7 سنوات علي “المؤتمر الاقتصادي”.. مراقبون: التضخم والغلاء فضح أكاذيب السيسي وعصابة العسكر

- ‎فيتقارير

بمناسبة مرور 7 سنوات على فنكوش "المؤتمر الاقتصادي" في شرم الشيخ، والذي كان من الأكاذيب الأولى التي صدقها من يريدون تصديقها، من خلال عناوين الصحف الرئيسية عقب المؤتمر الاقتصادي، حيث ستمطر السماء مليارات الدولارات على مصر، وزعم أنصار الانقلاب، نجاح السيسي في هذا الفنكوش الكبير ، ولم ترَ مصر أي شيء من هذه الأموال التي تضاربت بشأنها صحف الانقلاب ، واتفقوا في تنفيذ أمر رقيب الصحف بعبارة "مصر تستيقظ".
فرغم أن المعونات التي أُعلنت واستلمتها مصر وصلت إلى نحو 53 .. 55 .. 85 .. 90 .. 92 .. 100 .. 150 ..  200 .. 300 مليار دولار بحسب التضارب ضمن التبرعات، فقد قال مدير البنك المركزي في2015 إن "حصيلة المؤتمر كانت فقط 30 مليون دولار، التي وصت فعليا خزينة البنك من جملة الدعاية المذكوبة في المؤتمر".


د.زكريا مطر قال إن "المؤتمر الاقتصادي الذي أقامه السيسي ، ما هو إلا فنكوش كبير لإشغال الشعب المصري ولم يتحقق منه أي شيء".
وقال سليم عزوز "ذكرى المأسوف على شبابه المؤتمر الاقتصادي، عندما صدرت صحف الصباح بمانشيت موحد، مصر تستيقظ الآن، الآن هل وجدتم ما وعدكم السيسي حقا؟
وفي كلمة السيسي في سبتمبر 2015، أمام الأمم المتحدة قال السيسي عن المؤتمر إن "تنظيم مصر للمؤتمر الدولى لدعم الاقتصاد المصري، فى مارس الماضي، كان بمثابة مشروع عملاق لتحقيق التنمية العالمية، ويعد النجاح الكبير للمؤتمر دليل على إيمان المجتمع الدولى بأن استقرار مصر يعد استقرار لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها".
واعتبر مراقبون أن أكذوبة نجاح المؤتمر الاقتصادي وقدرته على جمع المبلغ المطلوب  يشبه كثيرا من أكاذيبه التي تكاد أن تكون يومية ومنها "أنه لا يرغب في تعديل الدستور" وأن "الجيش لن يرشح أحدا في انتخابات الرئاسة" وأن "قناة السويس حتجيب تمنها في سنة ، أو هتجيب١٠٠ مليار" وأن "المؤتمر الاقتصادي حيجيب 300 مليار دولار" وأنه "لازم الأول يغني الناس قبل رفع الدعم" وأن "المؤتمر الاقتصادي حصد ١٥٠ مليار دولار " وأن "المزارع السمكية هتخلي سعر كيلو السمك بجنيه" وأن "اللي تعمل في مصر متعملش من ٣٠ سنة" وأن "السيسي هيغني المواطن قبل ما يرفع الدعم ويرفع الأسعار".
وقال آخرون إن "أكاذيب المشروعات المصطلح على تسميتها "فنكوش" تعهد بها العسكر مثل "صاروخ الظافر" و"مديرية التحرير" و"عام 80 عام الرخاء" و"توشكا".

تسويق فاشل
واعتبر الكاتب الصحفي مصطفى عبد السلام أن 7 سنوات على مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، الموافق 13 مارس من كل عام، ساعتها كانت وسائل الإعلام تتحدث عن المليار دولار وكأنه ألف جنيه، الملفت وقتها أيضا أن الصحف بدت وكأنها في سباق على من ينشر الرقم الأكبر دون أن تكلف نفسها التأكد من تلك الأرقام حفاظا على مصداقيتها، وهو ما أعطى انطباعا بعدم صدقية تلك الأرقام الجامبو والمبالغ فيها، وأنها مجرد تسويق سياسي لحدث اقتصادي مهم، حتى إيرادات قناة السويس المعروفة تم تضخيمها في ذلك الوقت إلى 100 مليار دولار، الرقم بالمناسبة موجود في مانشيتات إحدى الصحف القومية المرفقة بالبوست ومنقول على لسان رئيس الهيئة في ذلك الوقت".

 

وجهة نظر
الخبير في الإدارة المالية سعيد تمساح كتب عبر (Saeed Temsah) مجمل 7 سنوات، وعدم رغبة الانقلاب في تغيير ما هو عليه من فناكيش فقال إن "الانقلاب يسير في الاتجاه الخاطئ ماليا واقتصاديا ، وإن أثار هذه السياسات المتبعة سيكون كارثيا". على المدى القصير والمتوسط،، حدث ذلك علي مدى الست سنوات السابقة بدءا من توغل الجهات السيادية واستحواذها على العديد من الأنشطة الاقتصادية المدنية وتهميش دور كل من القطاع الخاص وقطاع الأعمال، وابتلاع كل ماتبقى من مقومات الاقتصاد المدني من حدائق عامة وقصور أفراح ومنتزهات وكباري ومزارع ومصانع وحتى الإنتاج السينمائي واحتكار حق استيراد العديد من المواد الغذائية والأدوية وسلع أخرى ، وتصغير حجم اقتصاد الدولة المصرية ليصبح بحجم مؤسسة أو اتنين من المؤسسات السيادية".
ومع مزاد الشحاتة في مؤتمر مارس 2015 بشرم الشيخ أعلنت الإمارات والسعودية والكويت من خلال ممثليها كل على حدة قال تمساح  "الطريقة المتبعة في الاقتراض هي طريقة فاشلة ، وحتما ستؤدي الي كوارث مدوية ،، فقد تعلمنا من خلال تعاملنا  مع كافة البنوك والمؤسسات المالية أن  مرآة  نجاحك في إدارة أي قرض هي قائمة التدفقات النقدية الحقيقية والتي تعكس بصدق وشفافية قدرتك على سداد هذا القرض والمدة الزمنية والعائد المتوقع من المشروع الممول ، وكذلك الأرباح والخسائر المتوقعة من كل مشروع يتم تمويله مع اختيار كوادر إدارية محترفة تقوم على تنفيذ هذه الدراسات لتقليل معدل الانحراف إلي الحد الأدنى بين ماهو تقديري وماهو فعلي".
وعن عيوب الانقلاب الواقعية أشار إلى أن الانقلاب لا يؤمن لا بدراسات جدوى ولا بعامل الربحية ولا حتى يكترث بقدرته على سداد هذا الكم من القروض ، معتمدا على إيمان مطلق بأن جيب المواطن قادر على سداد كل هذه الديون ،  وبعد أن تعالت صرخات المواطن  بكل فئاته  من انهيار قيمة العملة المحلية والمتمثلة في ارتفاع جنوني للأسعار ورغبة مسعورة لجباية أي رسوم أو ضرائب من جيب المواطن تحت أي مسمى ، كي يثبت للدول والهيئات الدائنة أنه مازال قادرا على السداد".