تواصل أسعار الذهب في مصر صعودها بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الفترة الماضية، وسط توقعات بمزيد من الصعود حال استمرار الحرب في إيران، إذ قد يصل سعر الجرام عيار 21 إلى نحو 7800 جنيه.
كانت تعاملات أمس قد شهدت ارتفاع سعر الذهب بقيمة 285 جنيهًا، ليصل سعر الجرام عيار 21 – الأكثر مبيعًا – إلى 7550 جنيهًا مقارنة بـ7265 جنيهًا في نهاية تعاملات أول أمس.
وارتفع سعر الجرام عيار 18 إلى 6471 جنيهًا، بينما سجل الجرام عيار 24 نحو 8628 جنيهًا. كما صعد سعر الجنيه الذهب إلى 60400 جنيه بزيادة 2280 جنيهًا، دون احتساب المصنعية وضريبتي الدمغة والقيمة المضافة.
تعاملات فبراير
يشار إلى أسعار الذهب في مصر حققت مكاسب بنسبة 10% خلال تعاملات شهر فبراير الماضى، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية – بنحو 700 جنيه.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفع سعر الذهب بنسبة 8% خلال فبراير، حيث حققت الأوقية مكاسب بلغت 384 دولارًا، وبدأت الأوقية تداولات الشهر عند مستوى 4895 دولارًا، قبل أن تلامس أعلى مستوى في تاريخها عند 5296 دولارًا، ثم تختتم الشهر عند 5279 دولارًا.
يأتي هذا الارتفاع في سعر الذهب عالميًا نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، بالتزامن مع تراجع الدولار.
صدمة سعرية
من جانبه توقع نادى نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا باتحاد الغرف التجارية أن تواصل أسعار الذهب صعودها بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الفترة الماضية، مشيرا إلى أنه سيكون هناك مزيد من الصعود حال استمرار الحرب في إيران .
وقال «نجيب» فى تصريحات صحفية إن سعر الجرام عيار 21 قد يصل إلى نحو 7800 جنيه موضحا أن ارتفاع الأسعار مرتبط بتأثر السوق بالأحداث الدولية، لا سيما إغلاق البورصات العالمية على مستويات مرتفعة لسعر الأوقية، إلى جانب صعود سعر الدولار مقابل الجنيه في مصر.
وأشار إلى أن سوق الذهب مفتوح على الخارج، ويتأثر بشكل مباشر بارتفاع سعر الأوقية عالميًا؛ لذلك فهو لا يزال يمر بحالة من الاضطراب نتيجة الأحداث العالمية الحالية.
وأضاف «نجيب» أن الفجوة بين السعرين العالمي والمحلي أمر طبيعي في ظل التغيرات المفاجئة التي شهدها السوق، لافتًا إلى أن هذه التحركات السريعة تمثل «صدمة سعرية» تحتاج إلى وقت حتى تستوعبها الأسواق وتعود إلى التوازن.
دولار الصاغة
وأكد أن السوق شهد خلال الأيام الماضية تحركات عنيفة، وهو ما أدى إلى حالة من عدم الاتزان في التسعير، ورغم ذلك عمليات البيع والشراء مستمرة.
ونفي «نجيب» وجود ما تردد خلال الفترة الماضية تحت اسم «دولار الصاغة»، مؤكدًا أن السعر الرسمي في البنوك هو ما يتم العمل به في حساب سعر الأوقية عالميًا.
الشاشات الأمريكية
وقال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سعر الأوقية العالمي هو نظري فقط يوجد على الشاشات الأمريكية.
وأضاف «منيب» -في تصريحات صحفية -، أن السعر العالمي يتم حسابه بسعر الدولار في البنوك، مضافا إليه تكاليف الاستيراد الخاصة بخام الذهب من تدبير العملة وتحويلات بنكية ما يرفع السعر المحلي عن العالمي.
وأشار إلى، أن قيمة الفجوة بين السعر العالمي والمحلي، متغيرة وليست ثابتة، حيث يكون هناك اتفاق بين البنك والشركات المستوردة للذهب الخام والمسئولة عن فتح الاعتمادات المستندية.
وتابع «منيب» : البنك يوفر العملة وعليه يكون هناك رسوم لتدبير العملة، بالإضافة إلى تكاليف الشحن من الدولة التي يتم الاستيراد منها، بجانب التأمين ورسوم الفحص من قبل الدولة .
وأوضح أن زمن الاستيراد يمثل أيضًا عاملا من العوامل التي تؤثر على تسعير الذهب، حيث استغراق الشحنات 3 أيام يكون له حساب، بخلاف وصولها إلى 10 أو 14 يومًا، حيث تكلفة رأس المال نفسه تختلف.