في الذكرى ال10 لقدوم البومة .. أسعار العقارات في متناول الاغنياء فقط و 30% زيادة في الشقق و25% للفيلات

- ‎فيتقارير

 

في الذكرى العاشرة لمايسمى ثورة 30 يونيه، التي كانت ثورة مضادة، ضد كل منجزات ثورة يناير المجيدة، وعندما حطت بومة الانقلاب المدعو عبد الفتاح السيسي على مصر شهدت خراب في خراب في كل المجالات ومن بينها العقارات التي صارت أسعارها مليونية وفي متناول الأثرياء فقط.

وقد شهدت أسعار العقارات موجة ارتفاع جديدة على خلفية ارتفاع أسعار مواد البناء والمدخلات الخاصة بالصناعة مع نقص الدولار وتدخل عصابة العسكر وسيطرتها على أغلب شركات المقاولات والعقارات، حيث ارتفع متوسط السعر للشقق السكنية في الربع الأول من عام 2023 بنسبة 30%  مقارنة مع الربع الأول من عام 2022، في حين قفز متوسط السعر المطلوب للفيلات بنسبة 25%، وبالمثل قفزمتوسط إيجار الشقق والفيلات بنحو 24% مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي.

كان تقرير لمحرك البحث العقاري “بروبرتي فايندر” قد كشف عن ارتفاع الطلب العقاري رغم ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن المشروعات قيد التنفيذ والمجمعات الجديدة والطلب المتزايد على الملكية سترسم ملامح مستقبل القطاع العقاري في مصر.

وأرجع  التقرير حالة السوق إلى تأثير انخفاض قيمة الجنيه المصري وارتفاع معدل التضخم على تكاليف البناء في قطاع العقارات، كما عانت شركات التطوير العقاري من التغيرات في مستوى الربحية، مع بروز اتجاه آخر يتمثل في اندفاع المشترين لشراء العقارات في محاولة منهم لأخذ الحيطة من انخفاض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار.

 

سعر الدولار

 

من جانبها توقعت غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية أن تشهد أسعار العقارات ارتفاعات من 20 إلى 30% تدريجيا حتى اتزان الأسواق؛ مؤكدة أن هذه الزيادة لا تكفي لتغطية الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها مواد البناء.

وطالبت الغرفة حكومة الانقلاب بعدة مطالب من أجل التغلب على تداعيات أزمة خفض الجنيه وارتفاع سعر الدولار ، تضمنت إضافة مدة زمنية لكل المشروعات الجاري تنفيذها، ما بين 9 و12 شهرا، من دون احتساب أي فوائد.

    إرجاء سداد الأقساط والفوائد على الأراضي لمدة زمنية توازي المهلة الممنوحة لتنفيذ المشروعات لجميع الأقساط المتبقية.

    ضمّ القطاع العقاري لمبادرة دعم الصناعة المصرية بتمويلات تبلغ 150 مليار جنيه بفائدة 11% مدعمة من دولة العسكر.

    طرح الأراضي الجديدة بأقساط على فترات زمنية طويلة تصل إلى 10 سنوات.

 

ارتفاع الأسعار

 

فيما توقع المهندس فتح الله فوزي رئيس لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين أن تقفز أسعار العقارات خلال عام 2023 بأكثر من 50%، نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء كالحديد والأسمنت والأخشاب والتشطيبات الداخلية للوحدات السكنية تأثرا بالتضخم، مشيرا إلى أن أكثر المتضررين هي المنشآت التجارية والإدارية التي تعتمد على الاستيراد في تشطيبها.

وقال فوزي في تصريحات صحفية: إن "المبيعات في سوق العقارات قفزت بنحو 30% في عام 2022 مقارنة بالعام الذي سبقه، رغم ارتفاع الأسعار ما بين 20% و30%، وذلك بسبب زيادة الطلب على الوحدات السكنية".

وأشار إلى أن 25% من المبيعات هي بغرض الاستثمار وليست للسكن، من أجل الحفاظ على المدخرات وكملاذ آمن من التضخم الناجم عن تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار.

وحذر فوزي من أن المطورين الصغار باتوا عرضة للتعثر على عكس المطورين الكبار الذين يتمتعون بسيولة مالية كبيرة.

 

تجار الحديد

 

وقال المطور العقاري حسن البغدادي: إن "تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد في زمن العسكر أثرت بشكل كبير ومباشر على القطاع العقاري، حيث أدت إلى توقف أعمال البناء لدى غالبية المطورين لحين استقرار المشهد، محذرا من أن الارتباك الذي يحدث حاليا في السوق العقارية سيؤثر على الاقتصاد القومي، حيث إن القطاع العقاري يساهم بنسبة لا تقل عن  25 % من الدخل القومي، وبالتالي سيؤثر على الإنتاجية والعمالة المؤقتة بشكل مباشر وسريع، وسيؤدي عدم الاستقرار في النهاية إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح من 20 % إلى 30% لحين استقرار الأوضاع.

وطالب البغدادي في تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بالتدخل بشكل سريع لضبط الإجراءات وحماية السوق من تلاعب التجار وطمع وجشع تجار الحديد.

وشدد على ضرورة مراقبة إنتاجية المصانع ومراقبة تسليم الطلبيات الخاصة بالحديد، وكذلك متابعة أرصدة مخازن تجار الحديد، بحيث يتم مراقبة التخزين في ظل الظروف الطارئة الحالية التي أثرت بشكل سريع وقوي فاقت بكثير تأثير أزمة "كوفيد 19 "على السوق والاقتصاد.

 

وعاء ادخاري

 

وطالب المهندس أحمد الزيني رئيس الشعبة العامة لمواد البناء باتحاد الغرف التجارية الشركات المصرية بتخفيض أسعار مواد البناء في ظل انخفاض أسعارها عالميا.

وأكد الزيني في تصريحات صحفية عدم وجود رؤية واضحة للأسعار نتيجة تسارع وتيرة الأحداث العالمية ، مشيرا إلى أنه لا يمكن التنبؤ أو توقع الأسعار على مدار العام الجاري لكن يمكن توقعها بشكل شهري.

وأشار إلى أن أسعار العقار في تزايد متواصل، مطالبا المواطنين الراغبين في الاستثمار بالعقار خلال الفترة الحالية بالشراء اليوم أفضل من الشراء غدا .

وأكد الزيني أن العقار مازال هو الوعاء الادخاري الآمن والذي يحافظ على قيمته الادخارية، خاصة أنه يتم شراء العقار بسعر اليوم، موضحا أن السوق العقاري المصري يمرض ولا يموت ويتمتع بحجم طلب مرتفع خاصة وقت الأزمات ومعروف بصلابته، وهناك ثقة كبيرة في السوق العقارية لدى المصريين والمستثمرين العرب والأجانب نتيجة تجازوه كل الأزمات والتجارب وتخطيه كل العقبات.

 

الشركات

 

وقال المهندس محمد طاهر عضو غرفة الاستثمار العقاري: إن "الزيادة الكبيرة المتتالية في أسعار الخامات اللازمة للإنشاءات، وكذلك الارتفاع المتتالي لسعر الأرض سيترتب عليه زيادة طبيعية في أسعار العقارات، مؤكدا أن المطورين وشركات الاستثمار العقاري ستتحمل جزءا كبيرا من هذه الزيادة، خاصة الشركات التي نفذت عمليات بيع خلال الفترات السابقة".

وأشار طاهر في تصريحات صحفية إلى وجود حزمة مكتسبات نتيجة هذه التداعيات، لأهم المكاسب التي حققها العميل السابق الذي اشترى بأسعار تقل 20%عن الأسعار الحالية، كما أن العميل المتوقع  أو المواطن الذي يفكر في الشراء حاليا سيستفيد كذلك من الشراء، حيث يثبت الاستثمار العقاري دائما أنه أفضل وعاء ادخاري للاستثمار،  فضلا عن الاستفادات التي ستحققها الشركات التي نفذت الإنشاءات في السابق ولم تنفذ عمليات بيع حتى الآن.

وكشف أنه تم تسجيل  حالات بالفعل على أرض الواقع  خاصة بانهيار المباني نتيجة توفير مواد البناء خصوصا الحديد والأسمنت والألمنيوم وذلك دون رقابة قانونية على التنفيذ.