آثار حذف حكومة الانقلاب مالكي السيارات الحديثة من موديلات 2017 حتى 2024 وكذلك أصحاب سيارات الإحلال للعمل بالغاز الطبيعي من منظومة الدعم التمويني انتقادات واحتجاجات بين المواطنين خاصة أن حكومة الانقلاب كانت قد أعلنت أكثر من مرة عدم حذف المستفيدين من مبادرة تحويل وإحلال المركبات من الدعم التموينى.
وحذر عدد كبير من المواطنين الذين تم استبعادهم من الدعم والذين يصل عددهم لنحو مليون أسرة، من أن هذه الخطوة تحمل آثارًا سلبية على الطبقة المتوسطة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
لكن حكومة الانقلاب تعمل على تقليص عدد المستفيدين من الدعم خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى ولا يهمها شكاوى المواطنين ولا ما يواجهونه من مشكلات بسبب الارتفاع الجنونى فى الأسعار والذى يجعل من الدعم التموينى مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم .
كان طارق عوض، المتحدث الرسمي باسم المبادرة الرئاسية لإحلال السيارات المتقادمة، قد نفى في أكثر من مناسبة الأنباء التي ترددت عن حذف المواطنين المستفيدين من المبادرة من الدعم التمويني.
وزعم عوض في تصريحات صحفية أن حذف المستفيدين من المبادرة من الدعم التمويني شائعات لا أساس لها من الصحة، وأنها تهدف إلى تشويه صورة المبادرة الناجحة التي تم تنفيذها منذ أكثر من 14 شهرًا وفق تعبيره.
وقال إن حكومة الانقلاب اتخذت إجراءات لتنظيم بيانات المستفيدين، حيث تم تكليف وزارة مالية الانقلاب بموافاة وزارة تموين الانقلاب بأسماء هؤلاء المستفيدين لضمان عدم تأثرهم بإيقاف الدعم التمويني بحسب تصريحاته.
فئات مستهدفة بالحذف
يُشار إلى أنه وفقًا للمعايير التي نشرتها وزارة تموين الانقلاب، تشمل الفئات التى يتوالى حذفها من منظومة الدعم التمويني:
الأفراد الذين تزيد رواتبهم الشهرية عن 9600 جنيه.
أصحاب الشركات الكبيرة.
المسددون لضرائب مرتفعة.
أصحاب الأنشطة التجارية الكبيرة (الواردات والصادرات).
مستهلكو الكهرباء بكميات مرتفعة.
من يدفعون فواتير هاتف محمول كبيرة.
الأسر التي تتحمل مصروفات مدرسية مرتفعة.
ملاك الأراضي الزراعية الكبيرة (10 أفدنة فأكثر).
الأسر التي تملك سيارات حديثة أو أكثر من سيارة.
الأفراد الذين لا يصرفون حصصهم التموينية بانتظام.
الأسر التي لم تقم بحذف المتوفين أو المسافرين من أفرادها.
الأشخاص الذين تركوا بطاقاتهم لدى التجار أو المخابز.
تظلمات المتضررين
فى المقابل كشف مصدر مسؤول في وزارة تموين الانقلاب أن قرار حذف مالكي السيارات من الدعم يعد امتدادًا لسياسة بدأت بالفعل في السنوات الأخيرة، حيث كان المعيار السابق يشمل حذف مالكي السيارات موديل 2018 فما أحدث.
وزعم المصدر أن هذا الإجراء يهدف إلى توجيه الدعم للفئات الأشد احتياجًا، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي.
واعترف بأن وزارة تموين الانقلاب تلقت الكثير من التظلمات من المواطنين المتضررين من القرار، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية داخل الوزارة بالتنسيق مع وزارات أخرى تقوم بمراجعة هذه التظلمات بحسب تصريحاته.
وأشار المصدر إلى أن هناك إمكانية لقبول بعض التظلمات بناءً على حالات محددة، لكن سيتم الالتزام بالمعايير المعلنة لتحديد مستحقي الدعم وفق تعبيره.
سيارات الإحلال
ورغم نفى حكومة الانقلاب حذف أصحاب السيارات من الدعم التموينى إلا أن الواقع على الأرض غير ذلك وهذا ما يؤكدة المواطنون.
فى هذا السياق أكد حسن عبد المنعم، أن بطاقته التموينية قد تم إيقافها منذ بداية شهر ديسمبر 2024 بسبب امتلاكه سيارة حديثة.
وقال عبد المنعم فى تصريحات صحفية: أنا على المعاش، وعندما استفسرت من مكتب التموين أفادوا أن سبب إيقاف البطاقة هو أنني امتلك سيارة حديثة، علمًا بأن السيارة معايا منذ عام 2022 وهي تبع مبادرة الرئاسة، رغم أن رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين بحكومة الانقلاب في وقت سابق أكدا أن سيارات الإحلال لا تؤثر على بطاقة التموين، متسائلاً ما سبب إيقاف البطاقة إذًا؟
وأضاف: ألتمس من مسئولي الانقلاب معالجة الموقف وتفعيل البطاقة التموينية لأصحاب سيارات الإحلال، كما تم التصريح به سابقًا، بأن سيارات مبادرة الرئاسة لا تتسبب في إيقاف الدعم أو البطاقة التموينية.
مليون أسرة
وطالب أحمد متولي، أحد المستفيدين من المبادرة، حكومة الانقلاب بضرورة حل مشكلة إيقاف بطاقات التموين للمشتركين في مبادرة الإحلال.
وقال متولى فى تصريحات صحفية: “رجاء نحل موضوع وقف بطاقات التموين للمشتركين في مبادرة الإحلال، أكثر من مليون أسرة تم إيقاف صرف التموين والعيش لهم بسبب أنهم يمتلكون سيارة من فوق 2017، مشيرًا الى أن وزيرة تضامن الانقلاب قالت إن هناك إعفاء لكل المشتركين في مبادرة الإحلال، فكيف يتم وقف الدعم عنا؟”
وأكد أن قرار إيقاف بطاقات التموين أثر بشكلٍ كبير على حياتهم اليومية، موضحًا أنهم يواجهون صعوبة في الحصول على الخبز والسلع الأساسية.
كما طالب متولى حكومة الانقلاب بحل الموضوع مع وزير تموين الانقلاب بشكل عاجل.
ثورة الجوعى
وقال محمد سلامة موظف أن حكومة الانقلاب لا يهمها الفقراء ولا الجوعى ولا المرضى مؤكدًا أنها تعمل على تنفيذ املاءات صندوق النقد الدولى ولو كان ذلك على جثث المصريين.
وأكد سلامة فى تصريحات صحفية أن تموين الانقلاب تقوم يوميًا بحذف أعداد من المستفيدين من الدعم التموينى تحت ذرائع وحجج مختلفة مشيرًا إلى أن هدفها النهائي هو الغاء الدعم.
وحذر من أن هذه الخطوة قد تتسبب فى اندلاع ثورة الجوعى ضد نظام الانقلاب الدموى موضحًا أن حكومة الانقلاب لا تدرك معنى أن انسانا لا يجد حتى رغيف العيش ليأكله ولا تعترف بأن هناك أكثر من 7 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر.