4 أزمات في أسبوع واحد.. هل يلعب السيسي بورقة الفتنة الطائفية ليخفف الضغوط عن نظامه؟

- ‎فيتقارير

بالتزامن مع قول المنقلب عبد الفتاح السيسي إن "الأزمة المالية الحالية ستطول" ودعوته قبلها بأيام المصريين بالدعاء لحل أزمة نظامه الاقتصادية المستفحلة، ظهرت فجأة 4 قضايا فتنة بين المسلمين والمسيحيين الأقباط.

الأولى مقتل قس مسيحي في الإسكندرية والقبض على قاتله المُسن بالفعل وإثارة جدل كبير في وسائل الإعلام من قبل مسيحيين وعلمانيين عن دور التطرف الإسلامي بدون دليل.

وتعمد النيابة والشرطة عدم الإعلان عن ديانة القاتل لترويج هذه الاتهامات للمسلمين، رغم تأكيد نشطاء على مواقع التواصل أن القاتل مسيحي ومن نفس قرية القس القتيل.

والثانية إثارة سيدة مسيحية أزمة بسبب أكلة كشري في مطعم شهير ، طلب منها انتظار انطلاق مدفع الإفطار وأغلقت السلطات أحد محلاته بعد حملة مسيحية وإعلامية  في شو إعلامي متعمد.

والثالثة نشر جريدة المصري اليوم التي يسيطر على خطها التحريري المخابرات المصرية فتوى عن حكم بيع الطعام في نهار رمضان لـكافر، ثم إثارة أزمة أيضا لربط الفتوى بالمسيحيين وأزمة مطعم الكشري.

وجاءت الأزمة الرابعة الأخطر بإعلان اختفاء سيدة مسيحية تعمل في خدمة إحدى كنائس بني سويف مع ابنتها وإثارة ضجة عن خطفها ، كما جرى في حالات عديدة سابقة قبل أن تظهر السيدة ، وتعلن إسلامها وهي ترتدي الحجاب وتمسك بيدها ورقة إشهار إسلامها من الأزهر الشريف.

وكانت المفاجئة هي تسليم أجهزة الأمن السيدة للكنيسة وزوجها برغم إسلامها ، حسبما أعلن نواب وصحفيون مسيحيون على صفحاتهم على مواقع التواصل.

https://www.facebook.com/jmofeed/posts/588188742672532

https://www.facebook.com/nader.shokery/posts/10160831955152494

ورقة الفتنة

نشطاء مصريون اتهموا نظام السيسي بالعمل على إيقاظ الفتنة ، وذلك لأن شماعة الإخوان لم تعد تجدي وشماعة كثرة الإنجاب ليس لها تأثير كبير ، والشماعة القوية الآن هي إحداث الفتنة الطائفية ليتم مخطط السيسي في تدمير مصر.

تساءلوا بيقين، من صاحب فكرة الفتنة الطائفية عباس كامل ولا ابن السيسي ولا الأمن الوطني؟ معتبرين أن خلق الفتنة الآن يستهدف التغطية على الفشل الاقتصادي وغرق مصر في الديون والفقر والديكتاتورية والبطالة فقرروا أن الحل إشعال فتنة.

ما أظهرته الأزمة الأخيرة ربما يثير جدالا أكبر بين المسلمين والمسيحيين ، لأن السيدة التي روجت الكنيسة ونواب وصحفيون من  الأقباط أنها مختطفه وطالبوا بإعادتها ، ظهرت وهي تمسك شهادة من الأزهر الشريف بإسلامها ومع هذا سلمها أمن الدولة للكنيسة بالقوة.

وقد شارك البابا تواضروس في تناول هذه الأزمات الأخيرة واستغلها من أجل الدعوة لتدخل السلطة بإصدار قانون لتقنين قضية اختفاء القبطيات (يقصد تحولهن للإسلام).

البابا تحدث في عظته 12 أبريل 2022 عن مقتل كاهن قبطي ومنع الاقباط من تناول الطعام في نهار رمضان ، كما حدث في مطعم كشري التحرير ونشر المصري اليوم فتوى تكفير الآخر، وأكد خوفه من استغلال الأحداث من قبل التيارات المتطرفة، مكررا ما قاله كُتاب السلطة رغم خطورة مشاركة في هذا المخطط السلطوي.

https://www.facebook.com/girgis.anwar.50/videos/2277553882401958

 

قضايا متعددة

أقباط نشروا كلمات البابا ، مطالبين بسرعة الاستجابة لما قدمه من رسائل هدفها "حماية الوطن وتغيير الفكر مع الجمهورية الجديدة" وفق زعمهم، مطالبين بسرعة إصدار قانون لتقنين قضية اختفاء القبطيات أو إعادة جلسات النصح والإرشاد الديني التي كانت تطبق قبل عام 2004 ، مع ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع إسلام المسيحيات وإعادتهن.

حدث هذا بعد أيام من اختفاء ربة منزل مسيحية وطفلتها الرضيعة في محافظة بني سويف، ثم ظهورها في فيديو مرتدية الحجاب وقولها إنها "أشهرت إسلامها وغيرت اسمها من مريم وهيب يوسف إلى مريم محمد أحمد".

ورغم مطالبة مريم، الحكومة المصرية وجهاز الأمن الوطني بحمايتها في حال حاولوا الانتقام منها لتغيير ديانتها قام الأمن الوطني بتسلميها إلى الكنيسة ، كما قال نشطاء مسيحيون على مواقع التواصل وصدرت تعليمات للصحف بالصمت بعدما لعبوا دورهم في إشعال الفتنة وشغل المصريين مسلمين ومسيحيين بأزمات طائفية ، بدلا من أزماتهم اليومية والخبز والغلاء وهو هدف السيسي ونظامه.

تصاعد النعرات الطائفية ليس في مصلحة أحد سوى نظام السيسي، فهذا النظام هو المسؤول الأول عن اختلاق كل تلك الحوادث من مقتل كاهن في الإسكندرية وفي نفس اليوم شروع في قتل مسلم في المسجد كما فعل في قضية حرق كنيسة القديسين أيام مبارك لتحويل أنظار المصريين عن ثورة يناير التي كانت قد بدأت إرهاصاتها.

السيسي المجرم سيحرق مصر ، من أجل التغطية علي فشله وانقلابه .