نشرت (متصدقش) على (إكس) أن تصريحات نائب العسكر اللواء أحمد العوضي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، وتصريحات مشابهة جاءت على لسان رئيس حكومة السيسي والخاصة بما تنفقه مصر على اللاجئين مضللة.
وأوضحت @matsda2sh أن هذا الكلام غير دقيق ومضلل، وأنه لا يوجد أي وثيقة رسمية أو تقرير من جهة مستقلة يُفيد بأن الموازنة العامة للدولة تتحمل 10 مليار دولار سنويًا لاستضافة اللاجئين.
وبلغ عدد اللاجئين وطالبو اللجوء المسجلين في مصر، حتى 17 نوفمبر 2024، 829.7 ألف شخص، بحسب @Refugees مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
وقالت: إن “عدد اللاجئين المُسجلين رسميًا أقل من 1% من تعداد الشعب المصري البالغ 107 مليون نسمة، وليس منطقيًا أن تحصل هذه النسبة على 10 مليار دولار سنويًا (نحو 490 مليار جنيه)، بنسبة 24% من إجمالي مصروفات موازنة 2024/ 2025 مستثنى منها فوائد الديون، والتي تبلغ 2.04 تريليون جنيه”.
وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في يناير 2024: إن “الحكومة تعمل على حصر وتجميع ما تتحمله الدولة مقابل ما يتم تقديمه من خدمات للاجئين، لكن حتى الآن لم تُعلن نتيجة هذا الحصر”.
إلا أن مدبولي أيضا صرح تصريحا مماثلا وكان أول من ابتدعه، ربما نقله عنه وزراؤه وأذرع السيسي في الإعلام فضلا عن نواب العسكر.
ما تتحمله مصر لدعم اللاجئين
وبموجب التزاماتها الدولية، تقدم مصر العديد من الخدمات التعليمية والصحية للاجئين وطالبي اللجوء الموجودين على أراضيها، على قدم المساواة مع المواطنين المصريين.
وتتولى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين تقديم مساعدات نقدية وغذائية للاجئين وطالبي اللجوء وتوفير بعض خدمات الصحة والتعليم، وذلك من خلال التمويل المالي الذي تحصل عليه من المانحين الدوليين.
وحصلت مفوضية اللاجئين في مصر على 71.9 مليون دولار دعمًا دوليًا خلال 2024، من أصل 134.7 مليون دولار قالت إنها تحتاجهم لتقديم الدعم للاجئين في مصر.
اللاجئ والمهاجر؟
تقدر المنظمة الدولية للهجرة وجود نحو 9 مليون مهاجر ولاجئ في مصر، وهو رقم صارت الحكومة المصرية تعتمده بعد أن كانت تقول إن عددهم يتراوح بين 5 و6 مليون شخص.
يعود التباين في أرقام أعداد اللاجئين إلى عدم التفرقة بين تعريف #اللاجئ و #المهاجر، واعتبار أن كل من يعيش في البلاد ولا يحمل الجنسية المصرية لاجئ، بحسب تصريحات سابقة للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.
وهناك فارق كبير بين المهاجر واللاجئ، حيث تعرف المنظمة الدولية للهجرة المهاجر بأنه “أي شخص يتحرك أو ينتقل عبر حدود دولية أو داخل دولة بعيدًا عن مكان إقامته المعتاد، بغض النظر عن وضعه القانوني، وما إذا كانت الحركة طوعية أو غير طوعية، وما هي أسباب الحركة أو ما هي مدة الإقامة”.
وبينما تُعرف الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة عام 1951، والتي وقعت عليها مصر، اللاجئ بأنه كل شخص ، يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تَخوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسبب ذلك التخوف يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك.
ووفق هذه التعريفات، فكل لاجئ يعتبر مهاجرا، وليس كل مهاجر يعتبر لاجئا.
وللتوضيح، لا يجوز وصف شخص أتى إلى مصر للعمل في شركة أو للاستثمار أو للدراسة والتعلم بأنه لاجئ، مثلما لا يتم وصف المصريين الذين يسافرون للعمل أو الدراسة خارج الوطن بأنهم لاجئين.
المهاجرون في مصر.. لا شيء بالمجان
وقالت المنصة: إنه “باستثناء اللاجئين، معظم المهاجرين المقيمين لا تتحمل مصر تكاليف إقامتهم، بل تستفيد من عملهم واستثمارهم في البلاد، حيث تُحصل منهم رسوم إقامة ونفقات دراسية بالدولار إذا كانوا يدرسون، وضرائب إذا كان يعملون”.
وتستفيد مصر من تحصيل رسوم مختلفة (تعليم – إقامة – عمل – استثمار) بالعملات المحلية والأجنبية، من المهاجرين في مصر.
وبحسب منظمة الهجرة الدولية، فإن أكثر من 70% من المهاجرين في مصر يعملون في وظائف ثابتة وشركات مستقرة.
ونقلت عن د. أيمن زهري، الخبير في دراسات الهجرة والدراسات السكانية، في حديث سابق لـمتصدقش، إلى أن هناك نسبة أخرى ممن لا تعمل في وظائف ثابتة، لديهم دخلهم من العمل في القطاع غير الرسمي، حتى لو في وظائف بسيطة.
وأضاف أنه نقل كثير من المهاجرين ممتلكاتهم وثرواتهم إلى مصر، وباتوا يمتلكون آلاف الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي توظف مئات آلاف العمال.
وبحسب البنك الدولي، هناك 30 ألف مستثمر ورجل أعمال سوري في مصر، بحجم أموال يصل إلى مليار دولار، وتُساهم هذه الاستثمارات في إضافة نوعية إلى سوق العمل المصري والحد من نسبة البطالة، فيما تُقدر حجم الاستثمارات اليمنية في مصر بنحو 5 مليارات دولار، معظمها في قطاع العقارات.
وتتراوح الرسوم للطلاب الوافدين في الجامعات المصرية الحكومية لهذا العام 2024/ 2025 بين 3.5 آلاف دولار و8 آلاف دولار بحسب البيانات الحكومية.
https://x.com/matsda2sh/status/1858509816081084838
وقال الذراع الأمني في الإعلام إبراهيم عيسى: “للرئيس والحكومه ومجلس النواب اطلعوا قوله للناس مستقبلين 10 مليون لاجئ ليييه؟”