بالرغم من انتهاكات حقوق الانسان.. بايدن يمنح السيسي أموال المعونة العسكرية كاملةً لأول مرة ..ومراقبون “ثمن خيانة الفلسطينيين”

- ‎فيتقارير

لأول مرة في عهد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تَغاضت الإدارة الأمريكية عن اشتراطات حقوق الإنسان المتعلقة باستقطاع جزء من المساعدات العسكرية لمصر، وأعلنت منح القاهرة كامل قيمتها البالغة 1.3 مليار دولار.

وأخطرت إدارة بايدن الكونغرس، يوم الأربعاء، أنها تغاضت عن اشتراطات حقوق الإنسان المتعلقة باستقطاع جزء من المساعدات العسكرية لمصر، مُعلنةً منح القاهرة كامل قيمتها البالغة 1.3 مليار دولار لأول مرة في عهد الإدارة الحالية. وقد قُوبل هذا القرار بانتقادات ومطالب بإلغائه.

 

يأتي قرار الإدارة الأمريكية، وفقًا لوكالة رويترز، في وقت تعتمد فيه واشنطن بشكلٍ كبير على القاهرة للتوسط في المحادثات “غير الناجحة حتى الآن” بين إسرائيل وحركة حماس، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ينهي الحرب في قطاع غزة.

 

من جانبه، اعتبر معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط قرار إدارة بايدن “خيانة لالتزامها المعلن بحقوق الإنسان وسيادة القانون”.

وقال في بيان، يوم الأربعاء، “تولت هذه الإدارة منصبها مُدعية أن حقوق الإنسان ستكون محورية للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ومصر، وبدلاً من ذلك، يتحرك بايدن لتقديم كل المساعدات العسكرية البالغة 1.3 مليار دولار لمصر على الرغم من أزمة حقوق الإنسان المستمرة في البلاد وفشل حكومة مصر في تحقيق تقدم واضح ومتسق بما يتماشى مع القانون الأمريكي.”

 

وأشار معهد التحرير إلى مواصلة قوات الأمن المصرية على مدار العام الماضي اعتقال الأفراد تعسفيًا، بمن فيهم الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان والمعارضون السياسيون، بمعدل ضعف معدل الإفراجات.

كما استمرت في احتجاز السجناء السياسيين بشكلٍ غير قانونيّ في ظروف مروعة داخل السجون.

 

ويزعم السيسي أنه يعمل على إصلاح ممارسات الحبس الاحتياطي من خلال مشروع قانون ليحل محل قانون الإجراءات الجنائية الحالي في البلاد، لكن منظمات حقوق الإنسان المصرية ونقابة المحامين ونقابة الصحفيين أثارت مخاوف جدية بشأن النص، وفقاً للبيان.

 

وخلال فترة النقاش حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية، تَجددت حالات الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي، حيث ألقت قوة أمنية القبض على الصحفي خالد ممدوح، كما أُلقي القبض على رسام الكاريكاتير أشرف عمر بعدما اقتحمت قوة أمنية بلباس مدني مقر سكنه، واقتادته مكبلاً ومعصوب العينين إلى جهة غير معلومة حتى ظهر في نيابة أمن الدولة العليا بعد يومين، تحديداً في 24 يوليو الماضي، وما زال حتى الآن محبوسًا احتياطيًا.

 

ومطلع الشهر الجاري، أعلن المحامي الحقوقي خالد علي، اختطاف مؤسس الحركة المدنية الديمقراطية يحيى حسين عبد الهادي وهو في طريقه لحضور ندوة بحزب تيار الأمل “تحت التأسيس”، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا لتأمر بحبسه احتياطيًا أيضًا.

وفي بيانه، قال معهد التحرير: “بدلاً من إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في ديسمبر 2023، سجنت مصر مرشحي المعارضة الذين سَعوا إلى الترشح للرئاسة، وكذلك موظفي حملاتهم، ورشت وأجبرت وحشدت بالقوة أثناء الانتخابات.”

 

وأشار البيان إلى استمرار “المجموعات المهمشة، بما في ذلك الأقليات الدينية واللاجئون، في مواجهة الانتهاكات، حيث اعتقلت السلطات بشكلٍ تعسفيّ ورحلت قسرًا اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين إلى السودان.

وعلى الرغم من الوعود بخلاف ذلك، لم تحرز الحكومة المصرية أي تقدم في تعديل قانون الأحوال الشخصية لمعالجة التمييز ضد المرأة.”

 

وتمنح المعونة الأمريكية السيسي قُبلة حياة في وقت ترفض فيه أمريكا بيع طائرات F-35 المتطورة، لضمان تفوق إسرائيل العسكري.

 

ثمن الخيانة

 

فيما يَرجع بعض المراقبين القرار الأمريكي إلى كَونه ثمنًا لموقف السيسي المُخزي تجاه الفلسطينيين، وسماحه لإسرائيل بإغلاق معبر رفح ومحور فلادليفيا بلا حِراك، على الرغم من مخالفته لاتفاقية كامب ديفيد.

كما شارك السيسي في حصار غزة وهدم مئات الأنفاق بين القطاع وسيناء، والتي تمثل شريان حياة لملايين الفلسطينيين المحاصرين.