اصطفاف إعلامي ضد طهران .. باحثون: إبراهيم عيسى ظهر على “العربية” بجرعة تدليس

- ‎فيتقارير

شهدت منصات التواصل خلال الساعات الماضية جدلًا واسعًا عقب استضافة قناة العربية للذراع الإعلامية إبراهيم عيسى، وهو ما دفع عددًا من الباحثين والكتّاب والفنانين إلى تقديم قراءات نقدية حادة حول خلفيات هذا الظهور ودلالاته السياسية والإعلامية تتناول مواقف عيسى السابقة وتصريحاته المثيرة للجدل.

وقدّم الباحث والإعلامي أحمد بن راشد بن سعيّد (@TheLoveLiberty) قراءة نقدية حادة لاستضافة قناة العربية للإعلامي المصري إبراهيم عيسى، معتبرًا أن ظهوره يأتي في سياق اصطفاف إعلامي ضد إيران، وفي الوقت نفسه ضد حركات الإسلام السياسي، وعلى رأسها حركة حماس. ويرى ابن سعيد أن اختيار عيسى تحديدًا يعكس رغبة القناة في استضافة شخصية معروفة بمواقفها الحادة تجاه الإسلاميين، بل وتجاه التراث الإسلامي عمومًا.

ووصفه بن سعيد بالإسلاموفوبي، إبراهيم عيسى  موضحا أن استضافة  العربية، ذراع الدعاية السعودية، عيسى كان ليفزع معهم ضدّ إيران، وبالمرّة “يبْرد قلوبهم”، في حماس والإسلام السياسي، مشيرا إلى أنه (عدوّ الإسلام، إبراهيم عيسى!)

وقال إنه في مصر أحد أكابر المجرمين وطالما أساء إلى الإسلام، وشتم الصحابة، واستهزأ بالسّنّة، وكذّب البخاري ووصَمَه بالإرهاب، وزعم أن ابن تيمية مؤسس الإرهاب، وبارز الإخوان المسلمين بالحرب، وحرّض مع الصهاينة على حماس!

وعن السعودية، أشار إلى أنه "سبّ السعودية نفسها نظاماً وثقافة ومجتمعاً، ورماها بالإرهاب والعنف والتكفير، فلم يغضب عليه أحد في ذلك البلد!". مبينا أنه وحده "من تصدّيت له، ودافعت عن ديني ووطني، فكان جزائي جزاء سِنِمّار، وفسّروه بأنه “افتئات على وليّ الأمر”.

واستشهد بما كتب إبراهيم عيسى في جريدته “المقال” في 25/5/2015، تحت عنوان: “ما فقدته السعودية بالسياسة تحاول أن تعوّضه بالخراب”: “لماذا لا نواجه السعودية بأنها تموّل تدمير سوريا على يد داعش والقاعدة..؟ هل قال أحد للمملكة إنّ حربها ضد اليمن أقلّ الحروب شعبية وشرعية”؟

مضفيا أن “الوهابية التي موّلت السعودية انتشارها في العالم العربي هي المسئولة عن الإرهاب في المنطقة، فليس هناك إرهابي إسلامي واحد في العالم العربي، بل في العالم بأسره، إلا وهو وهابي”.

ونبه إلى أنه خلال عام 2016، ظهر عيسى في فيديوهات مهاجماً النظام السعودي بشراسة قائلاً إن “السعودية داعشية معتقداً وسلوكاً”، وإنها داعمة للإرهاب، داعياً نظام السيسي إلى محاربة “الوهابية” بصفتها مسئولة عن “إغراق الوطن العربي كله بالتكفير والدم”!

وقال: عيسى تلقّفته قناة “الحرّة” الأميركية لتمنحه منصّة يبث من خلالها كراهيته للإسلام، وطعنه في شريعته.

 

https://x.com/TheLoveLiberty/status/2042680338632044774

وابدى الباحث جاسم معروف (@JassimMarouf2) تعجبا من مدح الصحفي السعودي داود الشريان ابراهيم عيسى "بما ليس فيه" معتبرا أنه شخصية منبوذة، مشيرا إلى أن هذا "الصنف من المدح هو نوع من الكذب والمجاملة المذمومة التي قد تصل إلى النفاق، حيث نهى الإسلام عن محبة الثناء بالباطل. ويعد هذا الفعل من صفات المنافقين المذكورة في القرآن، وهو بمثابة هجاء غير مباشر يُنبه الناس إلى نقص الممدوح…".

وأضاف "ربما غدا يذمه بحسب الهوى وعواء الكلب.  اسمع داود "اللي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة!" أنا أعرف ان داود يحب ان يكون خادما مرضيًا عليه من ولي النعمة.   فاذكره واذكر القراء بالبيت الشعري الصحيح هو:  "لا تَربِطِ الجَرباءَ حَولَ صَحيحَةٍ  .. خَوفاً عَلى تِلكَ الصَحيحَةِ تَجرَبُ".

وأشار إلى أن إبراهيم عيسى شخصية استعراضية، وغايته واضحة ومعروفة، وشهدت تجربته الصحفية على  انتهازيته وهو امر غير خاف على احد إلا على داود الشريان ومتقلب، لان طرفة بن العبد قالها في معلقته في الجاهلية، وبات المثل الذي هو "عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه، فكل قرين بالمقارن يقتدي". 

وقال منتقدو ابراهيم من متدينين وغير متدينين المصير عنه.  أنا اذكر الانتقادات اليه التي تركزت بشكل أساسي على تصريحاته المثيرة للجدل حول الثوابت الدينية، مثل قصة المعراج، ما يراه البعض استفزازاً لمشاعر المسلمين ومحاولة لتشكيك العقيدة، بينما يتهمه آخرون بالتناقض السياسي.  حيث يعتبره منتقدوه "مستفزاً" بسبب تصريحاته حول قصة المعراج، وحيث اتهمه البعض بتكذيب الواقعة. ويتم انتقاد مواقفه وآرائه التي تنال من الرموز التاريخية والدينية.

https://x.com/JassimMarouf2/status/2042695848606265782

وقالت زنوبيا @Zeinobia إن ".. إبراهيم عيسي اللي بيهاجم عمرو موسي كان من كم شهر فرحان ان عمرو موسي حضر العرض الأول لفليم الملحد وشكر فيه.. اللي هو خف شوية ده اهم واحد حضر الفيلم".

https://x.com/Zeinobia/status/2042695651788566672/photo/1

وقدّم الفنان عمرو واكد (@amrwaked ) نقدًا حادًا لإبراهيم عيسى، معتبرًا أن ظهوره الإعلامي الأخير عبر قناة (العربية) يتضمن سردًا غير دقيق لأحداث تاريخية وسياسية، خصوصًا ما يتعلق ببداية الحرب العراقية‑الإيرانية.

وأشار واكد إلى أن الرواية التي قدّمها عيسى أغفلت، بحسب وصفه، أن العراق هو من بدأ الهجوم في 22 سبتمبر 1980 عبر ضرب قواعد جوية إيرانية وشنّ اجتياحًا بريًا في مناطق حدودية مثل خوزستان، وأن إيران ردّت دفاعيًا ولم تكن الطرف البادئ بالعمليات العسكرية.

كما يرى واكد أن هذا السرد يتجاهل، وفق تعبيره، الدعم الإقليمي والدولي الذي تلقّاه العراق خلال تلك الحرب، معتبرًا أن هذا يشبه ما يصفه بأنه “عدوان” تتعرض له إيران اليوم. ويضيف أن عيسى سبق أن أدلى بشهادة في تحقيقات أحداث 28 يناير 2011، قال فيها إنه شاهد إطلاق نار حي وخرطوش على المتظاهرين، في تحقيقات النيابة في قتل المتظاهرين على أيدي ضباط وزارة الداخلية المصرية، وقال يوم 2 مارس 2011 انه شاهد إطلاق الرصاص الحي والخرطوش على المتظاهرين يوم 28 يناير 2011 . لكنه عاد وتراجع عن شهادته أمام المحكمة في يناير 2014، وهو ما يعتبره واكد تناقضًا مؤثرًا على مسار القضية.

وأشار  واكد أيضًا إلى أن عيسى باع حصته في منصة “التحرير” الإعلامية بعد أشهر من تأسيسها، ثم ظهر لاحقًا في برامج تلفزيونية بارزة، معتبرًا أن هذا جاء بعد تغيّر مواقفه. ويرى أن تراجع عيسى عن شهادته كان له أثر مباشر على نتائج محاكمة المتهمين في قضية قتل المتظاهرين".

ولفت إل أنه تراجع رغم ان الحدث  موّثق بفيديوهات، بل تبرّع وقال انه لا يعتقد ان مبارك امر بإطلاق النار، بل ادعى ان من قتلهم هم الاخوان وحماس وحزب الله.

وقال: "في 20 اكتوبر 2011 اعلن انه باع حصته في منصة التحرير التي أسسها في فبراير 2011 ، أي بعد 8 اشهر فقط من تأسيسها، والثمن كان حوالي ما يعادل مليون دولار".

ويختتم واكد طرحه بتأكيده أن ما يقدّمه هو تقييم شخصي لأداء عيسى الإعلامي والسياسي، معتبرًا أن مواقفه السابقة تثير تساؤلات حول مصداقيته.

وقال الذراع الإعلامية إبراهيم عيسى: "إيران أخطر من "إسـ ـرائيل" لأنها حاربت العراق 8 سنوات واعتدت على 6 دول خليجية واحتلت عواصم عربية".

وقال الباحث محمد الصيرفى @mmdlyrfy663877 "نحن نحب إبراهيم عيسى نسخة 2005/2016.. إبراهيم عيسى الذي ناهض الاستبداد وسخر قلمه لنصرة القيم العليا .. نحب عيسى صاحب مانشيت : الثورة انتصرت والبرادعي في القصر الجمهوري.. نحب صاحب مانشيت: تيران وصنافير مصرية.. … لكن بعد غلق جريدة المقال ، بدا ابراهيم آخر مقيت السمت والفكر".

https://x.com/mmdlyrfy663877/status/2042692950887457077
وإبراهيم عيسى قال في العربية إن عمرو موسى رجل كبير السن وابن دولة عبد الناصر وتراث الستينات.. وتصريحاته عن اقتصار دور دول الخليج على شراء الأسلحة تعبير عن منهج سياسي تجاوزه الزمن ولا يجب أن يشغلنا قليلا أو كثيرا.