رغم جنون الفواتير وإلغاء الدعم “السيسي “يقطع الكهرباء عن المصريين لبيع الغاز الطبيعي لأوروبا

- ‎فيتقارير

 

 

بعد حملات تهليل وتطبيل إعلام الانقلاب العسكري ،  ومزاعم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء ، ووجود فائض بمصر، يمكن تصديره للخارج،   بعد إقامة عدة  محولات  للتوليد الكهربائي بديون مليارية من السيسي من شركة سيمنز الألمانية، عاد نظام السيسي لقطع التيار الكهربائي عن المصريين، من أجل توفير الغاز الطبيعي المستخدم في محطات التوليد لتصديره لأوروبا من أجل حل أزمة الدولار التي تسبب فيها  المنقلب السفيه السيسي نفسه.

 

توفير الغاز الطبيعي لتصديره 

وقد نشرت صحيفة الأهرام  الحكومية الناطقة بلسان حال  حكومة الانقلاب  مؤخرا خبرا مفاده وجود خطة سرية للقطع المبرمج للتيار الكهربائي، لتوفير الغاز الطبيعي لتصديره لأوروبا.

ومع بدء تطبيق خطة القطع المبرمج،  تصاعدت الشكاوى الشعبية في مصر، خلال الأيام الماضية، بتزايد انقطاعات الكهرباء في مختلف معظم محافظات البلاد، بشكل لم يتكرر بهذه الوتيرة خلال السنوات القليلة الماضية، وسط أنباء عن صدور تعليمات عليا لمحطات الكهرباء بقطع التيار بالتناوب عن المناطق لتوفير الغاز الطبيعي من أجل تصديره وزيادة موارد البلاد من الدولار، وهي الموارد التي تشهد تدهورا كبيرا.

 

وتركزت الشكاوى بشكل خاص في محافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية ، والقليوبية والشرقية والدقهلية بدلتا النيل، حيث شهدت أحياء ومدن تلك المحافظات انقطاعات واسعة ومتكررة استمرت لأكثر من ساعة في كل مرة، وفقا لمواطنين.

 

وتتعاظم معدلات الاستياء الشعبي مع تعدد الانقطاعات، التي تأتي مع دخول موسم الشتاء وانخفاض درجات الحرارة وتعاظم الحاجة إلى الكهرباء لتشغيل سخانات المياه وأجهزة التدفئة والأجهزة المنزلية عموما، في هذا الوقت من العام الذي يفضل فيه الناس المكوث في المنازل بسبب شدة البرد.

 

وفاقم الغضب حدوث الانقطاعات مع اقتراب امتحانات الفصل الدراسي الأول بمختلف المراحل الدراسية بالمدارس والجامعات، حيث تم تداول صور لطلاب يذاكرون دروسهم على أضواء الشموع والكشافات، ومعلمون في مراكز للدروس يشرحون المناهج للطلاب على أضواء الهواتف المحمولة.

 

قطع الكهرباء بشكل متعمد 

وقارن البعض ما يحدث حاليا بما كان يحدث إبان عهد الرئيس المنتخب الشهيد الدكتور  محمد مرسي من انقطاعات متكررة بفعل فاعل مجهول  من عناصر الدولة العميقة، أسهمت في زيادة السخط الشعبي وكانت إحدى الأسباب التي مهدت لاستيلاء الجيش على السلطة وعزل الرئيس مرسي وسجنه، وتردد بعدها أن الانقطاعات كانت تحدث بشكل متعمد لإثارة الناس على الرئيس، ووقتها خرج إعلاميو البغال ليصبوا جام غضبهم على الرئيس مرسي ويحملونه السبب، ضمن خطة تمهيدية للانقلاب العسكري.

 

ووفقا لتقرير نشره موقع “مصراوي” المقرب من السلطات، الجمعة، قال مصدر مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر، إن “هناك خطة تم تطبيقها، الأحد الماضي، تضمنت تخفيف الأحمال على مدار اليوم وفقا لخطة موسعة بكل محافظة”.

 

وأوضح المصدر أن الخطة تتضمن فصل التيار الكهربائي لمدة ساعة عن كافة المناطق بالمدن والحضر، من خلال تقسيم ذلك على كل منطقة على مدار اليوم منذ الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة العاشرة مساء، وفصل التيار الكهربائي عن محافظات الصعيد والدلتا لمدة ساعتين يوميا على مدار اليوم من خلال تقسيم ذلك على كافة المناطق مما يساهم في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت لارتفاع أسعاره بصورة كبيرة، وفقا لما نقله الموقع.

 

وأشار المصدر، إلى أنه للمرة الأولى منذ 2015 يتم تخفيف الأحمال نظرا لتوفير الغاز الطبيعي والمازوت، والاستفادة من تصديرهما للخارج للحصول على العملة الصعبة والمساهمة في توفير احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.

 

ولفت إلى أنه تم خفض نسب استهلاك المازوت من 16 ألف طن مازوت يوميا إلى 8 آلاف طن، ومعدلات استهلاك الغاز الطبيعي من 120 مليون متر مكعب غاز يوميا إلى 80 مليون متر مكعب غاز يوميا.

 

وأكد أن القرار جاء لعدم وجود كميات متوفرة من المازوت محليا بالإضافة لارتفاع سعر الطن عالميا وكذلك عدم توافر العملة الصعبة لشراء الكميات المطلوبة من المازوت لتشغيل محطات إنتاج وتوليد الكهرباء.

 

يشار إلى أن “هناك عددا من المناطق السكنية المزدحمة، التي من المستهدف قطع الكهرباء عنها بصورة يومية في الفترة المقبلة بغرض ترشيد الاستهلاك، وهي مناطق وأحياء السلام والمرج وعين شمس والمطرية والشرابية والزاوية الحمراء وشبرا وبولاق والخليفة والبساتين ودار السلام في العاصمة القاهرة، وشبرا الخيمة والخانكة وقليوب في محافظة القليوبية”.

 

كما تشمل هذه المناطق والأحياء، الوراق وإمبابة والكيت كات وبولاق الدكرور والهرم والعمرانية والمنيب في محافظة الجيزة، وكرموز والعطارين والرمل وسيدي جابر ومينا البصل واللبان والمنشية والجمرك والعامرية في محافظة الإسكندرية، فضلا عن عواصم المحافظات في مناطق الدلتا والصعيد، وأبرزها مدن الزقازيق والمنصورة وبنها وطنطا وشبين الكوم ودمنهور والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا، وفق مصدر مسئول بوزارة الكهرباء.

 

وتعيد هذه الأحداث التذكير بالخطة التي بدأتها السلطات في منتصف أغسطس الماضي، والقاضية بترشيد الاستهلاك الكهربائي في كل المباني والمرافق التابعة للدولة، والالتزام بالإطفاء التام للإنارة الداخلية كما الخارجية لها عقب انتهاء مواعيد العمل الرسمية، وتخفيض إنارة الشوارع والميادين العمومية والمحاور الرئيسية، والالتزام بالإغلاق في المواعيد الخاصة بالمحال العامة، وتعديل أنظمة التكييف في الجهات الحكومية والمراكز التجارية الكبرى وغيرها بحيث لا تقل عن 25 درجة مئوية.

 

وقالت وسائل إعلام رسمية إن “تلك الخطة جاءت بتوجيهات من السيسي بهدف توفير 15% من الغاز الطبيعي المستخدم في محطات الكهرباء، وتصديره إلى الخارج لتوفير النقد الأجنبي، مع مواجهة البلاد نقصا حادا في موارد هذا النقد”.

وتواجه أوروبا أزمة طاقة جراء تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وانقطاع إمدادت الغاز الروسية، ما جعلها تلجأ لاستيراد الغاز من منطقة الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا.

وبذلك تنكشف ولاءات السيسي، نحو تحقيق مصالح الغرب وأوروبا على حساب حياة الشعب المصري، الذي يأتي تاليا في قائمة اهتمامات السيسي.