«التطرف في أبشع صوره».. القبض على النسخة التركية من إبراهيم عيسى

- ‎فيتقارير

فرض المدعي العام في إسطنبول حظر سفر على رئيس تحرير في تلفزيون Tele1 التابع للمعارضة مردان يانارداغ، الذي وصف ضحايا الزلزال بالقول إنهم “رجعيون يصوتون للأحزاب الرجعية” واستهدف المنقذين الذين يرددون شعار “الله أكبر” وأطلق المدعي العام تحقيقا ضد يانارداغ وإنفر أيسيفر بشأن الحض العلني على الكراهية والعداء.

وتشبه مواقف يانارداغ” العلمانية المتطرفة إلى حد كبير الإعلامي والصحفي المصري إبراهيم عيسى، المقرب من نظام السفاح السيسي، الذي تجاوز حدوده في التطاول على الدين ومقدسات المسلمين بشكل ملحوظ في عهد نظام السفاح السيسي، بينما كان يهاجم شعائر الإسلام سابقا على استحياء ودون تصريح مباشر.

 

علمانية الانقلاب

على عكس علمانية إبراهيم عيسى المتطرفة في مصر، كان موقفا عظيما ذلك الذي وقفته المعارضة التركية برفضها الواضح للانقلاب العسكري، لا سيما المعارضة العلمانية المعروفة بكراهيتها لحزب العدالة والتنمية في تركيا.

بيد أن المصالح السياسية أيضا لعبت دورها في رفض المعارضة للانقلاب، وهو أمر طبيعي كما عودتنا سنن السياسة لقرون طويلة، وإن كان الضوء قد انصب على الجذور المثالية لموقف المعارضة والإشادة به، وهو موقف مفهوم في عالمنا العربي الذي يفتقد لمواقف مماثلة بين الأطراف السياسية المتصارعة، لكن النظر في الوجه البراجماتي لموقف المعارضة مهم أيضا للإلمام بالصورة كلها.

العلمانيون في تركيا يدركون كما يدرك السواد الأعظم أن هيمنة العسكر أسوأ لهم من أسوأ دكتاتورية يمكن تخيلها في تركيا، بالإضافة لذلك، فإن انقلابا في تركيا كان ليلغي ببساطة العملية الديمقراطية، والتي أثبت العلمانيون فيها نجاحا وإن لم يكن كبيرا، مما يعني باختصار أن أهمية العملية الديمقراطية بالنسبة للعلماينة على الساحة السياسية لا تقل عن أهميتها للحزب الحاكم.

بينما تبجح عرابو التيارات العلمانية في العالم العربي بأنهم أكثر الناس ديمقراطية؛ لكن سرعان ما تنقلب شعاراتهم إلى دكتاتورية خليعة ، بل وحرق للأوطان إذا ما عرفوا ضعف حجمهم في المجتمع.

وأن مشاريعهم إلى بوار بفعل إفرازات صناديق الاقتراع التي دائما ما تأتي بخصومهم إذا ما فتحت المشاركة السياسية للجميع بدون إقصاء أو تزوير، هنالك ينقلب العلمانيون إلى أوصياء على الديمقراطية يسفهون الشعوب ويتهمونها بعدم الفهم، حتى إن متغربا مثل محمد البرادعي تبجح قائلا الشعب غير مؤهل للديمقراطية.

وعند سقوطهم من قعر صناديق الاقتراع ، يسارع العلمانيون إلى الارتفاع والصعود على الدبابات والتحريض على تدخل العساكر فيما لا دخل لهم فيه لا عقلا ولا شرعا ولا قانونا بحجة حماية الأوطان.

 

البقرة 

ويزعم إبراهيم عيسى، أن تيار الإسلام السياسي عدو مصر وسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، وأن السفاح السيسي هو السد المنيع أمام الإخوان في عودتهم للمشهد المصري مرة أخرى، موضحا أن السيسي استخدم مصطلح الإسلام السياسي على الجماعات خلال كلمته بالمؤتمر الاقتصادي، وذلك خلال تقديمه برنامجه حديث القاهرة، الذي يعرض على شاشة القاهرة والناس.

والظاهر أن “عيسى” بات يجد نفسه في هذا التطاول الصريح على الدين، حيث يضعه هذا الجدل في محط الأنظار ودائرة الضوء، حتى لو كان الاهتمام به سلبيا بالهجوم عليه.

وفي حلقات برنامج جنينة الحيوانات على نجوم إف إم، قال عيسى إنه “عند تأمل ملامح البقرة يشعر بالتقدير لها، وتابع أنه لا مانع من التصديق أن شعوبا كانت تقدسها لأنها تستاهل، وأن عيون البقر حزينة ولازم تكون حزينة، كائن متحمل وكيانها فيه صلابة وليونة وأنوثة”.

وفي استشهاد بغير محله حيث حاول الربط بين قصة البقرة في القرآن، وتحولها لإله يعبد عند الهندوس، تطرق إبراهيم عيسى لتكريم البقرة دينيا، أولا بذكرها في آيات القرآن من خلال قصة بقرة بني إسرائيل، ثم إطلاق اسمها على أكبر السور وأطولها في القرآن.

وتابع وكأنه يروج للهندوسية وعبادة البقر “أكتر شيء ينغص عليّ لما حد يسخر من تقديس الهنود للبقرة، تعامل الهنود مع البقر فيه رقي كل واحد فينا لديه احترام للحيوان”.

وكان إبراهيم عيسى قد خرج بحلقة من حلقات برنامجه “حديث القاهرة” المذاع على قناة القاهرة والناس لينكر معجزة المعراج بالكلية ويزعم أنها قصة وهمية اختلقتها كتب التراث، ما فجر موجة غضب تجاهه.

وقال “لما يقولك الإسراء والمعراج هتصدق إن مفيش معراج وإنها قصة وهمية وفقا لكتب التاريخ والحديث، والمسلم الحالي في سنة 2022 مش محتاج أي رجل دين أو شيخ في حياته” متسائلا هيعلمك إيه الشيخ الصلاة والصوم والزكاة والحج هو أنت مش عارفهم؟”.