خبراء: إعدامات السيسي محاولة لترميم جدار الخوف بعد ما أتلفه حراك سبتمبر

- ‎فيتقارير

يعتقد خبراء أن السيسي قتل خلال سبتمبر الماضي أربعة شباب من المحكومين بالإعدام في العقرب بدعوى استعدادهم للهروب، والسبت قتل ١٥ بدعوى تنفيذ العدالة غير مئات حالات القتل البطيء، وأن ذلك محاولة مكشوفة لوقف الحراك المتصاعد ضده بشن حرب على المعسكر المعادي له والذي يقوده -وإن لم يكونوا خلف مظاهرات سبتمبر- جماعة الإخوان المسلمين.
وأضافوا أن السيسي لا يعبأ بالدماء مقابل عودة حاجز الخوف الذي بناه منذ فض رابعة والنهضة وعشرات المجازر من قبلهما وبعدهما، ظانّا منه أنه سيفلح، ولكن الغمة قائمة وقاتمة واللعنة قادمة.
فبات الحكم النهائي أن تنفيذ الإعدام مقصود به زيادة جرعة الخوف والرعب في الشارع المصري وهذا مألوف لدى النظام المجرم.

إجماع خبراء
يقول محمود جمال الباحث بالشئون المصرية في المعهد المصري للدراسات إن "السيسي يقوم الآن بالتنكيل والقمع بشكل أشد ردًا على الحراك الشعبي وهذا قد بدأ من خلال حملات الاعتقالات المكثفة التي تمت وتتم الى الان وقتل المتظاهرين في المنازل والان ينفذ أحكام الإعدامات في العشرات انتقامًا من جماعة الإخوان المسلمين لتغطيتها ودعمها للحراك الشعبي".

ومن قطر قال الدكتور يحيى غنيم "المقصود بحملة الإعدامات إلقاء الرعب فى قلوب المصريين، وترميم جدار الخوف الذي تهدم بينهم وبين الوغد الحقير المهان بلحة، لو خاف المصريون سيتمادى بلحة فى القتل، ولو شمروا عن ساعد الجد ألزموا بلحة الجبان الرعديد الحد، فلا تمهلوه حتى يفيق".
وحذر غنيم المصريين من أنه حال السكوت "ستلاحقكم أيها المصريون المصرُّون لعنات دم المظلومين وآهات الثكالى والمخفيين.. عندما يُعدَم فى يوم واحد 15 بريئا بعد محاكمات هزلية ظالمة فإن لعنة الله قريبة من المجرمين والفرحين والمؤيدين والساكتين، لعنة الله على السيسى وأباءه وأجداده ومن أيدوه وناصروه وفوضوه.. ومن مولوا وخططوا ونفذوا جرائمه إلى يوم يبعثون".

أما خبراء "المجلس الثوري المصري" فقالوا إنه "وبمجرد أن يتمكن شعبنا المقهور من فتح ثغرة صغيرة في جدار الخوف وشعاع من أمل يضيئ عتمة حياته البائسة، يبادر السيسي بإغلاقها بالدم".
واعتبر أن "اغتيال شهداء البليدة وعيسى الراوي بالرصاص، ثم ١٥ بريئًا شنقًا أمس، ما هو إلا لترميم حاجز الخوف، ولكن شئنا أم أبينا، ليس أمامنا أي خيار إلا إعادة المحاولة".

وقال د. محمد الدسوقي المشرف على مبادرة "شعب واحد نقدر" فكتب، "إعدام اثنين من المعتقلين الأبرياء في سجون السيسي الصهيوني رسالة بطش وتخويف بعد حراك سبتمبر، ولكن يجب أن تكون هذه الدماء شعلة تنير للأحرار الاصطفاف ونبذ الخلافات وكسر حاجز الخوف، ونارا لتحرق هذا النظام الدموي المجرم، وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير".

كسر حاجز الخوف
وفي دراسةٍ اعتبر الصحفي والباحث عامر عبدالمنعم أن الثوار الجدد في الشوارع ميزتهم الجرأة، وكسروا حاجز الخوف الذي يعتمد عليه السيسي في فرض سطوته، ونتج عن انهيار هذا الحاجز تحول كبير في الوعي الجمعي وتغيير الواقع المصري المفروض بالقمع والتخويف، منذ مذبحة رابعة في 2013 ووضع النهاية لحلم السيسي في البقاء والاستمرار.

واعتبر أنه من الوقائع المهمة التي تكشف عن الجرأة والروح الجديدة ما حدث في الوراق التي يريد السيسي تهجير سكانها لبيع الجزيرة للمستثمرين الأجانب، حيث ردوا على اعتقال أجهزة الأمن لأربعة من شبابها باعتقال 3 من أفراد الأمن كرهائن، ورفضوا إطلاق سراحهم إلا بعد الإفراج عن أبنائهم، وقد تحقق لهم ما أرادوا، وهذا حدث كاشف للوضع الجديد وهو ضعف السلطة أمام صمود وقوة الشعب الصاعدة.

وأشار إلى أن الواقعة الثانية ذات الدلالة هي توجه المتظاهرين في أسوان إلى استراحة الرئاسة وحرقها وكانوا من قبل يتوجسون من مجرد المرور بجوارها، وواصل أبناء أسوان التظاهر اليومي ولم تستطع قوات الأمن التصدي لهم، وعندما اعتقلت الشرطة طفلين حوصرت مديرية الأمن مما اضطر الأجهزة الأمنية لترحيلهما إلى القاهرة؛ لكن بسبب الخوف من الغضب الشعبي، تم الإفراج عنهما وإعادتهما إلى مدينتهما.