عبور طائرة كوشنر بأجواء “الرياض” عربون تطبيع بين “نتنياهو” و”بن سلمان”

- ‎فيتقارير

انطلق قطار تطبيع السعودية مع الكيان الصهيوني رسميا اليوم، على حد قول الخبراء رغم عدم إعلان ذلك شفاهة ولكن بالتحريري وقع. ولهذا السبب كشف موقع "RU News" الإخباري الروسي أن هناك مشاعر عداء متفاقمة تشبه "أجواء الحرب" يكنها أفراد من عائلة آل سعود لابن سلمان، والكثير منهم لا يعترفون بشرعيته كولي للعهد. ولهذا السبب أيضا وجه كوشنر يوجه الشكر للسعودية لموافقتها على مرور الطائرة الصهيونية إلى أبوظبي في أجوائها، بحسب "روتيرز".

وعلّق الصحفي "جابر بن ناصر المري" أن الأجواء السعودية استعدت للترحيب بطائرة الاحتلال الصهيوني المتجهة من فلسطين المحتلة إلى أبوظبي، في الوقت الذي مازالت ترفض فيه استقبال طائرات قطرية تنقل مسلمين لبيت الله الحرام في مكة المكرمة! وتساءل متعجبا "بربكم .. أليست #الحرمين_الشريفين بحاجة للتحرر من هذه المناكفة وهذا السفه السياسي.!؟".

وبشكل مبسط قال السعودي عبدالعزيز التويجري، المدير العام السابق للإيسيسكو : "يجب الحذر من توزيع المنتجات #الصهيونية  بطُرُقٍ مُخادعة، فالثغرةُ قد فُتِحَت". أما الأكاديمي الكويتي د.عبدالله الشايجي فكتب عبر حسابه "وصلنا لزمن طائرات العال الإسرائيلية تحلق فوق أجواء السعودية والإمارات ومستقبلاً في رحلات تجارية مجدولة منتظمة-وربما تمر رحلات طائرات العال فوق الأجواء في رحلاتها المجدولة إلى الهند وشرق آسيا. مختصرة المسافة بعدة ساعات! وتوقع معاهدة صلح مع إسرائيل بينما تقاطع #قطر وتمنع القطرية!".

أما صحيفة "Israel Hayom" فأشارت إلى أنه "رغم أن ابن سلمان لم يفتح بعد أبواب التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل علني لكنه فتح سماء البلاد لأول رحلة مدنية صهيونية"، وكشفت أنه من المحتمل أن يماطل ابن سلمان في تطبيعه مع الكيان الصهيوني إلى بعد وفاة والده وتسلمه العرش لأن والده قد يعارض. وأضافت أن "سماح ابن سلمان للخطوط الجوية الإسرائيلية باستخدام سماء السعودية أدى إلى تقليص ساعات السفر من تل أبيب إلى أبوظبي من 8 إلى 3 ساعات".

رحلة "إسراء"
واعتبر الصحفي الأردني ياسر أبوهلالة أن رحلة التطبيع هي، "رحلة إسراء شيطانية من سماء المسجد الإقصى إلى سماء الحرمين تطبع مع الاحتلال .. هل السيادة تتجزأ بين الأرض والسماء ؟ هدية ولي العهد السعودي وولي عهد الإمارات للصهيوني كوشنر، لماذا انتقل التطبيع السعودي إلى العلن؟".

تطبيع مخطط
وسلكت طائرة العال الصهيونية مسارا من من تل أبيب إلى أبو ظبي، مرورا بأجواء الرياض، وقال الخبير العسكري اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار، إن المسارات الجوية يتم رسمها في العادة قبل عملية الإقلاع، ويحدد فيها مسار الإقلاع، حتى لحظة الوصول. وأفاد أن الطائرة فور دخولها الأجواء السعودية، يتم السيطرة عليها بالكامل من قبل الرادار السعودية، ويحدد لها المسار الذي ينبغي لها سلوكه، حتى نقطة المخرج من أجوائها، باتجاه الإمارات، بحسب تصريحه لـ"عربي 21".
وتابع "قبل الإقلاع تمنح دول المسار الطائرة الموجة الخاصة بالرادار، وهو ما فعلته السعودية بالتأكيد، لتقوم بفتح قناة الاتصال، فور دخول الأجواء، والحديث مع موظف الرادار السعودي، الذي يعطي التعليمات لقائد الطائرة بالتوجه وفق المسار الذي تحدده الدولة صاحبة الأجواء".

ونبه إلى أنه لا يمكن لأي طائرة مدنية دخول أجواء الدول، دون أن تستقبل عبر الرادار والتنسيق معها في مسارها، وحتى إن التنسيق يبدأ قبل وصولها إلى الأجواء. مضيفا: "هي كانت تحت حماية ومتابعة الرادارات السعودية العسكرية والمدنية، وربما كانت هناك متابعة جوية بمقاتلات لرحلتها حتى خرجت من السعودية".

وبشأن عدم سلوكها المسار الافتراضي الآخر للرحلة، فوق البحرين وقطر، قال الخبير الجوي: "هذا يعود للسعوديين، وهم ربما لم يريدوا للطائرة سلوك ذلك المسار، وفي حال أرادوا المرور فوق الدوحة والمنامة فعليهم الحصول على إذن جوي بالمرور". واعتبر أن سلوك الطائرة لهذا المسار الذي رأيناه اليوم، والتحليق فوق الرياض، "رسالة سياسية، لأنها العاصمة، وكأنها إشارة تحية من طائرة إسرائيلية، وإلا فما شأن طائرة متجهة إلى الرياض لتمر فوق العاصمة، أهم مدينة في المملكة لو لم يكن للأمر بعد سياسي؟". وأضاف أبو نوار: "يبدو أن المرور فوق الرياض، كان رسالة تخفيف للأجواء وتليينا للمواقف".

وأشار إلى أن المنطقة المحيطة بمطار أبو ظبي شهدت إجراءات أمنية وتمشيطا ربما شارك بها الجانب الأمريكي، للتأكد "من أمن المنطقة وخلوها حتى من الطائرات المسيرة بدون طيار الصغيرة، التي تشكل أيضا خطرا على الطائرات المدنية، ويمكن أن تلحق بها أضرارا أثناء التحليق".