اعترف رامي فهيم، نجل وزيرة السيسي نبيلة مكرم ومستشار حالي بحكومته، أنه قتل شابين أميركيين في أبريل 2022 في مدينة أنهايم بولاية كاليفورنيا، وذلك أمام محاكمة جنائية خضع لها أمام القضاء الأميركي، مع وجود طلبات من فريق الدفاع لإجراء تقييمات للصحة العقلية. هذه هي المعلومات المؤكدة التي وردت في بيانات النيابة الأميركية ووثائق المحكمة.
وكانت والدته، الوزيرة السابقة نبيلة مكرم، قد أعلنت في 2022 أن ابنها يواجه اتهامات جنائية في الولايات المتحدة، وأنها تترك الأمر للقضاء الأميركي. وسبق أن نشر لها معارضون مقطعًا متداولًا لها عام 2019 فسّره البعض على أنه تهديد، بينما قالت هي لاحقًا إنه كان “مزحة غير موفقة”. .
ورأي بعض المعلقين والناشطين أن تكريم ليلى بنس رئيسة الشركة التي عمل بها الثلاثة (رامي فهيم وزميلاه الامريكيان اللذان قتلهما) في مصر جاء بعد أشهر من ظهور اسمها في الدعوى المدنية المتعلقة بقضية رامي فهيم.
وعلاقة ليلى بنس بقضية رامي فهيم أن اسمها ( وهي امريكية مصرية مسيحية كرمها السيسي إبان كانت نبيلة مكرم وزيرة بحكومته) ظهر في دعوى مدنية رفعتها والدة أحد الضحايا (القتلى) ضد شركتها واتهمت الوالدة الشركة بـ الإهمال الوظيفي لأنها — بحسب الدعوى — لم تتخذ إجراءات تجاه سلوكيات عدوانية من رامي فهيم قبل الجريمة وتقول الدعوى إن علاقة ليلى بنس بوالدة المتهم نبيلة مكرم قد تكون أثّرت على قرارات الشركة وهذه الدعوى لم تُحسم بعد، وهي ليست اتهامًا جنائيًا حتى الآن.
والثابت رسميًا أن ليلى بنس مستشارة مالية مصرية–أميركية، وظهرت في قوائم Forbes كواحدة من أبرز مديري الثروات في الولايات المتحدة وكرمها السيسي بمصر ضمن فعاليات “مصر تستطيع” باعتبارها نموذجًا للنجاح المصري في الخارج، وهي صديقة للوزيرة نبيلة مكرم، وظهرت في صور ومناسبات معها.
وقالت @bentelsisi "لتاني مرة يكرم الرئيس شخصيات عليها علامه استفهام مثل "ليلي البنس" صاحبه قضيه شركه بنس الدوليه التي تم فتح تحقيق موسع في شبه فساد مالي كبري تتعلق بالادارة وانعكست علي الموظفين ومن ضمنهم كان ابن وزيرة الهجرة السابقه وبرضو قدمت علي انها خبيرة الاستشارات المالية".
حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy قال: "اعترف #رامي_فهيم ابن دلوعة نظام #السيسي نبيلة مكرم عبيد وزيرة الهجرة وشئون المصريين السابقة في الخارج بأنه مذنب بنصب كمين لرجلين وطعنهما حتى الموت في شقتهما في أنهايم – كاليفورنيا. والدافع غير معلن وان كان البعض قد ألمح لغيرة جنسية. هذا اعتراف بجريمة قتل عمد من الدرجة الأولى ولذلك طالب النائب العام الأمريكي باعدامه.".
وأشار إلى أن "الوزيرة #نبيلة_مكرم كانت قد هددت معارضي نظام العسكر في الخارج باشارة الذبح عام 2019، وبدلا من أن تُحاكم بتهمة التحريض على العنف وتهديد أمن وسلامة المواطنين، واستغلال الوظيفة للحصول على مزايا شخصية مقابل رشاوى وتسهيلات، قام العسكر وأذنابهم في الاعلام بالدعوة للتعاطف معها كأم.. هذه عينة من وزراء نظام #السيسي_الصهيوني الساقط لا محالة.".
https://x.com/ERC_egy/status/2042621631252582818
ونوقشت القضية في الإعلام الأميركي بتفاصيل واسعة، بينما كان تناولها في الإعلام المصري محدودًا جدًا وهو ما أكد الانطباع العام أن هناك تكتمًا وغموضا.
ونقلت @AJA_Egypt عن وزيرة الهجرة السابقة نبيلة مكرم في حوار متلفز أن مرض ابنها النفسي هو سبب ارتكابه "جريمة قتل 2 في أمريكا"
وادعى حساب @ArabianTribune في مايو الماضي ".. السيساويه "نبيله مكرم عبدالشهيد واصف" وزيرةالهجرة المصريه سابقا، التي نادت علنا بذبح المعارضين، تتحدث عن ابنها المخنث رامي فهيم، الذي كشف أنه تعرض لاغتصاب جنسي من قريب والديه في مصر، والمعتقل حاليا في سجن(لا مصح نفسي) في أمريكا لقتله رجلين: عشيقه الذي تخلى عنه وعشيق عشيقه الجديد".
وتتبعت الأكاديمية المصرية الامريكية أميرة الطحاوي Amira Al-Tahawi سلسلة من التحديثات حول التطورات القانونية في قضية رامي فهيم، نجل وزيرة الهجرة المصرية السابقة نبيلة مكرم، والمتهم بقتل شابين أميركيين في أبريل 2022 بمدينة أنهايم – كاليفورنيا. وتتناول هذه التحديثات جانبًا مهمًا من القضية، وهو الدعوى المدنية التي رفعتها والدة أحد الضحيتين ضد الشركة التي كان يعمل بها المتهم، إضافة إلى دعوى أخرى ضد إدارة المبنى السكني الذي وقعت فيه الجريمة.
تشير الطحاوي إلى أن والدة الضحية غريفين كومو رفعت دعوى أمام المحكمة العليا في مقاطعة أورانج، تتهم فيها شركة Pence Wealth Management — التي كانت تشغّل رامي فهيم — بأنها وظفته واستمرت في تشغيله لأسباب تتعلق بمصالحها مع والدته الوزيرة، بحكم منصبها الحكومي في ذلك الوقت. وتقول الدعوى إن الشركة كانت على علم بسلوكيات عدوانية صدرت عن المتهم تجاه كومو وزملاء آخرين، شملت المضايقة، والتهديد، والتتبع، والانفجارات الغاضبة داخل مقر العمل، مثل الصياح وقلب الطاولات، ورغم ذلك لم تتخذ إجراءات تأديبية أو إنهاء خدمته.
وتضيف الدعوى أن المتهم كان يعاني — وفق ما ورد فيها — من مرض عقلي موثق، وأن الشركة سمحت له بالوصول إلى عنوان الضحية ورقم شقته من خلال سجلات العمل، رغم وجود سوابق عنف. وتحمّل الدعوى مؤسسة الشركة ليلى بنس — وهي مصرية أميركية وصديقة للوزيرة نبيلة مكرم — مسئولية الإهمال، معتبرة أن صداقتها بالوزيرة أثّرت على قرارات الشركة، وأنها "قايضت الخدمات" بما يخدم المنفعة المتبادلة، على حساب سلامة الموظفين.
كما تشير الطحاوي إلى أن الدعوى المدنية لا تقتصر على شركة بنس فقط، بل تشمل أيضًا الشركة العقارية التي تدير المبنى السكني الذي وقعت فيه الجريمة، إذ تتهمها بالسماح للمتهم بالتجول داخل المبنى لأكثر من ست ساعات قبل وقوع الحادث، رغم أنه ليس من السكان، وأن موظفي الإدارة شاهدوه فوق سطح المبنى في وضع يُفهم منه التربص.
وتنقل الطحاوي عن محامي أسرة الضحية أن الدعوى تُصنّف قانونيًا باعتبارها "وفاة غير مشروعة" (Wrongful Death)، وأن الشركة تتحمل المسئولية لأنها — بحسب الدعوى — تجاهلت مؤشرات واضحة على خطورة المتهم. وتشير إلى أن المحامي الذي يتولى القضية سبق أن حصل على تعويضات تتجاوز 3 مليارات دولار في قضايا مشابهة، وأن شركته حققت أكثر من 500 مليون دولار لموكليها خلال أربع سنوات، ما يعكس حجم التعويضات المحتملة في حال إثبات الإهمال.
وتوضح الطحاوي أن هذه الدعوى المدنية منفصلة تمامًا عن القضية الجنائية التي يُحاكم فيها رامي فهيم بتهمة القتل المزدوج. وقد حُددت جلسات متعددة للنظر في الجانبين، منها جلسة 6 سبتمبر 2023 لاستدعاء المتهم، وجلسة 28 أغسطس للنظر في الدعوى المدنية، إضافة إلى جلسات لاحقة لتقييم الحالة العقلية للمتهم، منها جلسة 25 يوليو 2025، ثم جلسة أخرى حددتها المحكمة العليا في كاليفورنيا بتاريخ 12 ديسمبر 2025 بناءً على طلب فريق الدفاع.
وتختتم الطحاوي بالإشارة إلى أن المحكمة حددت أيضًا 20 مارس موعدًا لأول جلسات المحاكمة أمام هيئة المحلفين في القضية الجنائية، مؤكدة أن مسار الدعوى المدنية لا يؤثر على مسار القضية الجنائية، لكنه قد يترتب عليه تعويضات مالية ضخمة في حال ثبوت الإهمال.