بعد مأساة أتوبيس دهب–نويبع…أسئلة حول سلامة الطرق بزمن السيسى و”كامل ” ؟

- ‎فيتقارير

ارتفعت حصيلة حادث انقلاب أتوبيس على طريق دهب–نويبع بمحافظة جنوب سيناء من 22 إلى 24 حالة وفاة و28 مصابًا، وفق أحدث بيان لوزارة الصحة المصرية.

 

وكانت الحافلة تقل 43 شخصًا، بينهم 22 أردنيًا، وكانت متجهة من القاهرة إلى عمّان عبر سيناء ونويبع، ثم بحرًا إلى العقبة قبل استكمال الرحلة إلى العاصمة الأردنية، كما أشارت المعلومات الأولية إلى أن الرحلة كانت رحلة تجارية لنقل الركاب على خط القاهرة–عمّان وليست فوجًا سياحيًا.

في الوقت الذي نقلت فيه المادة عن محافظة جنوب سيناء أن الحادث ناجم عن انفجار أحد الإطارات، تحدث محافظ جنوب سيناء لاحقًا عن اصطدام الحافلة بالحاجز الجانبي للطريق عقب اختلال عجلة القيادة أثناء صعود أحد المنحدرات، مؤكدًا أن اللجنة الفنية هي التي ستحدد أسباب وملابسات الحادث.

كانت "رويترز" قد نقلت في وقت سابق عن وزارة الصحة وصول عدد الوفيات إلى 21 حالة، قبل أن تعلن وزارة الصحة لاحقًا الحصيلة المحدثة البالغة 22 وفاة و28 مصابًا.

ناجٍ يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة

 

تضمنت المادة رواية للناجي أمير محمود، الذي تحدث عن الحادث وما جرى لعائلته، تحت عنوان: «21 بني آدم تقطعوا»، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي خلفها انقلاب الحافلة.

 

اللجنة الفنية في مواجهة روايات الأسباب الأولية

 

أثار الحديث عن تحديد أسباب الحادث قبل انتهاء عمل اللجنة الفنية تساؤلات في المادة حول ما إذا كان انفجار الإطار هو السبب المحسوم، أم أن هناك أسبابًا أخرى مرتبطة بالطريق أو بالسائق أو بالمركبة.

 

ووفق ما نشرته محافظة جنوب سيناء، جرى تشكيل لجنة بقرار من رئيس مجلس الوزراء للوقوف على أسباب وملابسات الحادث، مع توجيه المحافظة بتقديم الدعم والتنسيق اللازم للجنة.

طريق الموت

وانتقدت أميرة صابر مائب ببرلمان العسكر ؛ منظومة السلامة على الطرق

 

النائبة أميرة صابر تناولت الحادث من زاوية سلامة الطرق، وقالت: "إن 22 مواطنًا كانوا متجهين إلى جنوب سيناء فعادوا في أكفان، ووصفت نقطة الحادث بأنها معروفة بـ«طريق الموت»، مشيرة إلى تكرار الحوادث عليها".

 

كما انتقدت ما وصفته بعدم انعقاد المجلس القومي للسلامة على الطرق لمدة ست سنوات، بحسب ما أوردته في منشورها على فيسبوك.

وأعاد أحمد @ahmedtalha7 التذكير بحادث وقع عام 2016 لطلاب من كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية خلال رحلة على طريق نويبع–رأس شيطان، وقال إن الحادث أسفر عن وفاة 9 أشخاص.

ورأ ى أن الحادث يفتح ملف منظومة النقل والطرق،  وقال أسامة رشدي  @OsamaRushdi الحادث بأنه "مذبحة جديدة على أسفلت سيناء»، وركز في منشوره على ما اعتبره مشكلات أوسع من السبب المباشر للانقلاب.

 

وتناول المنشور سلامة الحافلات والصيانة، حالة الطرق، الإشارات، الرقابة على المركبات والسائقين، معتبرًا أن تكرار الحوادث يستدعي بحث المسؤولية والمحاسبة، وليس الاكتفاء بإرجاع كل حادث إلى خطأ السائق أو سبب فني منفرد.

حوادث سابقة

 

استحضر المنشور نفسه حوادث أخرى، بينها حادث في الإسماعيلية أشار إلى سقوط قتلى ومصابين، وحادث قرب بني سويف، بهدف التأكيد على تكرار الحوادث الجماعية على الطرق. وأشار إلى بيانات إحصائية عن وفيات الطرق خلال 2025، وربطها بضرورة مساءلة الجهات المسؤولة عن منظومة الطرق والنقل.

 

وأعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية توجيهًا بسرعة صرف التعويضات لضحايا حادث انقلاب الأتوبيس، وفق ما ورد في المادة المرفقة.

 

وبحسب النص المرفق، تبلغ قيمة التعويض 100 ألف جنيه عن كل حالة وفاة، فيما تُحدد قيمة تعويض الإصابة وفقًا لنسبة العجز التي يقررها القومسيون الطبي.

 

كما أشارت محافظة جنوب سيناء إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف التعويضات المستحقة للمواطنين المصريين، بالتنسيق مع الجهات المعنية وهيئة الرقابة المالية فيما يتعلق بالتغطيات والتعويضات التأمينية.

المصابون يتلقون العلاج

 

وفق الموقف الطبي المحدث الذي نشرته محافظة جنوب سيناء، توزع المصابون فيما بين مستشفى شرم الشيخ الدولي: 13 مصابًا،  ومستشفى سانت كاترين: 9 مصابين. والفيروز الطبي: 6 مصابين.

 

كما ذكرت المحافظة أن 17 حالة وفاة كانت في نويبع و5 حالات في دهب.

وبينما تركز البيانات الرسمية على حصيلة الضحايا، ورعاية المصابين، والتعويضات، وتشكيل اللجنة الفنية، تتجه المنشورات الحقوقية والرقابية الواردة في المادة إلى ملف أوسع يتعلق بتكرار الحوادث، وسلامة الطرق، وصيانة المركبات، والرقابة، ومدى اتخاذ إجراءات وقائية بعد الحوادث السابقة.