انتقد صاحب مصنع درفلة بمدينة بالعاشر من رمضان قرار حكومة الانقلاب ممثلة فى وزير الإستثمار والتجارة الخارجية بتمديد رسوم الإغراق على البيليت المستورد لمدة ثلاث سنوات مؤكدا أن الرسوم الوقائية المؤقتة التى كان قد تم فرضها لمدة 200 يوم لم يكن لها أى عائد إيجابى على صناعة الصلب المصرية ،بل كان لها عائد سلبى جدا خصوصا على مصانع الدرفلة .
وكشف صاحب مصنع الدرفلة أن عائد الرسوم كان إيجاببا جدا على شركات مصانع العز والمصريين و،السويس التى أصبحت تستحوذ على السوق بعدما إستطاعت إقصاءنا تماماً من الإنتاج وأصبحنا فى مشكلة كبيرة جدا .
انهيار الصناعة
وقال : إن مصانع "الجيوشى"،و"العشرى"،و"الجارحى" لا يوجد فيها عود بيليت واحد معربا عن أسفه لأن حكومة الانقلاب تقتل صناعة الصلب فى مصر وأوضح صاحب مصنع الدرفلة أن صناعة الصلب كانت ماشية بتطور كويس فى فترة من الفترات ،وجت إتهدت هذه الصناعة ،ولو قارنا تطور صناعة الصلب فى تركيا ،أو الهند،أو السعودية ،أو قطر هتلاقى نسبة التطور عالية جدا ،أما فى مصر فيوجد إنهيار وليس هناك تطور .
وشكك فى نزاهة القرار الصادر عن قطاع المعالجات التجارية بفرض رسوم وقائية ،مؤكدا أن قرار الرسوم الوقائية تم إتخاذه دون دراسة .
واتهم صاحب مصنع الدرفلة حكومة الانقلاب بتطفيش المستثمرين مشيرا إلى عدد من الوقائع لتطفيش مستثمرين أجانب فى قطاع الصلب من مصر ،واضطرت حكومة الانقلاب إلى أن تدفع لهم ملايين الدولارات كتعويض .
هروب المستثمر الفنلندى
وأشار صاحب مصنع الدرفلة إلى أنه فى عام 1990 جاءت شركة صاحبها فنلندى من أصل مصرى يدعى محمد عبد الرؤوف بهجت لتصنيع الصلب فى مصر ، وهذه الشركة فجأه أوقفت شغلها ،وأضطرت حكومة الانقلاب أن تتفاهم مع المستثمر الفنلندى وتدفع له 200 مليون دولار تعويض متسائلا عن المسئول عن هروب هذه الشركة ورفضها العمل فى مصر ؟
وأوضح أن "بهجت" إشترى وشريك له شركة للإستثمار فى خام الحديد وافتتح منجمها الرئيسى ،وفى عام 2000 ألقت أجهزة الأمن القبض على "بهجت " بتهمة الفساد المالى والتربح على حساب الدولة ووضعت ممتلكاته تحت الحراسة واحيلت قضيته إلى محكمة الجنايات بأمن الدولة وتمت تبرئته ،وطعنت النيابه العامة منتصف عام 2002 حتى صدر حكم البراءة لصالحه عام 2004 . لافتا إلى أن "بهجت" غادر مصر خاسراً كل رأس ماله .
ولفت صاحب مصنع الدرفلة الى انه فى عام 2012 قام برفع دعوى تحكيمية أمام محكمة التحكيم الدائمة فى لاهاى لمطالبة حكومة الانقلاب بإعادة قيمة ممتلكاته التى قال انها إرتفعت من 15 مليون دولار إلى 47 مليون دولار .وصدر حكم لصالحه عام 2020 وأستندت محكمة التحكيم فى حكمها إلى إتفاقية تم توقيعها عام 2004 بين الحكومتين المصرية والفنلندية لحماية الإستثمارات المشتركة بإعتبار" بهجت " مواطنا فنلنديا ،وكان الحكم ب 115 مليون دولار
تطفيش دانيللى الإيطالية
كما تسائل عن المتسبب فى تطفيش شركة دانيللى الإيطالية التى جاءت العام الماضى لتنشأ مشروعا ضخما لإنتاج الصلب ولكنها هربت من مصر وراحت تعمله فى ليبيا ؟
وأكد صاحب مصنع الدرفلة أن جيانبيترو بينديتى رئيس مجلس إدارة دانيللى حضر إلى مصر فى الثانى عشر من أكتوبر عام 2023 وأجرى مشاورات مع حكومة الانقلاب وأعلن رغبة الشركة الإيطالية فى ضخ إستثمارت تقدر بنحو 3 مليارات دولار ،وإقامة مجمع متكامل لصناعة الصلب والهيدروجين الأخضر لكن لم يتم تنفيذ المشروع وتم تطفيشه.
أرسيلور ميتال
وكشف عن المتسبب أيضا فى تطفيش "شركة أرسيلور ميتال" المملوكة لرجل الأعمال الهندى لاكشى ميتال من مصر عام 2008 بعدما حصل على رخصه لإنتاج مليون طن حديد تسليح وبيليت .
وأكد أن الحكومة اضطرت وقتها إلى ارسال وزيرة الاستثمار الى الهند ومقابلة رئيس مجلس الإدارة ووقتها دفعت الحكومة له 300 مليون دولار كتعويض.