رسائل متطابقة.. تأكيدات بتفشي فيروس كورونا بسجون طره والأبعادية

- ‎فيتقارير

في رسائل متطابقة، من مراكز حقوقية تهتم بالسجون في مصر، كشفت جميعها انتشار فيروس كورونا بين نزلاء سجون طره ووادي النطرون والأبعادية بدمنهور بالبحيرة، وسط تعتيم ممنهج مزدوج داخل السجون عن كورونا، ومن غياب الدراية عن المسجونين بما يحدث خارج جدران السجن.

آخر إحصائية
وكشف عداد كورونا الذي أطلقته منظمة "كوميتي فور جستس"، ارتفاع أعداد المصابين من المحتجزين بكورونا، إضافة لإصابة أفراد الشرطة والعاملين بمقار الاحتجاز إلى 225 حالة. وأكدت المنظمة، أن 149 مشتبه في إصابتها، بينما تأكد إصابة 76 آخرون، وذلك داخل 42 مقر احتجاز بـ12 محافظة، وفقا لعداد كورونا الذي دشنته المنظمة مؤخرًا، ويتم تحديثه أسبوعيا.

ومن بين 193 مصاباً ومشتبهاً في إصابته من المحتجزين، أجرت وزارة الداخلية مسحات وفقا لبروتوكول وزارة الصحة المصرية لـ 29 محتجزا فقط، بينما قامت بتحاليل دم لـ 33 آخرين. وأوضحت المنظمة أن من بين 64 محتجزاً مؤكدة إصابتهم؛ تماثل 20 للشفاء، بعد أن قامت وزارة الداخلية بنقلهم لمستشفيات العزل، وأخضعتهم للعلاج بعد تدهور حالتهم الصحية داخل مقار الاحتجاز.

أوضاع طره
وكشفت رسالة من عايدة سيف الدولة مديرة مركز النديم لحقوق أن النظام لا يعترف بوجود كورونا ويعتبرها "إشاعات" وأن "كله تمام" باتت الكلمة الدارجة على لسان السجان "مخبر" أو "أمين شرطة". وشدد المركز على غياب الوعي والإدراك الكافي لدى القائمين على إدارة السجن بأن الإصابة بكورونا في مصر متوالية هندسية، والنمو السريع في عدد الحالات كما البرازيل، مع الفارق في مستوى الشفافية بين الدولتين.

وينسحب قلة الوعي على فترة الحضانة المحددة بـ١٤ يوما لانتقال العدوى، مؤكدة أنه لا توجد توعية للسجناء بالمرض وخطورته وطرق الانتقال وطرق الوقاية والعلاج، وتعمد عدم تداول أي معلومات خاصة بذلك. وقال تقرير المركز إنه تم تغريب ١٠ مساجين من سجن شديد الحراسة بطرة "٢"، ونقلهم إلى سجن شديد الحراسة بطرة "١"، بسبب طلبهم أن يلتزم أفراد الأمن والمتصنعين (أصحاب الحرف) بالمطبخ والتوزيع بلبس الكمامات والجوانتيات والالتزام بإجراءات الوقاية.

وأشار تقرير المركز إلى إصابة بعض ممن تم تغريبهم بكورونا، حيث كان في السجن (حيث نقلوا) حالات لمساجين مصابين، معتبرة أن نقلهم جريمة ضد الإنسانية.
وكشف التقرير أنه لا يوجد مسئول متابعة عن الكورونا أو طبيب متخصص في كل سجن، والطبيب المقيم ليس على دراية، ولا ينفذ بروتوكول التعامل مع حالات المرض والإصابة داخل السجن.
وأضافت أنه لا يتم توزيع أي أدوية من مقويات المناعة فضلا عن عجز دائم في صيدلية السجن، بالإضافة إلى انخفاض مستوى جودة الأدوية والمادة الفعالة للأدوية في الصيدلية. وأضافت أن مستشفيات ليمان طره والمزرعة كانت مغلقة مع بدء ظهور كورونا في شهر مارس، وفتحت مع إصابات سجن التحقيق، وخلال ٣ أشهر كان يتم رفض طلب أي سجين يحتاج إلى العلاج والنقل إلى المستشفى، ويتم إعطاءه مسكنات، وأن الأطباء المتخصصين في سجن شديد الحراسة "٢" أو العقرب "٢"، كانوا يحضروا للكشف يوم واحد في الأسبوع، ولمدة ساعة واحدة، وتعذر حضورهم في شهر أبريل بسبب كورونا.

وتابع التقرير أن مجمع سجون طرة به مخبز ل"العيش البلدي" يُغذي كل السجون، والحرفيين من السجناء الجنائيين كانوا ينتقلون من المطبخ إلى التوزيع على غرف السجناء، ولا يوجد أي التزام بتعليمات وإجراءات الوقاية المطلوبة مع الوباء ومنعا للعدوى.
واعتبر التقرير أن العادي سبب انتشار الفيروس ومنذ ذلك تكدس الغرف والزنازين وأن العزل يتم لباقي الزنزانة دون عمل تحاليل أو كشوفات طبية، مما يؤدى إلى انتشار الفيروس، إضافة لعدم التعرض للشمس والتهوية والمنع من التريض ومن التهوية ومن شرب السوائل الدافئة، لمنع استخدام الغلاية في شديد الحراسة 1 و2، وباقي سجون طرة نظراً لتطبيق إجراءات عدم الاختلاط لمواجهة كورونا، فهم ممنوعين من التريض والتهوية.
وعن نافذة غير أخيرة من نوافذ مرور كورونا قال التقرير إن "أفراد نبطشية العنبر (أمين وقائد عنبر و٣ شوايشية) يتم تغييرهم كل ٣ أيام، وأن نزولهم للراحة وعودتهم تتم من خلال وسائل النقل الجمعية للذهاب والإياب، حاملين المرض والفيروسات إلى داخل السجون حيث الغلق والتكدس.

https://www.facebook.com/aidaseif/posts/10164319083720497

ومن جانب آخر، حذر مركز الشهاب لحقوق الإنسان من انتشار فيروس كورونا في سجن الأبعادية بدمنهور بمحافظة البحيرة، مشيرا إلى زيادة أعداد المصابين الذين وضع بعضهم في العزل ونقل أحد المصابين إلى المستشفى لخطورة حالته.
وقال "الشهاب" إن تفشي كورونا بالأبعادية يأتي وسط وضع كارثي من سوء الأوضاع الصحية والإنسانية بالسجن، وتكدس الزنازين، وعدم توفر أدوية وأجهزة أكسجين، مع وجود عدد كبير من المرضى بأمراض مزمنة وكبار السن الذين هم الأكثر تأذيا من الوباء، وسط تهديد إدارة السجن لمن يشتكي.
وحمل المركز الحقوقي مصلحة السجون ووزارة داخلية الانقلاب المسئولية عن الانتهاكات بحق المعتقلين والإهمال المتعمد لإجراءات الوقاية من الوباء، وطالب بالتحقيق في هذه الانتهاكات، وتوفير العلاج للمواطنين، والإفراج الفوري عن جميع المحبوسين إنقاذا لهم من الوباء.