بعد رأس الحكمة: ديون السيسي تحول “الساحل الشمالي” إلى منتجعات خليجية .. قطر تقترب والسعودية تنتظر التعويم

- ‎فيتقارير

بعد أن تخلت مصر عن مساحات شاسعة في الساحل الشمالي، بغرب مصر، للإمارات في منطقة رأس الحكمة، التي باتت تظهر على محرك البحث الأشهر جوجل على أنها أراضٍ إماراتية، وأمام استمرار تفاقم الديون، وعدم قدرة الرئيس السيسي على إدارة اقتصاد مصر بشكل ناجح، اتجه السيسي إلى بيع جديد للأراضي المصرية مقابل الدولار.

 

وفي هذا الإطار، كشفت الحكومة عن مشروع استثماري عقاري ضخم في منطقة الساحل الشمالي، وذلك على هامش زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني للقاهرة، مؤكدة استعدادها للتحرك بهذا الشأن “في أقرب وقت”.

 

من جانبه، أكد مصطفى مدبولي أن أحد مجالات التعاون المشتركة بين مصر وقطر خلال المرحلة المقبلة سيتمثل في “مشروع استثمار عقاري مهم للغاية في منطقة الساحل الشمالي”.

وقال مدبولي إن هناك طلبًا من الجانب القطري لفرص استثمارية في قطاع السياحة والضيافة في منطقة الساحل الشمالي، مشددًا على ترحيب الحكومة المصرية بهذه الرغبة من “الأشقاء القطريين”، وذلك بحسب بيان لمجلس الوزراء.

 

عرض مصري

 

وأضاف مدبولي أن هناك قائمة ستعرضها الحكومة المصرية على “الإخوة القطريين”، تتضمن مجموعة من الفرص الاستثمارية في هذا القطاع في منطقة القاهرة الكبرى، وكذلك في العاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أنها فرص متاحة للاستحواذ أو الشراكة مع شركاء مصريين من القطاع الخاص.

 

وأشار إلى أن الشركات القطرية المتخصصة في مجال التشييد والبناء “أثبتت كفاءة كبيرة خلال تنفيذها للمشروعات التي تمت في فترة استضافة قطر لكأس العالم، واكتسبت خبرة كبيرة في مجال التطوير العقاري.

وهي فرصة مهمة لعقد شراكات معها في مصر للاستثمار في هذا القطاع الواعد بالسوق المصرية، سواء في الساحل الشمالي أو في مناطق أخرى، أو حتى للتعاون مع شركات التشييد المصرية العاملة الآن بالسوق الأفريقية في الكثير من المشروعات”.

وأكد أن “المشاورات مع الجانب القطري أظهرت أن القاهرة والدوحة لديهما رغبة حقيقية في تعزيز معدلات التبادل التجاري”، مضيفًا أن مصر “ستتعاون مع الجهات المعنية القطرية لتحقيق هذه المستهدفات في ضوء الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الدولتان”.

 

بيع أراضٍ للإمارات

 

من جهة أخرى، باعت مصر للإمارات مدينة رأس الحكمة لإقامة مشاريع سياحية إماراتية، تشمل مطارًا ومنطقة حرة، بعيدة عن القوانين المصرية. ويمتد المشروع على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع، ويضم العديد من المرافق السياحية والمنطقة الحرة والمنطقة الاستثمارية، بالإضافة إلى المباني السكنية والتجارية والترفيهية. كما تشمل المنطقة السكنية نحو 190 ألف فيلا وشقة، قادرة على استيعاب ما يصل إلى مليوني نسمة.

 

السعودية تنتظر التعويم

 

أما السعودية، فتنتظر قرارًا رسميًا في مصر بتعويم الجنيه لضخ نحو 15 مليار دولار في شراء أراضٍ مصرية في رأس بناس ورأس جميلة على ساحل البحر الأحمر، وأراضٍ أخرى على ساحل البحر المتوسط. وهناك حديث عن نيتها السيطرة على أراضٍ في بورسعيد، حيث تقوم الحكومة المصرية بإخلائها بالقوة وتهجير سكانها على ساحل بورسعيد.

 

بهذا، تتحول الأراضي المصرية المتميزة إلى مناطق خاصة بالخليجيين، بينما يحرم منها المصريون، وخاصة الفقراء، من رؤية البحر، الذي سيصبح بعيدًا عن غالبيتهم مع اكتمال مشاريع الاستحواذ الخليجية.

ووفق خبراء، بات البحر المتوسط بسواحله الممتدة مقسمًا بين مشاريع فاخرة لهشام طلعت مصطفى، والإمارات، وخاصة شركات العبار، وأخرى للسعودية، وأخيرًا لقطر.

 

تعد سلسلة التنازلات عن الأراضي المصرية من أخطر التنازلات التي تقدمها مصر للخليجيين، بعد التنازل عن أراضي وجزر تيران وصنافير للسعودية. هذا الأمر يقزم مصر ومكانتها الاستراتيجية لصالح أطراف إقليمية أخرى، بعضها مرتبط تمامًا بإسرائيل، مما قد يؤدي إلى تمرير أراضي المصريين للعدو الصهيوني خلال الفترة المقبلة، طالت أم قصرت.