السيسي يقود مصر للخراب.. بالصور “ناسا” تكشف مخطط التدمير الممنهج لأراضي الدلتا

- ‎فيتقارير

في ظل الخراب غير المسبوق الذي حلّ بمصر منذ الانقلاب العسكري، تداول ناشطون صورا جديدة تبرز الفرق بين صور منطقة دلتا مصر بين عامي 2013 و2021 ، حيث ينحسر المثلث الأخضر الأشهر عالميا، بسبب تحول الدلتا في 3 عقود من حكم فسدة العسكر مبارك والسيسي إلى تجمع عمراني ضخم وانقلاب الرقعة الخضراء إلى مجرد مساحات صغيرة، كأنها حدائق وسط مدينة عملاقة، بخلاف التلوث وانهيار المنظومة الزراعية وفشلها.
وكشفت الصور أن تهديدا ثالثا للدلتا بعد سد النهضة الذي يهدد بخفض الناتج القومي للفرد في مصر بنسبة قد تصل إلى 8%، ومن ثم وصول معدل البطالة إلى نحو 25%، جراء تآكل نحو 20% من مساحة الدلتا، بسبب عدم وصول مياه النيل.
إضافة إلى تهديد التغير المناخي على فقدان مدن الساحل المصري على البحر المتوسط، ومن أبرزها الأسكندرية المهددة بالغرق، إذا ارتفعت درجة حرارة الأرض درجتين مئويتين.


من 1984 لـ 2021
وأبرزت صور ناسا التي تداولها أكاديميون اختفاء أراضي الدلتا، وتناقص المساحات القابلة للزراعة في دلتا مصر مع تزايد حركة العمران فيها، وهو ما تناوله تقرير مصور لموقع "NASA Earth Observatory"، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" الذي قارن بين صور المنطقة حاليا وصورها في منتصف الثمانينات.

وتحدث التقرير عن الزيادة السكانية في مصر، وما ينتج عنها من ارتفاع معدلات البناء على المساحة المتاحة للزراعة، مشيرا إلى أن 4% فقط من أرض مصر قابلة للزراعة، وهي المساحة التي تفقد منها مصر 2% كل 10 سنوات، متوقعا حدوث أزمات غذاء في مصر مع استمرار فقد المساحات المزروعة.

وعرض الموقع صورا بالأقمار الصناعية تقارن مساحة الأراضي الزراعية حول مدينة الإسكندرية بين عامي 1984 و 2021، ووفق تحليل للصور فإن مساحة الأراضي الزراعية انخفضت بنسبة 11%، في حين زادت مساحة العمران بنفس النسبة خلال تلك السنوات، وأشار التقرير في نفس الوقت إلى أن وتيرة عمليات البناء زادت بنسبة كبيرة بعد أحداث 25 يناير 2011.
 

مشكلات مصاحبة
واستعرض التقرير أسبابا أخرى قلصت مساحة الأراضي الزراعية في الدلتا، أبرزها ارتفاع مستوى مياه البحر بنسبة 1.6 مليلتر سنويا، الذي أسفر عن تسرب المياه المالحة إلى الأراضي الزراعية في الدلتا وزيادة الملوحة بها، مستشهدا بأرقام منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة التي تحدثت عن فقدان مصر لنحو 15% من أخصب أراضيها الزراعية، بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر، موضحا أن أسباب الارتفاع مقسمة مناصفة بين كل من التغير المناخي وهبوط أراضي الدلتا الناتج عن عوامل طبيعية وعمليات استخراج المياه الجوفية والمشتقات النفطية.


عرض جديد
ومن أبرز ما يدل على سوء تخطيط المساحات الخضراء في الدلتا ما كشفه تقرير جهاز التعبئة العامة والإحصاء، حيث أبرز محمد محمود  هاشتاجا بعنوان #كتابات_محمد_محمود، على فيسبوك أن "عدد الحدائق في القاهرة ، بلغ 46حديقة وعدد سكان القاهرة تجاوز 10مليون نسمة بما يعني أن لكل 217,400 نسمة حديقة و هو تعداد سكان لدول، بما يعني عدم توافر مساحات خضراء تقريبا بالقاهرة.

الإسكندرية بها عدد 4 حدائق فقط وتعداد سكانها 4.5مليون بمتوسط لكل أكثر من مليون فرد حديقة .
وأضاف أن إجمالي عدد الحدائق في مصر 75حديقة فقط ، في بلد لاتعيش سوى على 7% من إجمالي المساحة الكلية للبلد.
وأعتبر محمود أن ذلك له أضرار كبيرة اقتصادية قبل أن تكون بيئية، من  جانب التأثير على متوسط عمر الفرد المتوقع ، وعلى المزاج العام والحالة النفسية للفرد، وبلاشك يؤثر ذلك على إنتاجية الفرد و بالتالي على الناتج المحلي الإجمالي.
وحذر من أن "زيادة بعض الأمراض الناتجة عن انتشار التلوث وهو ما يضاعف تكلفة العلاج بكل تأكيد".


المناخ والدلتا
ومن جانبه، قال الدكتور جمال الأفندي خبير التغيرات المناخية بالأمم المتحدة، في برنامج على قناة المحور إن "مصر معرضة بدرجة كبيرة للغاية لارتفاع منسوب المياه، وهو ما قد يؤدي إلى خطر تآكل الدلتا، مؤكدا أن هذا الخطر لا يقتصر على مصر، لكن على بعض الدول الأخرى مثل هولندا أو الولايات المتحدة".
وحذر من أن "مناطق الدلتا معروفة بانخفاضها عن مستوى سطح البحر، وبالتالي فإن ارتفاع منسوب المياه سيؤدي إلى غمر هذه المناطق، كما أن الأملاح ستتحول للتربة، وهو ما يجعل هذه المناطق غير صالحة للزراعة".
وألمح إلى ضرورة "إعداد إستراتيجية بعيدة المدى لمواجهة هذه المخاطر، حتى وإن كلّف الأمر أموالا ضخمة".