زيادة تصل ل25% في النقل الجماعي والعام .. بعد إضراب “افتراض” وتصريح تمويهي من كامل الوزير

- ‎فيتقارير

تراوحت الزيادة في أسعار النقل الجماعي بالقاهرة بين 10% إلى 25% في متوسط حقيقي الذي بدأ يظهر على الأرض في أتوبيسات النقل الجماعي، وخطوط المحافظات، وأتوبيسات الشركات الخاصة.
 

وذلك على غرار الزيادة في التاكسي وأوبر وكريم والميكروباصات فهي عادة بين: 10% إلى 15% على سعر الكيلومتر والفتح.

 

وزاد أسعار "التوك توك" بين بين 2 إلى 5 جنيهات للرحلة، أي حوالي 10% إلى 20%.

وبعيدا عن النسب زادت اسعار النقل الجماعي بالقاهرة للأتوبيس العادي من 12 إلى 13 جنيها و للأتوبيس المكيف من 23 إلى 25 جنيها وذلك لعربات النقل العام، أما النقل الجماعي والمتمثل في "الميني باص" والذي يفترض أنه خدمة جمعيات فزاد الميني الباص العادي من 18 إلى 19 جنيها والميني الباص المكيف فزاد من 23 إلى 25 جنيها.

وفي تصريح خارج إطار الزيادات نشرت منصات المتحدة تصريحا لكامل الوزير وزير النقل بحكومة السيسي  قال فيه: "لا زيادات في تذاكر النقل الجماعي، بسبب الحـرب الإيرانية" وفق @ElBaladOfficial وهو بالمناسبة نشر اليوم بعد أن زاد أسعار المواصلات مباشرة، مع زيادة أسعار الوقود رسميا منذ الثلاثاء 10 مارس الجاري.

ويبدو أنه عندما تجد الشركات نفسها أمام تكلفة تشغيل أعلى، وإضرابات، وغضب شعبي، فإنها تلجأ إلى رفع أسعار التذاكر لتعويض الزيادة في الوقود.

الزيادة لا تكون دائمًا كبيرة، لكنها تصبح حتمية لأن:

 

تكلفة الوقود ارتفعت

 

تكلفة الصيانة وقطع الغيار ترتفع تلقائيًا.

 

السائقون يطالبون بزيادة دخلهم.

 

الشركات لا تستطيع تحمل الخسائر.

 

وبالتالي، يصبح رفع أسعار التذاكر نتيجة مباشرة لارتفاع الوقود، وإضراب السائقين هو الحلقة التي تكشف الأزمة وتسرّع اتخاذ القرار.

إضراب تمهيدي

وفي مسلسل مُعدٍ على ما يبدو، شهدت جمعيات النقل الجماعي إضراب جزئي بعد زيادة أسعار الوقود، وقال علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين: "بعض جمعيات النقل الجماعي شهدت  توقفاً مؤقتاً عن العمل عقب زيادة أسعار الوقود الأخيرة، وتمت دعوة  الشركات لتطبيق زيادة محددة بنسبة 10% فقط في الأسعار، بهدف ضبط السوق وعدم  الإضرار بالمستهلكين".

ومع ارتفاع التكلفة، بدأ السائقون في الاحتجاج أو الإضراب، لأنهم لا يستطيعون العمل بالخسارة والإضراب هنا ليس فعلًا سياسيًا، بل رد فعل اقتصادي بحت وعندما يتوقف السائقون، تتعطل خطوط النقل، وتبدأ الشركات في خسارة حركة التشغيل، ويبدأ المواطنون في الشكوى من غياب وسائل المواصلات.

الأزمة الحالية ألقت بظلالها على حياة المواطنين، الذين واجهوا صعوبة في الوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم بسبب الإضرابات، حتى الزيادة المحدودة في أسعار النقل تمثل تحديًا لميزانيات الأسر، خصوصًا في المدن الكبرى، حيث تتكرر الرحلات اليومية وتزداد تكلفتها، ومع استمرار ارتفاع الأسعار في قطاعات أخرى، يشعر المواطن بأن تكلفة المعيشة ترتفع بوتيرة أسرع من قدرته على التكيف.

 

حركة الشارع

ولم يكن الإضراب مجرد احتجاج محدود، بل جاء نتيجة تراكمات طويلة من ارتفاع تكاليف التشغيل، خصوصًا لدى السائقين الذين يعتمدون على دخل يومي ثابت، الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود جعلت تشغيل المركبات أقل جدوى اقتصاديًا، خاصة لمن يقطعون مسافات طويلة يوميًا، ومع غياب آليات دعم واضحة لقطاع النقل، وجد السائقون أنفسهم أمام معادلة صعبة بين الاستمرار بالخسارة أو التوقف عن العمل، ما أدى إلى ارتباك في حركة المواطنين في عدد من المحافظات.

وطالبت الشركات العاملة في النقل الجماعي بزيادة 10% فقط على أسعار الخدمات، وهي نسبة تراها ضرورية لتغطية جزء من الزيادة في تكاليف الوقود والصيانة، ورغم أن هذه الزيادة تبدو محدودة مقارنة بحجم الارتفاع في الأسعار، فإنها تعكس حرص الشركات على عدم تحميل المواطنين أعباء كبيرة، خاصة أن شريحة واسعة من المصريين تعتمد على النقل الجماعي كوسيلة أساسية للتنقل، ومع ذلك، تبقى هذه الزيادة عبئًا إضافيًا على الأسر التي تخصص جزءًا كبيرًا من دخلها للمواصلات.

ويبدو أن مسرحية الإضراب أفضت سريعا إلى الزيادة، رغم أن ثبات الأسعار مدعاة للإقبال على النقل الجماعي، وتحول الاضطرابات من فعل اقتصادي إلى إجراء سياسي إذا لم يتم اتخاذ إجراءات واضحة لدعم القطاع.

الأزمة الحالية تكشف الحاجة إلى سياسات أكثر استدامة في إدارة أسعار الوقود، وتطوير منظومة النقل العام، وتوفير بدائل مثل النقل الكهربائي أو دعم الوقود للقطاعات الحيوية، ومع اعتماد ملايين المصريين على النقل الجماعي، فإن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية واجتماعية أوسع.