في ظل أزمة الطاقة: كيف تحولت مصر من مركز إقليمي للطاقة إلى مستورد من دولة الاحتلال؟

- ‎فيتقارير

يتساءل المصريون أين ذهبت شعارات مصر أصبحت مركزا إقليميا للطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وكان السؤال الأبرز لماذا نستورد الغاز من دولة الكيان المحتل بعقد طويل الأجل 15 سنة بملغ 35 مليار دولار ورهن قدراتنا للعدو، في حين كان من الممكن تطوير إمكانيتنا الوطنية في مجال الغاز الطبيعي وزيادة الإنتاج إلى أقصى حد ممكن، وسداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة.

وفي تصريح لمدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، تحدثت عن “وفاة حقل ظهر”، قبل أن يخرج لاحقًا لينفي هذه الصياغة بشكل قاطع، مؤكدًا أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة موقفه، موضحا أن التناقص طبيعي في الإنتاج نتيجة طبيعة آبار الغاز بمرور الوقت.

يمثل حقل «ظهر» أحد أهم اكتشافات الغاز في شرق المتوسط، وكان ركيزة أساسية في إعلان مصر تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز عام 2018، بل والترويج لتحولها إلى مركز إقليمي لتجارة وتسييل الطاقة, لكن خلال السنوات الأخيرة، تراجعت معدلات الإنتاج تدريجيًا.

 

وقال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق: إن “انخفاض إنتاج بعض الحقول، ومنها ظهر، أمر طبيعي، لكن التحدي الحقيقي هو سرعة تعويض هذا التراجع عبر اكتشافات جديدة."

أشار الخبير البترولي حمدي عبد العزيز، المتحدث الأسبق لوزارة البترول، إلى أن “الحقول العملاقة تمر بمراحل إنتاج مختلفة، تبدأ بالذروة ثم التراجع.

وأوضح خبير الطاقة الدولي جوناثان ستيرن في تحليلات منشورة، إن “حقول شرق المتوسط، بما فيها ظهر، تحتاج إلى إدارة دقيقة واستثمارات طويلة الأجل للحفاظ على جدواها الاقتصادية، خاصة مع تعقيدات الإنتاج في المياه العميقة.

مطالب بتوضيح الحقائق في ملف الغاز الطبيعي

وقال فريد البياضي النائب في برلمان الانقلاب في وقت يتحمل فيه المواطن المصري أعباءً معيشية متزايدة، نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار البنزين والسولار والكهرباء ووسائل النقل، بينما تتصاعد في المقابل تساؤلات خطيرة حول حقيقة الأوضاع داخل حقل "ظهر"، الذي سبق تقديمه لسنوات باعتباره أحد أهم أعمدة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وإحدى أهم ركائز تأمين احتياجات الدولة من الطاقة، لافتا الي ان الآونة الأخيرة شهدت تداول معلومات مثيرة للقلق تضمنت معلومات بشأن وجود مشكلات في التشغيل والاستخراج تؤثر على كفاءة معدلات الإنتاج.

وطالب البياضي حكومة السيسي برد واضح وصريح على عدد من التساؤلات الجوهرية، في مقدمتها: ما الحقيقة الكاملة للأوضاع الفنية والإنتاجية الحالية لحقل ظهر؟ وما مدى صحة ما أُثير من معلومات بشأن وجود مشكلات فنية داخل الحقل قد تكون أثرت أو قد تؤثر على كفاءة الإنتاج الحالية أو المستقبلية؟ وما معدلات الإنتاج الفعلية الحالية للحقل مقارنة بمعدلات الذروة التي حققها خلال السنوات الماضية؟ وهل شهد الحقل بالفعل تراجعًا في معدلات الإنتاج؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟