صفعة على وجه السيسي.. استبعاد “القاهرة” من مفاوضات إسلام آباد يكشف الدعاية الرخيصة والضآلة الإقليمية

- ‎فيتقارير

أثار تصريح وزير خارجية الانقلاب بدر عبدالعاطي، الذي أعلن فيه رفض القاهرة “استبعاد الدول العربية من أي ترتيبات في محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران”، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي في المنطقة. فبينما أكّد الوزير أن مصر “لا علاقة لها بتاتًا بالوساطة التي تديرها باكستان”، بدا واضحًا أن القاهرة تشعر بأن ترتيبات التهدئة الإقليمية تجري من دونها، وأنها تحاول استعادة موقع فقدته في السنوات الأخيرة.

وفُسّر هذا التصريح من قبل محللين خليجيين على أنه محاولة مصرية للاعتراض على حصر الوساطة في طرف واحد، بينما رأى آخرون أنه يعكس قلقًا مصريًا من تراجع دورها الإقليمي في لحظة حساسة.

هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، إذ فجّر نقاشًا واسعًا حول حقيقة الدور المصري في الأزمة، وحول ما إذا كانت القاهرة بالفعل جزءًا من ترتيبات التهدئة، أم أنها تحاول اللحاق بمشهد سياسي تجاوزها.

كما أثار ردود فعل خليجية حادة، بعضها اتهم الإعلام المحلي (المتحدة)  واللجان الالكترونية بالمبالغة في تصوير دور السيسي وخارجيته، وبعضها الآخر اعتبر أن مصر تحاول نسب فضل التهدئة لنفسها رغم عدم مشاركتها في الوساطة.

وبناءً على تصريح خارجية السيسي ووزيره بدر عبدالعاطي فإن مصر لا علاقة لها بتاتًا بالوساطة التي تديرها باكستان الآن، وعليه ما تدعيه الحسابات المصرية بنسب فضل غير حقيقي.

ورصد السعودي عبدالله الشمري  @asdsh1998 مراحل حياة اللجان العربية المصرية المتحدة خلال اسبوعين ستكون :- قبل يومين عند الهدنة :كانت مصر طرفًا مفاوضًا رسميًا ومن اسباب نجاح المفاوضات.

اليومين وقت التفاوض : مصر ترفض استبعادها من الترتيبات "يعني  ابوس رجلك حضرتك راعوا شعورنا ومصالحنا وانتم بتتفاوضوا بس مش طماعنين باكبر من كذا ".

اليومين الجاية اثناء المفاوضات : بتعملوا ايه يا رجالة مش سامعين لكم حس ولا شايفين لكم خبر احلفوا 3 مرات ماتضروش مصر.

 

بعد توقيع الاتفاق رسميا :انا مين واحنا فين وحصل ايه وامتى

وقال الكاتب احمد الفيفي @Ahmedmalfifi "..اليس من اختار الوسيط وقبل به الطرفان هي …………….؟.. اليست دول الخليج ومعها الاردن الشقيق واجهة صواريخ ومسيرات طوال الـ40 يوما .. هل تصريحكم من حرصكم أم من شفقتكم على دول الخليج وكأنهم كما يعتقد البعض ما زالوا بدائيين لا يعرفون مصالحهم.. ما هي الأوراق التي ستضغطون بها على الطرفين (أمريكا ، ايران) لكي تسمع منكم وتأخذ برأيكم؟.. ".

وقال الكاتب الصحفي محمود الشناوي: "العالم كان على قرني ثور هائج لولا حكمة القيادة المصرية التي سدت الفجوات ودرأت المخاطر ومنعت كارثة محققة وأوقفت الحـ.ـرب الإيرانية ونجحت في الوصول لاتفاق كان العالم يحبس أنفاسه ..".

وطلبت الإمارات توضيحات من الامريكان بشأن اتفاق التهدئة مع ايران وسط شعور بالاستبعاد من المفاوضات. وأشارت تقارير إلى قلق من تجاهل الحلفاء، والخلاف حول هرمز، وانتهاء احتمالات التصعيد العسكري. كما تواجه الإمارات واقعاً جديداً يتطلب التكيف مع النفوذ الإيراني بعد تراجع.

https://x.com/YasserAlSukkari/status/2042519416089252083

واعتبر بعض المعلقين أن القاهرة تحاول تضخيم دورها، وأن دول الخليج ليست بحاجة إلى من يذكّرها بمصالحها أو يوجّهها. أحد المعلقين كتب ساخرًا أن مصر “كانت قبل يومين طرفًا مفاوضًا رسميًا في الإعلام المصري، ثم أصبحت اليوم ترفض استبعادها، ثم ستختفي أصواتها أثناء المفاوضات، ثم ستتساءل بعد توقيع الاتفاق: ماذا حدث؟”. هذا الخطاب يعكس شعورًا خليجيًا بأن القاهرة تحاول نسب فضل التهدئة لنفسها رغم عدم مشاركتها في الوساطة.

وقال عبدالله خالد الغانم @akalghanim11 " مصر تعلن رفضها للوضعية التي يتم استبعادها فيها.. من ترتيبات المحادثات الجارية في باكستان .."، مضيفا "..الدول العربية غير مُستبعدة لأن السعودية حاضرة عبر حليفتها باكستان، ولكن يبدو أن الاستبعاد يشمل مصر، ويبدو أن وزير الخارجية المصري يقول: نرفض استبعاد مصر من ترتيبات محادثات أميركا وايران المنعقدة في باكستان.. ".

وعن قيمة الاستبعاد طرح الغانم السؤال: "هل هذا الرفض المصري، سيغير شيئًا في المسار الأمريكي/الإيراني التفاوضي أو العسكري ؟؟!!".

تركيا تربح

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، التي أكدت في تقرير أخير على لسان مسئولين من الكيان، أن الدول العربية المعتدلة ستبتعد عن التطبيع، وستبدأ بالتحالف مع تركيا والتقرب إلى إيران.

ويقول المسئولون للصحيفة إن الدول الخليجية، إن انضمت إلى أمريكا و"إسرائيل"، فإن الجهتين لا توفران لها الحماية والأمان، وبالتالي أضعف ذلك مسار التطبيع بالكامل، ودفَع دول الخليج إلى البحث عن استراتيجيات جديدة وواقعية توفر لها الحماية، عبر التحالف مع القوة الصاعدة، تركيا.

ويستثني التقرير الإمارات، حيث أشار إلى أن العلاقة بينهما ازدادت رسوخًا أثناء الحرب، ومن المتوقع أن يتعزز التعاون بينهما في مجالات عديدة.

في حين يرى الكاتب مأمون فندي @mamoun1234 أن مصر مازالت قادرة.. مستعيدا مصر قبل 54 عاما "مصر 1973 لم تكن دولةً مرفهة، بل كانت تحت ضغط اقتصادي وحرب استنزاف، ومع ذلك خاضت الحرب. اليوم، رغم الديون والتضخم، لا يعني ذلك عجزًا عن الفعل العسكري، بل يطرح سؤالًا أدق: هل تستطيع الدولة تحمّل كلفة حرب حديثة طويلة في اقتصاد أكثر انكشافًا وتعقيدًا؟ ". مضيفا ".. نعم .. لذلك لا تفكر ولو للحظة في إقصاء مصر من المعادلة الإقليمية ."!!

الدور المحوري

ورصد خليجيون التروّيج الإعلامي والصحفي لدور الانقلابيين في مفاوضات إسلام آباد ونسب لهم الدور المحوري وكأنهم المتحكم بالقرار ففي منصة جريدة الأهرام نشرت الوهم عن دور مصر في وقف ترامب بعد خطاب السيسي.

 

إلا أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية والإيرانية والسعودية والكويتية والعمانية وهذه بيانات رسمية تشكر دور باكستان فقط ولم تأتِ على ذكر دولة مصر..

واستعاد مراقبون ما حدث في نوفمبر 2023 حيث نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسئولين مصريين أنهم حثوا حركة حـمـاس على استبعاد قطر من عملية التفاوض بشأن الرهائن لكن الحركة رفضت.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن أن انعدام الثقة والغضب والارتباك يعيق المحادثات من أجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وذلك بعدما قالت إن رئيس الموساد برنيع ضغط على القطريين لمعرفة العدد الدقيق للرهائن، حتى تتمكن إسرائيل على الأقل من إعطاء العائلات بعض المعلومات، ولم يحقق المسئولون القطريون نجاحا أكبر من نجاح المسئولين المصريين في الحصول على معلومات من حماس.