قانون غير دستوري …نقابة المحامين  ترفض إخضاع «مهنة المحاماة» لضريبة القيمة المضافة

- ‎فيتقارير

تجددت انتقادات نقابة المحامين لفرض حكومة الانقلاب ما يعرف بضريبة القيمة المضافة على الخدمات والاستشارات القانونية للمحامي، وطالب المحامون ووزارة مالية الانقلاب بعدم إخضاع «مهنة المحاماة» للضريبة.

وقالوا: إن "هذا الإدراج يصطدم بنصوص قانون المحاماة الذى يحظر على المحامي ممارسة الأعمال التجارية ."
وكشف المحامون عن ثغرة إجرائية في تشريع قانون القيمة المضافة قد تؤدي إلى الحكم بعدم دستوريته بالكامل، موضحين أن هذه الثغرة تتمثل في عدم عرض القانون على مجلس شيوخ السيسي قبل إقراره، وهو إجراء وجوبي نص عليه الدستور في الغرفتين التشريعيتين".
 
وسيط تحصيل
 
وأعلنت النقابة عن التزام المحامين بسداد ضريبة الدخل السنوية بانتظام، مؤكدة اعتراضها على «القيمة المضافة» باعتبارها عبئاً غير دستوري يؤدي لتحويل المحامي إلى «وسيط تحصيل.
ورغم توقيع نقابة المحامين بروتوكول مع وزارة مالية الانقلاب يقضى بتقديم إقرار ضريبي كل ثلاثة أشهر، إلا أن عددًا كبيرًا من المحامين يؤكدون أن الضريبة تمثل عقبة كبيرة أمام النص الدستوري الذي يكفل حق الدفاع عن جميع المواطنين في القضايا في حالة تولى المحامي الدفاع متطوعاً ومنتدباً من المحكمة، حيث تمثل الضريبة هنا عبئاً غير مبرر.
في هذا السياق قال ربيع الملواني، عضو مجلس نقابة المحامين وصاحب الطعن الدستوري على الضريبة: إن  "جذور الأزمة ترجع إلى عام 2016، مع صدور القانون رقم 67  والذى لم يُلزم المحامي بدفع القيمة المضافة من خلال نص صريح، ولكن تم إدراجها «عرضاً» ضمن الجدول رقم 12  تحت مسمى «الخدمات المهنية والاستشارية»، مؤكدا أن هذا الإدراج يصطدم بنصوص قانون المحاماة الذى يحظر على المحامي ممارسة الأعمال التجارية".
 

دعوى قضائية
 
وشدد الملواني في تصريحات صحفية على أن المحامي ليس تاجراً، ولا يعرض سلعة في «فاترينة» لكنه يقدم عملاً قانونياً مصاناً بالدستور مشيرا إلى أن النقابة قامت فى عام 2016 برفع دعوى قضائية برقم 121 وأوصت هيئة قضايا الدولة برفض الطعن، لأن النقيب الأسبق سامح عاشور أقام الدعوى بصفته وليس بشخصه، حيث إن القانون الجديد تترتب عليه عقوبات جنائية وهو ما كان يتطلب إقامتها بصفته وشخصه معاً.
وكشف عن ثغرة إجرائية فى تشريع قانون القيمة المضافة قد تؤدى إلى الحكم بعدم دستوريته بالكامل. وتتمثل في عدم عرض القانون على مجلس شيوخ السيسي قبل إقراره، وهو إجراء وجوبي نص عليه الدستور في الغرفتين التشريعيتين، مؤكداً أن دعواه الدستورية رقم 123 لسنة 39 قضائية تستند إلى هذا الخطأ الإجرائي الجوهري، بالإضافة إلى عيوب التمييز بين المراكز القانونية.
 

التهرب الضريبي
 
وأشار الملواني إلى أن النقابة فضلت الاستمرار في تنفيذ البروتوكول لتفادى الملاحقات الجنائية وقضايا «التهرب الضريبي» التي قد تلاحق المحامين، ويقضى هذا الاتفاق بسداد مبلغ قطعى عند رفع كل دعوى قضائية كجزء من ضريبة القيمة المضافة.
وأكد أن نقيب المحامين الدكتور عبد الحليم علام، يقود تحركات مكثفة مع وزير مالية الانقلاب للوصول إلى صيغة توافقية بخصوص «الإقرار الضريبي» سواء كان شهرياً أو ربع سنوي، خاصة بعد وصول إنذارات بفرض غرامات على بعض المحامين نتيجة عدم الالتزام بالمنظومة الإلكترونية الجديدة.