أعلنت شركة "حديد عز الدخيلة" عن شراء 18% من إجمالي حقوق الملكية في شركة حديد المصريين من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة بقيمة إجمالية 2.5 مليار جنيه،
وتخارج أبو هشيمة من سوق الحديد، بعدما باع حصته 18% من حديد المصريين، ونصيبه فيها ضمن أربعة مصانع في بني سويف والسخنة والإسكندرية وبورسعيد، على أن تسدد الصفقه نقدا دون تبادل أسهم.
وتنتج مصانع حديد المصريين سنويا ما يقرب من مليون و700 ألف طن حديد، بشراكة إماراتية.
وأسس أبو هشيمة شركة حديد المصريين في 2010، وأصبحت في وقت قصير من أفضل وأهم شركات صناعة الحديد والصلب في مصر والوطن العربي، وظهر أنه لا يمتلك في الشركة إلا أقل من الخمس، فهل تكتفي الإمارات بمكاسب الأربع أخماس، أم تظهر في الواجهة أم تبحث لـ"أبو هشيمة" عن واجهة جديدة؟ أم يكون قد انتهى دوره بعد أن ظهر اسمه في تسريب مستشاري السيسي الأخير؟
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=5327655050583125&id=100000160493977
احتكار تام
ومن الاحتكارية التنافسية بين عدة مكونات في صناعة الحديد والصلب، تغض حكومة السيسي الطرف عن الاحتكار التام الذي يسعى له أحمد عز"-الذي تدور شكوك عن أنه أيضا واجهة لآل المخلوع مبارك وكبار رجاله- بعد أن دمر السيسي المنافسة القوية التي كان يمكن أن يشكلها دعم شركة الدولة للحديد والصلب، بعد أن باع له مبارك شركة حديد الإسكندرية بالدخيلة، فقبل أيام كشفت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لحكومة السيسي، لتخطيط وتقسيم أراضي شركة الحديد والصلب المملوكة للدولة تمهيدا لبيعها، وذلك في إطار عملية تصفية الشركة الجارية حاليا.
وتبلغ مساحة الأراضي المملوكة لشركة الحديد والصلب نحو 6 ملايين متر مربع، ويأتي ذلك ضمن عملية تصفية الشركة، المتوقع أن تستغرق نحو عامين، وبدعوى البيع لسداد مديونياتها البالغة 9 مليارات جنيه.
والحديد والصلب المصرية، هي شركة مساهمة، تعد أكبر شركة للحديد والصلب في مصر وأول شركة في الشرق الأوسط، تأسست عام 1954 بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهي عبارة عن مجمع كامل للحديد والصلب في مدينة التبين في حلوان.
وتستحوذ القابضة للصناعات المعدنية (حكومية) على 82.4% من أسهم الحديد والصلب، بعد بيعها 73.3 مليون سهم في يناير2019، (تمثل 7.51%) لـبنك مصر في إطار صفقة مبادلة ديون.
كما تستحوذ شركة النصر للتعدين على نسبة 0.99% من إجمالي الأسهم، إضافة إلى آخرين ممن يستحوذون على نسب أقل من 5%، وفقا لآخر إفصاح حول هيكل الملكية بتاريخ 21 إبريل الماضي.
وتراكمت مديونيات الحديد والصلب، خلال السنوات الماضية، لصالح شركات الكهرباء والغاز، لتصل إلى 5.3 مليارات جنيه خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2019.
عائلة أبو هشيمة
وعن قصة صعود أحمد أبو هشيمة السريع خلفيات، فوالده أحمد حمدي أبو هشيمة له تاريخ أمني، فالأب اللواء حمدي وصل لمنصب مدير مباحث مطار القاهرة في 2002، وبعد 6 سنين من تخرجه من الجامعة امتلك أحمد أبو هشيمة أول حصة في مصنع حديد في بورسعيد، وفي 2007، بدأت علاقته مع الإماراتيين، فدخل في شراكة مع شركة الإمارات الدولية للاستثمار، لتي وفرت له حماية في وقت كان أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني، يسيطر تماما على سوق الحديد.
وفي 2010 تأسست مجموعة حديد المصريين، فكان أحمد أبو هشيمة هو رئيس مجلس إدارتها، لكن 70% من أسهم الشركة يمتكلها بنك الاستثمار FEP Capital، التابع لشركة FirstEquityPartners، ومقرها في البحرين، وجنسيات المؤسسين فيها من الإمارات وقطر والكويت، وضمن مجلس إدارتها الشيخ عبد الله بن حمد ابن حاكم الفجيرة-الإمارات.
وهو ما يعني بحسب مراقبين، أن أبوهشيمة منذ اللحظة الأولى كان واجهة لهذا التحالف الخليجي.
ذراع إعلامي
وفي يونيو 2013، وقبل الانقلاب بأيام، أسس أبو هشيمة شركة إعلام المصريين، وبقيت غير معروفة لـ 3 سنوات، حتى في مايو 2016، ظهرت إمبراطورية شركة إعلام المصريين، أيضا كواجهة للمخابرات، فاستحوذت على شبكة قنوات ON TV من مالكها نجيب ساويرس، وهي أكبر شبكة قنوات إخبارية وقتها، وتمددت الشركة سريعا، و اشترت موقع وجريدة اليوم السابع، بالإضافة إلى 6 مطبوعات ومواقع تشمل دوت مصر وصوت الأمة وعين، حصة النصف في شركة مصر للإنتاج السينمائي، النصف في شركة سينرجي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، زائد شركات في مجال العلاقات العامة والإعلان والتسويق أبرزها شركة إيجبت أوت دور لإعلانات الشوارع، وشركة بريزنتيشن وهي أكبر وكالة تسويق حقوق رياضية في مصر ، وفوق كل هذا شركة آيفلاي وهي الشركة الوحيدة المسموح لها رسميا من الجهات الأمنية بالتصوير الجوي في مصر.
#ما_خفي_أعظم: رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة مول تحركات المتهمين الثلاثة وأشرف على ترتيب لقاءاتهم بالقاهرة بحضور ضباط من المخابرات المصرية#خلف_الستار
الفيلم كاملا: https://t.co/4JpX3GHzD5— قناة الجزيرة (@AJArabic) September 22, 2019
تحرك خليجي
وظهر أن تحرك أبو هشيمة في الإعلام بتوجيه من الخلايجة وبنك الاستثمار ففي سبتمبر 2016 وبعد 4 شهور من صفقة ON TV، أعلنت مجموعة FEP عن خطة لزيادة رأس مال الشركة لمليار جنيه، لتمويل استحواذات جديدة والتمهيد لطرحها في البورصة، ولم يظهر ل"أبو هشيمة" أي دور في هذا الصدد.
ووقع إعلام المصريين عقد اندماج مع وكالة D Media الإعلانية، في أقل من 4 شهور، الشاهد أن الدمج بسبب فشل أبو هشيمة وسوء إدارته لم يحدث، واستمر الفشل خلال 2017، حيث فشل في طرح الشركة في البورصة.
وقبل نهاية 2017، استحوذ إعلام المصريين على ما يقارب نصف أسهم شبكة قنوات CBC من شركة "المتحدة للطباعة والنشر وتكنولوجيا المعلومات" المملوكة مباشرة لجهاز المخابرات العامة، بواجهة مماثلة هي محمد الأمين، مع استمرار الحصة الأكبر في CBC مع رجل الأعمال أمين من خلال شركته "فيوتشر" وكانت تجارته في أدوات الصرف الصحي.
ثم أعلنت شركة "إيجل كابيتال" المملوكة لوزيرة السيسي السابقة داليا خورشيد وزوجة طارق عامر رئيس البنك المركزي لاحقا، عن الاستحواذ بالكامل على إعلام المصريين في صفقة قيمتها لا تقل عن 6.8 مليار جنيه.