قال تقرير صندوق النقد الأخير إن "ارتفاع الأسعار يهدد مستويات المعيشة في كل مكان، مما يدعو الحكومات إلى استحداث تدابير مالية متنوعة، بما في ذلك دعم الأسعار، والتخفيضات الضريبية، وتقديم خصومات على فواتير المرافق لأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط".
وقالت المحاسبة كوثر بدر تعليقا على تقرير الصندوق إن "الصندوق يقول أسعار السلع غالية قوي على الشعب، الحكومة لازم تقدم دعما للشعب وترخّص أسعار فواتير الكهرباء وفواتير الغاز ، يعني تدعم السلع للمواطن الغلبان الفقير وتوقف نزيف الضرائب اللي الحكومة بتأخدها من عامة الشعب لأن الشعب هو اللي بيسدد فوائد القروض ويأكل الوزراء والحكومة كلها ، لأن الدولة مفيهاش جنيه بتأخد من الضرائب اللي بيدفعها الشعب".
وأضاف الباحث شريف فاروق "لما كنا في الجامعة كان فيه كتيب بيتوزع كملحق لمادة الاقتصاد الكلي و الجزئي بيشرح إزاي صندوق النقد فلس البرازيل ، و إزاي البرازيل تخلت عن توصيات صندوق النقد وأصبحت قوة اقتصادية في أمريكا الجنوبية ، يارب نفهم و نتعلم الدرس قبل ما الدولة تعلن إفلاسها".
أما المحلل الاقتصادي عبدالنبي عبدالمطلب فكتب عبر فيسبوك (Abdelnabi Abdelmuttalb) "هل كان الدعم أحد النقاط الخلافية بين مصر وصندوق النقد الدولي؟ لنقرأ ما جاء في تقرير الراصد المالي الذي أصدره صندوق النقد الدولي يوم 12أكتوبر الجاري، وأنه يوصي تقديم مساعدات للفقراء، وتخفيض فواتير الغاز والكهرباء".
غير أن "عبدالمطلب" أشار إلى أن الصندوق في 27 أغسطس الماضي، قال إن "إدارة صندوق النقد الدولي تعلب حاليا مباراة في منتهى الخشونة مع المفاوض المصري".
وأوضح أن "مصر رفضت توصية الصندوق عام 1995 بتحرير سعر الصرف، وأتت أزمة النمور الأسيوية لتؤكد دقة وجهة نظر مصر، مما أدى إلى تغيير منهج الصندوق في التعامل مع الدول التي تطلب مساعدته".
وأردف أن مصر "حصلت على قرض من الصندوق خلال الفترة 2016 2019 ولم تنفذ توصيات الصندوق كاملة أيضا، لكن ذلك كان بسبب جائحة كورونا".
وعبر عن خشيته وقتها من أن "تشدد إدارة الصندوق هدفها كسر الإرادة المصرية، كنوع من الثأر لخسارة إدارة الصندوق كافة جولات المفاوضات التي خاضها الصندوق مع الإدارة المصرية".
الدعم الوهمي
وعن توصية الدعم التي دعا إليها صندوق النقد أشار مراقبون من داخل غرفات الدعم في الطاقة إلى أنه وهم وكتب (Mohamed Elshaer) إلى أنه ما فيش عندنا دعم حقيقي.
وفسر ذلك بقوله "الفساد اللي موجود في مؤسسات الدولة بيخلي تكلفة إنتاج السلع أكثر بكثير من الحقيقة ، ودا أنا لمسته بنفسي في وزارات مثل البترول والكهرباء من خلال ٤٠ سنة شغل، وبالتالي أن ما تدعيه الحكومة من تقديم دعم غير حقيقي ،لو تحسنت أساليب الإدارة وتقلص الفساد لكانت الأسعار أقل بكثير".
وكشف أن الخلاصة المواطن هو الذي يدعم الحكومة.
وأعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن مصر تقترب من اتفاق على قرض جديد مع الصندوق ، ولكن النقاشات ما زالت جارية بشأن سعر الصرف.
وراهن صندوق النقد على خفض العملة المصرية قسرا، وهو ما حدث بتراجع تدريجي لسعر الجنيه أمام الدولار، وزادت التكهنات باقتراب السلطات النقدية من السماح للعملة المحلية بانخفاض كبير، يقربهم من الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي.
وأعلن البنك المركزي ووزارة المالية بحكومة السيسي، مع نهاية زيارة الوفد المصري إلى واشنطن، نجاح الزيارة والاجتماعات الفنية التي تمت بين الجانب المصري ومديري وخبراء صندوق النقد الدولي؛ مما أسفر عن اتفاق كامل حول السياسات والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الجديد، الذي سيكون مدعوما من صندوق النقد الدولي.
وعلق الخبير الاقتصادي محمود وهبة عبر "فيسبوك" على الاتفاق المرتقب أنه استحوذ الخليج على شركات مصرية عريقة ، والآن يستحوذ صندوق النقد على مصر العريقة بأكملها".
ووصف إعلان البنك المركزي ووزارة المالية بأنه نصر مزيف قائلا "يعود الوفد المصري من اجتماعات صندوق النقد بقرض".
مفتخرا بالنصر .. النصر على مصر
وأشار إلى تحذيره من كارثة صندوق النقد منذ وطأت أمواله مصر في عام 2016 مؤكدا أن صندوق النقد كارثة وتعيشها مصر وأحذر ثانية من صندوق النقد فالكارثة ستكون مضاعفة.
واعتبر أنه "من حق الشعب وواجب صندوق النقد بأن ينشر عقد القرض وشروطه ومن وقع عليه وتعلن الحكومة كيف ينفق بالمليم؟.
وقدر مسؤولو المالية حجم برنامج التمويل بأنه يتراوح ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار، أشارت بنوك عالمية، منها مورجان ستانلي، إلى أن هذا المبلغ أقل بكثير من تقديراتها بوجود فجوة تمويلية محتملة في مصر تفوق 15 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وحسب أحدث أرقام البنك المركزي، فمن المستحق سداد نحو 42.2 مليار دولار منها بين مارس 2022 ومارس 2023.
ومن المرجح تمديد كثير من هذا المبلغ، بما في ذلك 13 مليار دولار ودائع خليجية في البنك المركزي المصري، غير أن جزءا كبيرا، يتضمن سندات دولية بقيمة 1.25 مليار دولار مستحقة في فبراير 2023 والأموال المستحقة لمنظمات متعددة الأطراف، يصعب تمديدها.
ووفقا لأرقام البنك المركزي، لدى مصر مدفوعات بقيمة 6 مليارات دولار مستحقة لمنظمات متعددة الأطراف في العام المنتهي في يونيو 2023 وثمانية مليارات دولار أخرى في العام التالي.
وبحلول نهاية عام 2025، سيتعين عليها دفع ما إجماليه 11.6 مليار دولار لصندوق النقد الدولي، مقابل حزمة دعم انتهت عام 2016، وحزمتين أخريين في عام 2020.
