مع اقتراب عيد الأضحى تتزايد حالة القلق بين المواطنين بسبب الارتفاع الكبير الذى تشهده أسعار اللحوم والأضاحى ما يعنى حرمان موائدهم وأسرهم من اللحوم .
ويخشى المواطنون من هذه الزيادات مع دخول موسم عيد الأضحى، فى ظل ما يتردد عن ارتفاعات فى أسعار الأضاحى، ما يزيد من الضغوط المعيشية.
فى هذا السياق قالت إحدى السيدات إن تكلفة إعداد وجبة بسيطة من الخضراوات أصبحت مرتفعة بشكل غير منطقى، مشيرة إلى أن طبق السلطة وحده قد يتجاوز 60 جنيهاً. فيما أكدت أخرى أن المخاوف تتزايد مع اقتراب العيد، خاصة إذا ارتفعت أسعار اللحوم أيضاً.
وأضافت خلود، ربة منزل بمنطقة حدائق الأهرام، أن سعر اللحوم وصل إلى 450 جنيهاً، معتبرة أن استمرار ارتفاع الأسعار يمثل عبئاً كبيراً على الأسر.
ممارسات فردية
فى المقابل يرى بعض الجزارين أن السوق يشهد حالة من الاستقرار النسبى، حيث أكد الحاج محمد، جزار بمنطقة العمرانية، أن أسعار اللحوم تتراوح حالياً بين 380 و400 جنيه للكيلو، ولم تشهد تغيرات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن الزيادة التى حدثت فى سعر القائم تراوحت بين 10 و15 جنيهاً فقط، وهو ما يعكس توازناً بين العرض والطلب.
واعتبر الحاج محمد أن المخاوف من ارتفاع الأسعار قد تكون مبالغاً فيها، فى ظل توافر اللحوم وعدم وجود نقص حقيقى فى المعروض، لكنه لم يستبعد وجود ممارسات فردية من قبل تجار يحاولون رفع الأسعار مستغلين حالة القلق، من خلال الترويج لوجود أزمات أو نقص فى السوق.
عرض وطلب
فيما أكد الحاج أسامة، جزار أن أسعار الأضاحى شهدت بالفعل زيادة محدودة مع دخول الموسم، حيث يتراوح سعر الكيلو القائم للجاموسى بين 170 و175 جنيهاً، والبقرى بين 200 و210 جنيهات، بينما سجلت الخراف من 200 إلى 220 جنيهاً.
وأرجع الحاج أسامة هذه الزيادة إلى ارتفاع تكلفة الأعلاف وزيادة الطلب مع اقتراب عيد الأضحى.
وأضاف أن السوق يخضع بشكل أساسى لآلية العرض والطلب، حيث تؤدى زيادة الإقبال إلى رفع الأسعار، بينما يؤدى ضعف الطلب إلى استقرارها أو انخفاضها، لافتاً إلى وجود مخاوف من قيام بعض كبار التجار برفع الأسعار.
وأوضح الحاج أسامة أن الأزمات العالمية أثرت على استيراد الأعلاف، خاصة الذرة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وظهور سوق سوداء، فضلاً عن تراجع استيراد الماشية، وهو ما انعكس على الأسعار، حيث اقتربت أسعار المستورد من البلدى.
وحذر من انتشار معلومات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعى بشأن أسعار الأضاحى، مؤكداً أن بعض العروض المعلنة غير حقيقية، وقد تكون وسيلة لجذب المواطنين أو التحايل عليهم، سواء من خلال التلاعب فى الأسعار أو الأوزان.
زيادات مؤقتة
وأكد محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، أن الزيادات الأخيرة فى الأسعار محدودة ولا تمثل موجة غلاء حقيقية، مشيراً إلى أنها فى حدود 10 إلى 15 جنيهاً للكيلو القائم، وهى زيادات مؤقتة سرعان ما تتراجع مع زيادة المعروض.
وأوضح وهبة فى تصريحات صحفية أن الزيادة التى شهدها السوق بعد شهر رمضان الماضى تعود إلى انخفاض المعروض نتيجة تأخر طرح الماشية، خاصة مع اختلاف نمط العمل هذا العام، حيث عادت محال الجزارة للعمل مبكراً، بينما لم يكن المربون قد طرحوا الماشية بعد، ما أدى إلى فجوة مؤقتة فى السوق.
وأضاف أن زيادة الطلب خلال أعياد المسيحيين أسهمت أيضاً فى رفع الأسعار بشكل مؤقت، لكن مع عودة المعروض واستقرار السوق، بدأت الأسعار فى التراجع.
المستورد والدولار
وشدد وهبة على أن السوق يشهد حالياً وفرة فى المعروض من اللحوم والماشية، سواء المحلية أو المستوردة، مؤكداً عدم وجود أزمة فى الأعلاف أو الاستيراد، وأن الأسعار مرشحة للاستقرار مع اقتراب العيد.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المستورد يرتبط بسعر الدولار، حيث أدى ارتفاعه سابقاً إلى زيادة الأسعار، لكن مع تراجعه تدريجياً، من المتوقع أن تنخفض الأسعار أيضاً.
وأكد وهبه أن السوق يتجه نحو مزيد من الاستقرار، مع توقعات بوفرة كبيرة فى الأضاحى، ما يقلل من احتمالات حدوث زيادات، مستبعدا حدوث أزمة خلال موسم العيد.