إثيوبيا تواصل استفزاز المصريين وتحظر الطيران فوق سد النهضة.. متى يتحرك قائد الانقلاب؟

- ‎فيتقارير

أعلنت سهلورق زودي رئيسة إثيوبيا أن بلادها ستبدأ توليد الكهرباء من سد النهضة خلال عام، وقالت رئيسة إثيوبيا في كلمة أمام البرلمان إن سد النهضة الكبير سيبدأ في توليد الطاقة باستخدام التوربينات خلال العام المقبل.

وفي 25 سبتمبر الماضي أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن أمله في الوصول إلى نتيجة بمفاوضات سد النهضة مع دولتي المصب مصر والسودان، ونفى أبي أحمد في جلسة النقاش العام بالجمعية العامة للأمم المتحدة أن يكون الغرض من إقامة السد إلحاق الضرر بأي دولة.

وكان الاتحاد الإفريقي قد عقد قمة مصغرة في 11 يوليو الماضي بمشاركة الدول الثلاث وعقب نحو أسبوع من انتهاء مفاوضات رعاها الاتحاد الإفريقي لنحو 10 أيام من دون الوصول لاتفاق بشأن إدارة وتشغيل السد بسبب اعتراض مصر والسودان على الإجراءات الإثيوبية أحادية الجانب.

حظر جوي فوق السد

وأعلنت إثيوبيا أمس فرض حظر جوي فوق موقع سد النهضة غربي البلاد وتم منع خطوط النقل الجوي كافة بما فيها الخطوط الإثيوبية من استخدام المجال الجوي في الإقليم. وقال المدير العام لهيئة الطيران المدني بإثيوبيا إن الحظر تم فرضه لضمان سلامة السد مشيرا إلى أنه لن يسمح بالطيران فوق المنطقة المحظورة إلا لمن لديهم تصريح خاص من القوات الجوية الإثيوبية والهيئات الحكومية ذات الصلة.

وياتي القرار بعد أيام من إعلان قائد القوات الجوية الإثيوبية أن بلاده على استعداد تام لمنع أي هجوم على سد النهضةـ وأشار إلى أن القوات الجوية مجهزة بطائرات يمكنها البقاء في الجو لأكثر من 4 ساعات وأنها مزودة برادارات لاكتشاف أي حركة جوية على مسافة 400 كيلو متر من الأجواء الإثيوبية بالإضافة إلى تميزها من خلال ارتفاعها وسرعتها فيما إذا كانت طائرة ركاب أو ذات نشاط عسكري.

وفي السياق قال وزير المياه والري الإثيوبي سيلشي بكيلي إنه لولا تعبئة إثيوبيا خزان سد النهضة هذا العام بمقدار 4.9 مليار متر مكعب من المياه لكانت كارثة الفيضانات في السودان أكبر، وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارته موقع سد النهضة برفقة المدير التنفيذي للجنة الاقتصادية الأفريقية التابعة للأمم المتحدة والتي تعد أول مسؤولة أممية تزور موقع السد وتهدف الزيارة إلى إطلاع المسئول الأممي على أهمية سد النهضة في تنمية الطاقة المتجددة وإدارة الفيضانات والجفاف.

وقالت الدكتورة نجلاء مرعي خبيرة الشؤون الأفريقية، إن فرض إثيوبيا حظر للطيران فوق سد النهضة لاعتبارات أمنية داخلية، مضيفة أن إثيوبيا لا تستشعر أي خطر على السد من قبل مصر والسودان، مضيفة في مداخلة هاتفية لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة أن رئيسة إثيوبيا أعلنت عن توليد الطاقة الكهربائية من السد خلال 12 شهرا وهذا ليس بجديد لان إثيوبيا ملأت خزان السد بـ4.9 مليار متر مكعب من المياه ولا يمكنها توليد الطاقة الكهربائية من توربينين إلا بوصول منسوب المياه خلف السد إلى 18 مليار متر مكعب وهذا لن يحدث إلا في موسم الفيضان المقبل من يوليو إلى أكتوبر 2021.

فشل المفاوضات

وأوضحت أن آخر جولة من المفاوضات بشان ملف سد النهضة كانت يوم 29 أغسطس توقفت بعد فشل اللجنة المصغرة في الوصول إلى مسودة اتفاق بين الدول الثلاث، مضيفا أن سلطات الانقلاب في حالة ترقب لموقف الاتحاد الأفريقي الراعي للمحادثات.

بدوره رأى الدكتور أحمد المفتي، الخبير الدولي في المياه، أن مفاوضات سد النهضة تشهد الجولة الاخيرة منها والتي وصفها بجولة المواجهات، مستشهدا بتصريح وزير الري السوداني في 29 أغسطس الماضي الذي أكد فيه اختلاف الخرطوم على مجمل النقاط بشأن اتفاق سد النهضة.

وأضاف المفتي، أن رفض السودان الانضمام إلى المفاوضات التي دعت إليها إثيوبيا يوم 14 سبتمبر، هو السبب وراء التخوف الإثيوبي من ضرب سد النهضة ودفعها إلى إعلان حظر الطيران فوق منطقة السد بعد أن حصلت على كل طلباتها وتغولت على حقوق الآخرين. وأوضح المفتي أن الاتحاد الأفريقي غير قادر على حل أي من نقاط الخلاف بين الدول الثلاث، مضيفا أن إثيوبيا دخلت المفاوضات منذ البداية للحصول على شرعية من مصر والسودان لبناء السد، والىن هي مهددة بانسحاب السودان ومصر من اتفاق المبادئ وهو ما يجعل سد النهضة غير شرعي ولذلك هي تتخوف من ضرب السد.

وأشار المفتي إلى أن تصريحات وزير المياه والري الإثيوبي سيلشي بكيلي بأن الملأ الاول لخزان سد النهضة قلل من آثار الفيضانات في السودان عارية تماما من الصحة لأن الملء تم خلال شهر يوليو عندما كانت المياه منخفضة وتسبب في توقف 4 طلمبات ضخ المياه في العاصمة الخرطوم وتسبب في شح شديد في مياه الشرب.