محادثات فى جنيف وحاملة طائرات جديدة…ماذا يريد ترامب من إيران ؟

- ‎فيعربي ودولي

 

 

تواصل التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب عن إرسال حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، فى إشارة إلى عزمه على توجيه ضربة عسكرية لإيران فيما جاء الرد الإيرانى حاسما حيث توعدت طهران بإغراقها كهدف ثان بعد الحاملة الأولى التي وصلت إلى المنطقة.

وفى الوقت الذى تحشد فيه الولايات المتحدة قواتها في مياه الخليج العربي استعدادا لضرب إيران تعقد البلدان جولة ثانية من المحادثات في جنيف، بعد غد الثلاثاء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب حرب، وفق موقع "أكسيوس" الإخباري.

 

حاملة الطائرات “جيرالد فورد”

 

فى هذا السياق رد إبراهيم رضائي،المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إرسال حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، برسالة استفزازية عبر منصة “إكس" جاء فيها: “قال السيد ترامب إنه سيرسل حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى المنطقة. لا تقلق! كان لدينا هدف واحد لإسقاطه، والآن أصبح لدينا هدفان”.

جاء هذا الرد بعد ساعات من منشور غامض نشره ترامب على منصته “تروث سوشيال”، تضمن صورة لحاملة الطائرات “فورد” دون أي تعليق، أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية. وسبق المنشور تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها عزمه إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إيران، وقال : “سنحتاج إليها إذا لم نتوصل إلى اتفاق”.

 

مواجهة دبلوماسية وعسكرية

 

وأكد مسئولان أمريكيان لوكالة “رويترز”، رفضا الكشف عن هويتهما، أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) قررت فعليا نقل حاملة الطائرات “جيرالد فورد” من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري الأمريكي وسط تصاعد حدة التوتر مع طهران.

ومن المتوقع أن تستغرق الحاملة وسفنها المرافقة أسبوعا على الأقل للوصول إلى المنطقة، بعد أن كانت تشارك في عمليات بحرية قبالة سواحل فنزويلا خلال الأشهر الماضية.

ويُعد هذا التصعيد الكلامي جزءا من مواجهة دبلوماسية وعسكرية متصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يعمد الطرفان إلى استخدام الخطاب الرمزي والرسائل غير المباشرة كأداة ضغط في ظل مفاوضات متعثرة حول البرنامج النووي الإيراني.

 

محادثات جنيف

 

إلى ذلك، تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف، الثلاثاء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب حرب.

ومثل الجولة السابقة التي عقدت في سلطنة عمان، سيضم الوفد الأمريكي المشارك في المحادثات مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي كما يتوقع حضور وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الطرفين.

وفي حين صرح ترامب أنه يفضل الحل الدبلوماسي ويرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فقد أمر أيضا بتعزيز عسكري ضخم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية.

وقال ترامب لموقع "أكسيوس" : إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة للغاية كما فعلنا في المرة السابقة، في إشارة على ما يبدو إلى الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران في يونيو من العام الماضي.

 

رسائل أمريكية

 

كان ويتكوف قد تحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع مع البوسعيدي، وقدم له رسائل عدة بشأن المحادثات لتسليمها إلى الإيرانيين.

وأعد وزير العماني وثيقة، وفق "أكسيوس"، بناء على مكالمته مع ويتكوف، وقدمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي زار مسقط الثلاثاء الماضى.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، أكد لاريجاني استلامه الوثيقة التي تتضمن الرسائل الأمريكية.

وكان ترامب قد صرح للصحفيين، أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم في البلاد.

وقال الرئيس الأمريكي إنه رغم رغبة الإيرانيين في إجراء محادثات، فإنهم لم يبدوا بعد استعدادهم لاتخاذ أي إجراء بشأن برنامجهم النووي .

وعندما سئل ترامب عما إذا كان يؤيد تغيير النظام في إيران قال: يبدو أن هذا هو أفضل ما يمكن أن يحدث .