لأنها مشغولة بالتجهيز لقمة المناخ.. حكومة الانقلاب تتجاهل الموجة السابعة من فيروس كورونا

- ‎فيتقارير

 

 

في الوقت الذي تحذر فيها منظمة الصحة العالمية من موجة سابعة لفيروس كورونا المستجد مع تزايد الإصابات في عدد من الدول وظهور متحورات جديدة للفيروس ، إلا أن حكومة الانقلاب تتجاهل كل ذلك لأنها مشغولة بالتجهيز لقمة المناخ التي هي أهم ألف مرة بالنسبة لنظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي من صحة المصريين .

ورغم إصدار صحة الانقلاب بيانات رسمية تحذر المصريين من الموجة السابعة وتطالبهم بالالتزام بالاجراءات الاحترازية وإعلان جهاز مترو الأنفاق إلزام الركاب بارتداء الكمامة ، إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث على أرض الواقع فلا المستشفيات استعدت لاستقبال المصابين ولا صحة الانقلاب أعلنت عن حملات للتطيعمات بلقاحات كورونا .

يشار إلى أن فصل الخريف يعتبره أطباء الصدر والحساسية “موسم العدوى التنفسية” ويرجع تسميته بهذا الاسم، إلى ما نشهده من ارتفاع وانخفاض في درجات الحرارة.

وتتخلل أيامه الطقس الحار نهارا والبارد في ساعات الليل وكذلك موجات التقلبات الجوية والأمطار، وتؤدي تقلبات الطقس إلى مضاعفات لدى مرضى الحساسية والتهاب الجيوب الأنفية.

 

فيروس كورونا

 

من جانبه أكد الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة، ومدير وحدة الحساسية بالمصل واللقاح أن معظم دول العالم تشهد الموجة السابعة من فيروس كورونا، مشيرا إلى أنه خلال شهر أكتوبر الماضي كان من المتوقع زيادة أعداد حالات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، لأن فصل الخريف هو موسم تزايد إصابات الفيروسات التنفسية عموما سواء كانت نزلات برد، أو إنفلونزا، أو فيروس كورونا

 وقال الحداد في تصريحات صحفية إن “هناك بالفعل إصابات بالفيروسات التنفسية لكننا لا نستطيع تحديد أي منها نزلة برد، أو إنفلونزا، أو كورونا، لأن الأعراض تتشابه، ويصعب التفرقة بينها وأصبحت الأعراض تماثل أدوار البرد بنسبة كبيرة جدا، موضحا أن الموجة السابعة من فيروس كورونا قد تكون غير ملحوظة وغير قوية لأن الفيروس بدأ يضعف وتراجعت حدته”.

وأشار إلى أننا لا نستطيع الجزم بأن مصر في الموجة السابعة أم لا؟ على الرغم من زيادة الإصابات لأن فصل الخريف هو فصل موسمي للفيروسات التنفسية.

وأضاف الحداد ، في موسم الخريف تحدث زيادة في الإصابات التنفسية على العموم، ويظل التساؤل مطروحا هل هذا نزلة برد أم إنفلونزا أم كورونا؟ لافتا إلى أن كورونا بمتحوراته أصبح يشبه أدوار البرد العادية طالما دور بسيط وحدته أقل ولا يفرق التوصيف الطبي للمرض .

 

كبار السن

 

وكشف أن هناك زيادة في الفيروسات التنفسية “برد إنفلونزا، كورونا” خلال تلك الفترة، بنسبة ما وقد تكون هناك زيادة في كورونا لكننا لا نستطيع التمييز ويرجع ذلك لعدم حدة الأعراض والتعافي بسهولة.

وحذر الحداد، من بعض الإصابات الخطيرة في كبار السن لأن أدوار البرد والإنفلونزا وكورونا لها وقع خطير على كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، وبالتالي على الرغم من ضعف الإصابات لابد من الحظر وعدم الاستهتار ويجب أن نتعامل بنفس منطق كل أدوار البرد كورونا إلى أن يثبت العكس، مشيرا إلى أن هناك زيادة في الإصابات بفيروس كورونا والإنفلونزا ونزلات البرد، وأيضا زيادة في أعداد المصابين بفيروس كورونا لكن حدة الإصابات أقل، ومضاعفاتها أقل، والتعافي منها سريع، وهذا يرجع إلى منظومة اللقاحات.

وشدد على ضرورة الحصول على الجرعات التعزيزية للقاحات كورونا، والحصول على لقاح الإنفلونزا في هذه الفترة.

 

تغير المناخ

 

وقال الدكتور إسلام عنان أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بجامعة عين شمس إن “الفترة الأخيرة تشهد ارتفاعا في إصابات كورونا ببعض الدول، مشيرا إلى أنه في حالة ظهور أي إصابات جديدة من الممكن أن يكون هناك موجة جديدة”.

وأضاف « عنان» في تصريحات صحفية أن تغير المناخ في الكرة الأرضية، وزيادة التصحر، بالإضافة إلى الإتجار في الحيوانات البرية، يؤدي إلى انتشار الفيروسات، كفيروس سارس وكورونا وغيرهما .

وأشار إلى أن العالم يتعرض لوباء جديد تاريخيا كل 100 عام تقريبا، ولكن تغير الظواهر الطبيعية يؤدي إلى انتشار تلك الأوبئة على فترات زمنية متقاربة مثلما يحدث الآن  ، موضحا أن التصحر وإزالة الغابات والخفافيش والحيوانات البرية دفع إلى الهجرة في الأماكن المأهولة بالسكان، بما أدى إلى اختلاط الحيوانات البرية ببعضها البعض، وبالتالي انتقال الفيروسات فيما بينها، حتى تتحور وتصل في شكل فيروس مستحدث إلى الإنسان.

وأوضح«عنان»  أننا كأفراد لا يوجد أمامنا سوى الاهتمام بالنظافة الشخصية، ونظافة المكان الذي نعيش به، مشددا على ضرورة اتباع ثقافة أهل قارة آسيا في التعامل مع الفيروسات، من خلال ارتداء الماسك عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية .

وطالب  بضرورة تتبع وترصد أي قفزات تحدث في الفيروسات من خلال الأبحاث العلمية، ومنصات اختراع اللقاحات بشكل سريع، بالإضافة إلى الحفاظ على المناخ، وزيادة الرقعة الزراعية لمواجهة التصحر وتدهور الحياة النباتية على المستويين المحلى والدولي.

 

الإجراءات الاحترازية

 

وحذر الدكتور أحمد سيد موسى، رئيس وحدة مكافحة العدوى بأسيوط، من أن الفيروس مثله مثل باقي الفيروسات يريد البقاء على قيد الحياة، لذا يقوم بعملية التحور والانتشار لكي يضمن بقاءه، موضحا أنه من المعروف في علم الوبائيات أن الفيروس عند مكوثه فترة طويلة وانتقاله من إنسان لآخر فإنه يُحدث نوعين من المناعة هما مناعة من العدوى ومناعة مكتسبة من التطعيم.

وقال «موسى» في تصريحات صحفية، إن “الهدف من ظهور المتحورات هو تغيير نظام الانتشار كأن يصبح انتشار الفيروس أسرع أو يكون فتاكا أكثر مثل دلتا، مشددا على ضرورة عودة اتباع الإجراءات الاحترازية مثل ارتداء كمامات وغسل الأيدي بصفة مستمرة، بالإضافة إلى حث المواطنين على أخذ التطعيمات، لأن من لم يحصل على التطعيم يؤذي نفسه وأسرته ويؤذي الجميع”.

وأكد أن التطعيم لا يمنع الإصابة، لكنه يقلل انتشار الإصابات أو يقلل من حدة المرض وأعراضه، مطالبا بعدم الانسياق وراء شائعات أن التطعيم يسبب الوفاة أو الإصابة بكورونا، فهذا الكلام عار تماما من الصحة .

وشدد «موسى» على ضرورة حث المواطنين على التطعيم، والتنبيه على الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي قدر المستطاع لكي نعبر من الأزمة بسلام.