أعلن حاتم أبو زيد -المتحدث الرسمي باسم حزب الأصالة والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب- عدم مشاركة حزبه في الانتخابات البرلمانية، مؤكدًا أن المشاركة تعني الاعتراف بشرعية الانقلاب الدموي، وهذا ما لن يمنحوه إياه تحت أي ظروف، فلن يرضوا بشرعنة الانقلاب، خاصة أن الخلاف ليس سياسيا بل مبدئيا.
وأضاف -في حوار صحفي- أن التحالف لن يعلن موقفه من مبادرة حزب الاستقلال، لأن هناك طرفا آخر معنيا بها، وبالتالي فلن يكون لهم رد إلا بعد أن يسمعوا الرد من الطرف الآخر، مضيفًا: "ليس من المقبول أن تخرج أحزاب من التحالف لتطرح المبادرات ثم تخرج أحزاب من التحالف لتقول أنها تقبل أو تتحفظ أو ترفض، والطرف الآخر يتعامل وكأنه لا يسمع شيئا".
وأوضح أن مبادرة حزب الاستقلال لا تعبر سوى عن حزب الاستقلال وحده -كما صرح هو بذلك- ولم تخرج بمعرفة أو تشاور أي طرف آخر في التحالف، فعلى الطرف الآخر أن يعلن عن موقفه منها هذا إن كان حريصا بالفعل على الحل، وسوى ذلك يصبح من العبث أن تشغل نفسك وجماهيرك بأي مبادرة تخرج سواء كانت سيئة أو جيدة.
وأوضح "أبو زيد" أن العمل السياسي للتحالف الوطني مستمر وقائم، ويتم تطويره بما تقتضيه الظروف، وما طرحته الجبهة السلفية سابقا بتجميد العمل السياسي للتحالف كان مجرد مقترح تم التشاور بشأنه وفقط، لكن عمل التحالف مستمر كما هو، لافتا إلي أن الدعوة لعصيان مدني ما زال الأمر مبكرا عليها، وإن كانت محل دراسة.
وأكد "أبو زيد" أن الثورة الآن في وضع جيد سياسيا، وذلك بفضل الحراك الجماهير المستمر في الشارع، فعملية تنصيب السيسي رئيسا لم تحدث جديدًا في الوضع الخاص بالنسبة للنظام القائم، فهو الرئيس الفعلي والمسئول الأول عن كل ما يجري منذ 3 يوليو، بل هي وضعته في المواجهة مع شعبه، وأصبح هو المسئول الأول دون مواربة عن جميع المصائب التي تحل بالبلاد.
وشدّد على أن مزاعم البعض بتراجع الحراك الثوري أمر غير واقعي وغير حقيقي، ولكن هناك موجات ثورية تحدث فعلا تراكميًا لتحقق النتيجة في النهاية، ثم أن طبيعة الحركة الموجية الصعود والهبوط من أجل الصعود مرة أخرى، والحراك والثورة التي تتم الآن هي عمل تراكمي، وليس فعل لحظي، ولذا فالثورة تحقق مكاسب تراكمية جيدة، وتنشأ حالة وعي مستمر وهي في تقدم دائما، حتى وإن خسرت بعض الجولات.
وذكر المتحدث باسم حزب الأصالة أن الإفراج عن المعتقلين قضية ليست محل مساومة فهي حق لهم، ومن غير المقبول المساومة على الحقوق، مضيفًا:" فأما أن نعيش في الدنيا كراما، وإما أن نلقى الله لنحيا عنده كراما بإذنه وفضله".
