ثار جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إزالة اشجار قريبة من موقع تروماي الاسكندرية بشارع أبو قير، مثلما حدث بشارع بين سيدي جابر ومصطفى كامل الذي تحول إلى ما يشبه الصحراء بعد أن قطعت المحافظة عبر عمالها الشجر القديم الكبير على الجانبين ووسعوا الشارع وضيقوا الرصيف فتسببوا بقهر للسكان ومحبي العاصمة الثانية لمصر.
وقال متابعون إن الأشجار القديمة في شوارع مثل أبو قير "مش مجرد منظر جمالي، دي جزء من ذاكرة المكان وروحه. لما تتشال فجأة، الشارع بيتحوّل من ظل وراحة وملمس إنساني إلى مساحة قاسية أقرب للصحراء".
ورصد مراقبون أن إزالة الأشجار الكبيرة لها آثار واضحة:
بيئية: فقدان الظل الطبيعي، وارتفاع درجات الحرارة، وتراجع جودة الهواء.
اجتماعية: فقدان الناس إحساس الألفة والراحة في المشي، خصوصًا مع تضييق الأرصفة.
جمالية: الشارع يخسر هويته البصرية المرتبطة بالشجر الممتد على الجانبين.
وغالبًا ما يكون الهدف من الإزالة هو توسيع الشارع لحركة السيارات، لكن هو ما يأتي على حساب المشاة والبيئة والتساؤل هو: هل الأولوية للسيارات أم للناس التي تعيش وتتنفس في المكان؟
شارع أبو قير ليس حالة فردية، ولكنه يبدو أنه جزء من نمط في مدن كتير يتم فيه التضحية بالمساحات الخضراء لصالح الإسفلت. والنتيجة أن الشوارع تفقد روحها، ويزيد إحساس الناس بالاغتراب بدل الانتماء.
جدل في الإسكندرية بسبب قطع أشجار نخيل على امتداد مناطق عدة ما أثار اعتراضات بين المواطنين واتهامات بإهدار البعد التراثي للمدينة.. ما التفاصيل؟
https://x.com/AlshoubBreaking/status/1993267167195025604
وكتب أحمد هارون: "اشجار شارع ابو قير بالإسكندرية دي البدايه بس في يناير القادم البدء في مشروع ترام الرمل التاريخي وتحويل مساره إلى كباري خرسانية معلقة وإزالة جميع الاشجار علي مسار الترام مش مجرد تطوير زي ما بيتقال!
المخاطر:
• اختفاء الترام الأيقوني اللي بيمثل هوية الإسكندرية من أكتر من 100 سنة.
• الأشجار التاريخية اللي بتمثل رئة وسط البلد في خطر حقيقي.. زي ما حصل في شارع أبو قير لما الأشجار اتقطعت واتحولت لفحم نباتي لصالح شركات خاصة.
• تحويل مناطق زي شامبليون – الشاطبي – الأزاريطة إلى كباري إسمنتية ضخمة هيقتل الطابع التراثي للمدينة.
• بدل ما يبقى عندنا نقل حضاري وصديق للبيئة، هنلاقي خرسانة + زحمة مرور + كافيهات تجارية مكان المساحات الخضراء.
العالم كله بيحافظ على الترام كرمز بيئي وسياحي (زي إسطنبول، فيينا، برشلونة)، وإحنا في إسكندرية معرضين نفقد تراث عمره قرن.
وفي 19 أكتوبر الماضي أوضحت محافظة الإسكندرية حقيقة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إزالة عدد من أشجار النخيل والأشجار في منطقة سبورتنج، مؤكدة أن الأعمال تأتي ضمن مشروع تطوير وتوسعة شارع أبو قير (طريق الحرية) بهدف تخفيف التكدسات المرورية وتحسين السيولة في أحد أهم محاور المدينة الحيوية.
إلا أنه وحتى الثلاثاء 25 نوفمبر ما زالت المذبحة مستمرة وبحسب احمد جاد "مذبحة أشجار جديدة في الإسكندرية شارع ابو قير".
https://www.facebook.com/ahmd.jad.869096/posts/pfbid0ScGuhbWAnsFSsk33TDWcW6tKQniN4T2cXnjTWuFKAaaFBZCTVzThQDbcbmTj7nfTl
وفي سبتمبر الماضي قطعت اشجار سيدي جابر بالاسكندرية وبات الأمر دارجا بعد أن تبنت محافظة الإسكندرية قطع الأشجار وكأنها فوق أي محاسبة.
وقال ناشطون إن المفارقة الغريبة أنه تقطع الأشجار المعمرة وأن قطع الأشجار لصالح شركات الفحم وأن الأمر أشبه بتجريف الرئة الخضراء لمصر.
وفي 9 نوفمبر الجاري رفع مروان محمد الشهير برموان سيطرة @MarwanSaytara دعوى كانت أولى جلساتها في ذلك التاريح تقدّم بها أمام محكمة مجلس الدولة بالإسكندرية (سموحة) ضد المحافظ ووزير البيئة ووزير الزراعة ورئيس الحي وذلك على خلفية ما جرى (وما زال يجري) من قطع وإزالة النخيل الأثري بشارع أبي قير في منطقة الإبراهيمية وسبورتنج. وهو ما يُعد اعتداء صريحا على البيئة والتراث الحضري السكندري الذي امتد عمره لأكثر من قرن.
واعتبر أن هذه الدعوى ليست نزاعا فرديا أو شخصيا، بل دفاع عن هوية مدينةٍ بأكملها. وأن الإسكندرية لا يصونها صوت واحد، بل مجتمعها الحزين على تراثه.
وطالب بحقّ المدينة في أن تُحترم ذاكرتها، وأن يُعاد النظر في مفهوم "التطوير" الذي يُفقدها ملامحها، وأن يكون صوت المجتمع السكندري حاضرًا في كل قرار يمسّ تراثه الطبيعي والتاريخي.
واعتبر أن الإسكندرية جزء أصيل من الإرث الحضاري المصري الذي طالما كان في مقدمة أولويات الدولة المصرية، ولنا في المتحف المصري الكبير مثالٌ على أن التطوير لا يعني الهدم، بل إحياء التراث بروح معاصرة تحفظ أصالته وتقدّر قيمته.
وما طالب به اليوم ليس رفض التطوير، بل أن يكون تطويرًا ذا ذاكرة، يحترم التاريخ قبل أن يغيّره، ويُضيف إلى المدينة دون أن ينتزع روحها.
