بالتزامن مع معارك طاحنة تجري بين الجيش وميليشيات القبائل الداعمة له من جهة ومقاتلي تنظيم ولاية سيناء منذ 11 أغسطس 2022 بسبب اقترابهم مسافة 5 كيلومتر من قناة السويس واحتلال منطقة جلبانة، جرت عملية تسريب ضخمة لفيديوهات قتل لأهالي سيناء.
https://twitter.com/Sinaifhr/status/1561052498349154304
الفيديوهات التي تم نشرها بصورة متتالية وبلغت قرابة أربعة فيديوهات لقتل أشخاص في سيناء خارج نطاق القانون من قبل جنود يرتدون زي الجيش وميليشيات، بزخات رصاص وهم معصوبين أو مجروحين وغيرها من فيديوهات طرد وهدم منازل أهالي سيناء، أثارت تساؤلات.
https://twitter.com/YousufHamza79/status/1561018304889819137
وقيام قوات الجيش المصرية وبعض أفراد بزي مدني من ميليشيات محلية تعمل بأوامر من الجيش المصري بتنفيذ عملية قتل خارج إطار القانون لشاب يستغيث تم إلقاء القبض عليه ويداه مقيدتان بشكل خلفي في محافظة شمال سيناء ثم قتله.
https://twitter.com/WeRecordAR/status/1560990798363099136
من سرب الفيديوهات عن تصفية مواطنين علي يد افراد من الجيش بهذه الطريقة التي تُظهر توحش الجيش مثل قطع يد شاب صغير يسمي أنس ثم تصفيته بالرصاص في الرأس؟ ولماذا الأن؟ وما أهداف نشرها ولماذا؟ ولماذا سارع تويتر وفيسبوك لحذفها.
https://twitter.com/AbdullahElshrif/status/1560792262333927426
هل الهدف من تسريب الفيديوهات هو ترهيب مقاتلي ولاية سيناء ومن ينضم لهم من القبائل وترهيب أهالي سيناء وشعب مصر كله كي يتعاونوا مع الجيش؟
أم أن الهدف عكس ذلك ومن سرب الفيديوهات هي جهات سيادية سربتها عمدا رد على تهديدات من يقفون وراء الناشطة المقيمة في كندا نرمين عادل في أجهزة أخري، والتي تحدثت عن أنه يقف خلفها "ناس توقع دول وتقوم دول"، وأن هدفهم إسقاط السيسي وكشف صندوقه الأسود وإرسال رسائل له عبرها!
https://twitter.com/Nermine_Adel1/status/1560645319268122627
https://twitter.com/dinaelhenawy82/status/1560632237757911040?t=B94Sr20AG5-tm0cMqxRJxg&s=35
وهل وارد أن يكون الهدف ضرب الجيش نفسه بهذه الفيديوهات وتشويه صورته وإظهار توحشه بعد رصد أجهزة السيسي لحالة الغليان داخل الجيش وانتشار الأحاديث عن قرب انهاء حكمه، بهدف إثارة الراي العام ضد الجيش؟
https://rumble.com/v1giaw5–13-.html
ليست المرة الأولي
هذه ليست المرة الأولي التي يجري فيها تسريب فيديوهات تظهر قتل خارج نطاق القانون في سيناء بصورة وحشية.
إذ سبق أن اصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في 16 مارس 2017 تقريرا عما وصفته بانه " إعدامات غير قانونية محتملة في سيناء"، قالت إنه "معتمدا على عدة مصادر، منها وثائق ومقابلات مع أقارب القتلى بالإضافة إلى فيديو عن المداهمة المفترضة خضع للمونتاج ونشرته السلطات".
وأظهر الفيديو الذي بثته قناة "مكملين" المناهضة للسلطات المصرية، قيام عدد من الرجال وهم يرتدون الزي العسكري المصري، ويحملون أسلحة كلاشينكوف، بإنزال عدد من الرجال بزي مدني، قيل إنهم في سيناء، من أحد مركبات الجيش ثم ظهر في الفيديو 3 جثث ملقاة على الأرض.
وظهر أحد الجنود يطلق النار بشكل مباشر على رأس أحد الأفراد الذين كانوا في قبضتهم، وقام شخص آخر بتصويره.
وأثار ظهور صورة لأحد الشباب الثلاثة الذين تمت تصفيتهم في الفيديو المسرب على الصفحة الرسمية للمتحدث باسم الجيش بتاريخ 6 ديسمبر/كانون الأول 2016، جدالا حول: هل تاريخ الفيديو قديم؟ وما علاقته بما نشره المتحدث العسكري بنفس صور القتلى، وتضمن أنهم ارهابيون قتلهم الجيش في عمليات عسكرية بينما هي تصفية خارج القانون.
وأظهرت الصور التي عرضها الفيديو لهذه "العناصر التكفيرية" خلال المقطع الممتد من الثانية (34) إلى الثانية (44)، صورة لأحد الشباب الذين تمت تصفيتهم في الفيديو المسرب بالفعل.
وأثار التسريب مجموعة من التساؤلات، وألقي بمزيد من الشكوك حول طبيعة الحرب التي يخوضها الجيش ضد الإرهاب في سيناء، وممارساته هناك، وإلى أي مدى حقق إنجازات أشاد بها الرئيس السيسي، في ضوء صدور بيانات عسكرية تشير لقتل قرابة ألف مسلح، بينما تصريحات قيادات مصرية تقدر عدد أفراد تنظيم ولاية سيناء بـ 500 مسلح فقط.
وتساءل نشطاء حينئذ عمن يكون سرب هذا الفيديو لقناة مكملين، وهل هي نفس المصادر التي سربت مكالمات سابقة للرئيس المصري ومدير مكتبه عباس كامل وقيادات أمنية؟ أم أحد المتعاونين مع الجيش مما قد يكون تسرب للصحوات لكشفهم؟ أم أن التسريب في إطار صراعات الاجهزة.
وتحدثت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في بيان، حينئذ عن صحة الفيديو المسرب، وطالبت بالتحقيق في التسريب، ودعت أميركا ودول أخري لوقف المساعدات العسكرية لمصر بعد ثبوت استخدام اسلحة امريكية في "اعدامات الجيش الميدانية في سيناء".
واتهمت المنظمة الدولية "ميليشيات محلية" في إشارة لـ "صحوات سيناء" تعمل بناء على طلب من الجيش المصري بقتل ما بين 2 الي 8 مدنيين في التسريب الاخير، مشيره لوقوف "عضوا في جهاز المخابرات العسكرية المصري يراقب ويوجه عملية الإعدام الأولى".
وقالت المنظمة أن "الجنود استخدموا سيارات همفي التي قدمتها الولايات المتحدة لنقل المحتجزين" داعيه "الدول التي توفر أسلحة أو مواد أو تدريبا للجيش المصري أن تعلق كل هذه المساعدات ما دامت القوات المسلحة المصرية مسؤولة عن الانتهاكات الواسعة النطاق والخطيرة لحقوق الإنسان" بحسب البيان.