أعلنت عن إطلاقها في 2030..  خبراء اقتصاد يحذرون الحكومة من التحول للعملات الرقمية

- ‎فيتقارير

 

 

حذر خبراء اقتصاد حكومة الانقلاب من تنفيذ خطة التحول للعملات الرقمية مؤكدين صعوبة تتبع مصادر هذه العملات ما يجعلها عُرضة للاستخدام في عمليات غسيل الأموال أو تمويل الأنشطة غير المشروعة.

وقال الخبراء : ليس من الحكمة اللجوء إلى العملات الرقمية في ظل وجود اقتصاد غير رسمي لا يمكن الاستهانة بحجمه .

وأكدوا أن الهجمات السيبرانية تعد من أبرز التحديات والمخاطر المحتملة في مواجهة إطلاق الجنيه الرقمي موضحين أن تكلفة مواجهة هذه الهجمات كبيرة وتعجز عنها حكومة الانقلاب .

 

الجنيه الرقمي

 

كان مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس وزراء الانقلاب، قد أوصى بتحويل الآثار المستقبلية للعملات الرقمية إلى فرص تضمن مكانة مصر في النظام المالي الرقمي .

وأعلن المركز عن انتهاء المرحلة الأولى من دراسة إطلاق الجنيه الرقمي بحلول عام 2030 لتعزيز التحول الرقمي والشمول المالي وكفاءة السياسة النقدية وفق تعبيره.

وكشف أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز الشمول المالي للوصول إلى 80 مليون محفظة إلكترونية، خاصة في المناطق الريفية، متوقعا أن يسهم الجنيه الرقمي في تقليل تكلفة تحويلات المصريين بالخارج، التي بلغت 36.5 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، ما يضمن تدفق مبالغٍ أكبر عبر القنوات الرسمية، ويخفف الضغط على ميزان المدفوعات بحسب المركز .

 

هجمات سيبرانية

 

فى المقابل حذر الخبير الاقتصادي والمصرفي، عزالدين حسانين، من أن الهجمات السيبرانية تعد من أبرز التحديات والمخاطر المحتملة في مواجهة إطلاق الجنيه الرقمي، موضحا أن تكلفة هذه الهجمات على البنوك والمؤسسات المالية عالميًا تبلغ نحو 11 تريليون دولار سنويًا، وفقًا لتقارير متخصصة، ما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز الدفاعات الرقمية.

وقال حسانين فى تصريحات صحفية إن الهجمات الإلكترونية المعروفة بطلب الفدية (Ransomware)، تعد أكثر التهديدات السيبرانية انتشارًا وخطورة، وتحدث بمعدل كل 11 ثانية حول العالم.

وفيما يخص التوفيق بين تتبع العملات الرقمية لمكافحة غسيل الأموال، وحماية خصوصية المستخدمين، أكد حسانين أن من حق حكومة الانقلاب التحقق من مصادر الأموال وإجراء فحص دقيق لأي معاملة مالية غير تقليدية تثير الشكوك حول عميل معين، وهذا لا يُعد اختراقًا لخصوصية البيانات، إذ يجري وفقًا لبرامج مراقبة رسمية دون الوصول غير المصرَّح به إلى بيانات العملاء.

 

مصادر الأموال

 

وأوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي، محمد بدرة، أن أبرز ميزات العملات الرقمية مثل البيتكوين، تتمثل في سهولة تداولها دون رقابة مركزية صارمة، مشيرا إلى أنه يمكن لأي شخص الدخول إلى سوق هذه العملات للشراء أو البيع بحرية تامة، بعيدًا عن أي معايير تنظيمية.

وقال بدرة فى تصريحات صحفية : إذا فُرضت رقابة صارمة على العملات الرقمية، فإنها ستفقد جوهرها كأصول لامركزية غير خاضعة للسلطات المركزية في دولة العسكر، ما قد يحوّلها إلى مجرد عملات رقمية تقليدية تشبه الحسابات البنكية الإلكترونية، ويعوق حرية التداول عالميًا.

وأضاف: بعض الدول لا تشجع على التعامل بالعملات الرقمية، نظرًا لصعوبة تتبع مصادر الأموال في أحيان كثيرة، ما يجعلها عُرضة للاستخدام في عمليات غسيل الأموال أو تمويل الأنشطة غير المشروعة.

وأشار بدرة إلى أنه ليس من الحكمة اللجوء إلى العملات الرقمية في ظل وجود اقتصاد غير رسمي لا يمكن الاستهانة بحجمه، مشددا على أن الأمر يستدعي إجراء دراسات معمّقة حول التأثير المحتمل للعملات الرقمية على الاقتصاد، مع ضرورة تقييم المخاطر والفرص بعناية قبل الإقدام على إطلاق الجنيه الرقمي.