولكن 3 مرات في 2016 و2022 و2023 “.
وختم بالقول: “ياريت حد يفكره أنا عارف إنه ناسي وعارف أنه صادق أوي ومش بيكذب خالص، ولو عرف أنه الذي اتخذ قرار رفع سعر صرف الدولار 3 مرات وضيع المصريين في هلكة الأسعار النار سيقوم فورا بالوفاء بكلامه ومش هيقعد مكانه”.
وتوجه عطوان إلى أحد رجال الأعمال الهاربين خارج مصر بالقول :”أتمنى صديقه الحاج أشرف يفكره، وأنا واثق أنه مش هيقعد وهيمشي فورا على طول، لأنه مش بيحب الكذب وجاء كالمصيبة للشعب بإرادة إلهية”.